سلطات الاحتلال تمارس عمليات تهجير متدرجة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية

الاتحاد من أجل العدالة: سلطات الاحتلال تمارس عمليات تهجير متدرجة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية

24/10/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمارس عمليات تهجير متدرجة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، لا سيما أولئك الذين يقطنون في التجمعات البدوية والمناطق المصنفة (C) وفقاً لاتفاقية أوسلو.

وأضافت:”أصبح من البديهي الإشارة لوجود تقاسم وظيفي بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين لتهجير الفلسطينيين، تنفيذاً لأجندة الحكومة الإسرائيلية القائمة على نظرية “حسم الصراع” مع الفلسطينيين، وتغير الوضع الجغرافي والسياسي في الضفة، بما بجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً”.

مؤكدة على أنها “عملية تغيير ديموغرافي وجغرافي بطيئة، لكنها شديدة الفاعلية والخطورة، فهي تجري على قدم وساق، وفي نفس الوقت لا تثير كثيراً حفيظة المجتمع الدولي الذي لم يتحرك لدمار أكثر من 85% من قطاع غزة ونزوح أكثر من 2.15 مليون إنسان”.

وتشير “الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن هذا التقاسم الوظيفي بين الجيش والمستوطنين لتهجير الفلسطينيين يقوم على عدة أساليب في طليعتها الاعتداءات اليومية التي تمارسها عصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين والتي أصبحت مؤخراً أكثر دموية واتساعاً بشكل يصعب حصرها، إضافة لعمليات هدم المباني ومصادرة الأراضي وتعزيز الاستيطان وزيادة الحواجز التي حولت المناطق الفلسطينية لسجون كبيرة. 

وتابعت:”ترى هذه الحكومة الإسرائيلية المشكلة من اليمين المتطرف بأن حالة الضعف الدولي والعجز العربي والانحياز الأمريكي، فرصة سانحة قد لا تتكرر في المستقبل لتثبيت وقائع على الأرض يصعب القفز عنها مستقبلاً، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست نهاية الشهر الجاري، واحتمالية حدوث تغير في القيادة الإسرائيلية”.

مشيرة إلى هدف تهجير الفلسطينيين لم يعد سراً أو أمراً تخجل منه الحكومة الإسرائيلية، حيث أطلق مسؤولون إسرائيليون، من بينهم وزير الدفاع “يسرائيل كاتس”، في أكثر من مناسبة تهديدات صريحة بترحيل السكان إلى الصحراء والأردن وتفريغ مناطق في الضفة.

وبداية الأسبوع الجاري، صرح “كاتس” في مقابلة تلفزيونية بأن الجيش الإسرائيلي يمتلك خطة حرب جاهزة للتعامل مع أي انتفاضة محتملة في الضفة، تتضمّن عمليات اغتيال وإجلاء للسكان واستخدام القوة على نطاق مماثل لما جرى في غزة.

وتشدد “الاتحاد من أجل العدالة” على أن اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية لم تعد مجرد هجمات أو أعمال عنف منفصلة، بل بدأت تأخذ شكلًا أكثر خطورة وتنظيماً، بهدف دفع الفلسطيني تدريجياً إلى مغادرة منزله وأرضه.

تهجير التجمعات البدوية

وأمس الثلاثاء، وفي آخر حلقات استهداف التجمعات البدوية والرعوية، اضطرت 20 عائلة من أصل 47، للنزوح من تجمع الرأس الأحمر جنوب شرقي مدينة طوباس، نتيجة حصار استمر أكثر من شهر فرضه الجيش الإسرائيلي وعصابات المستوطنين، تخلله إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى التجمع ومنع إدخال المياه والأعلاف.

واضطرت هذه العائلات البدوية للنزوح من مكان سكناها باتجاه بلدات طمون وعاطوف وعقابا ومدينة طوباس وبلدات وقرى فلسطينية أخرى في الأغوار الشمالية، وسط تخوفات بأن تلاقي العائلات العشرة المتبقية فقط في هذا التجمع، المصير ذاته.

ومنذ تشرين اول/ أكتوبر 2023 وحتى النصف الأول من العام الجاري ووفقاً لمسح أعدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أدت الإجراءات الإسرائيلية لتهجير أكثر من 50 تجمعاً بدوياً ورعوياً في الضفة الغربية.

هدم المنازل تشريد ونزوح

واليوم الأربعاء، وفي آخر حلقات عمليات هدم المباني الفلسطينية، هدمت سلطات الاحتلال مبنى يضم 7 شقق سكنية في منطقة الواد المحاذية لمخيم قلنديا القريب من مدينة القدس، بذريعة البناء دون ترخيص، وهو ما أدى إلى فقدان أكثر من 35 فلسطينيا أماكن سكناهم.

وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن السلطات الإسرائيلية نفذت خلال النصف الأول من العام الجاري 341 عملية هدم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، طالت 740 منشأة بينها وحدات سكنية مأهولة وأخرى قيد الإنشاء، إضافة إلى منشآت تجارية وزراعية وحيوانية وتجارية، مما أدى لتشريد مئات الفلسطينيين.

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال وهجمات المستوطنين أدت منذ بداية العام الجاري حتى منتصفه لتهجير أكثر من 3200 فلسطيني، بمعدل 17 شخصاً يومياً، وهو ما يمثل ضعف المعدل اليومي المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة.

تهجير مخيمات شمال الضفة

وفي يناير/ كانون الثاني 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي عن البدأ بعملية واسعة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية، أدت لاستشهاد وإصابة عشرات المواطنين، وتدمير أكثر من 1500 مبنى في المخيمات الثلاثة.

كما أدت العملية الإسرائيلية وحسب بيانات الأمم المتحدة المقدمة ضمن الالتماس، إلى نزوح أكثر 40 ألف فلسطيني من ديارهم وانتقالهم للسكن في مناطق أخرى في محافظتي جنين وطولكرم.

وقبل عدة أيام، أعلنت الحكومة الإسرائيلية رفضها الاستجابة لقرار صدر عن المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية) يقضي بعودة المواطنين الفلسطينيين إلى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

وأعلن الجيش إنه يستعد أيضاً للحفاظ على “سيطرة عملياتية طويلة الأمد” في المنطقة تمكّنه من السيطرة على الطرق التي تم شقها في المخيمات على حساب المنازل الفلسطينية، بعد مرور عام ونصف على بدء العملية العسكرية.

انتهى

Skip to content