الاحتلال يستهدف بشكل ممنهج الجمعيات العاملة في الضفة

أكثر من سبب والنتيجة واحدة

“الاتحاد من أجل العدالة”: الاحتلال يستهدف بشكل ممنهج الجمعيات العاملة في الضفة

17/10/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال تستهدف بشكل ممنهج الجمعيات الخيرية والمؤسسات الفلسطينية الناشطة في الضفة الغربية، لتحقيق العديد من الأهداف التي تصب في النهاية لضرب أحد مقومات صمود الفلسطينيين.

وأضافت:”تلعب هذه الجمعيات ورغم ضعف إمكانياتها وشح مصادر تمويلها، دوراً إغاثياً وإنسانياً لا بأس به، وتقدم الرعاية الطبية للأسر الفقيرة والدعم لعوائل الشهداء والأسرى، وزاد دورها بعد تراجع دور الوزارات المختصة بسبب الأزمة المالية الحادة تعاني منها السلطة الفلسطينية”.

مؤكدة على أن الاستهداف الإسرائيلي لهذه الجمعيات سواء تلك التي تتبع للمجتمع المدني أو التي تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، هو جزء من إجراءات متعددة دأب الاحتلال على تطبيقها في الضفة بهدف ضرب أحد حد مؤشرات السيادة الفلسطينية، وضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض البنية المدنية الفلسطينية والتضيق على الفلسطينيين ودفعهم للهجرة.

وأكملت:”لدى سلطات الاحتلال سجل طويل في استهداف هذه الجمعيات يمتد من انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث اقتحم الاحتلال وأغلق منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم مئات الاتحادات والنقابات والجمعيات ولجان الزكاة الناشطة في الضفة الغربية”.

12 جميعة ومؤسسة جرى استهدافها منذ بداية العام

ووفقاً لرصد ومتابعة “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن سلطات الاحتلال أغلقت واقتحمت منذ بداية العام الجاري (12) جمعية فلسطينية إغاثية.

ففي كانون الثاني/ يناير، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق مركز القدس الصحي “عيادة الزاوية” التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة لمدة شهر، ويعتبر المركز أقدم مركز صحي يتبع للوكالة، حيث تم افتتاحه في عام 1949 ويستفيد من خدماتها 30 ألف لاجئ.

وفي شباط/ فبراير أغلقت سلطات الاحتلال مقر جمعية “برج اللقلق المجتمعي” في البلدة القديمة في القدس لمدة ستة أشهر.

وفي السادس من نيسان/ ابريل الماضي، أغلق الجيش الإسرائيلي المقر الرئيسي لجمعية الشبان المسلمين في مدينة الخليل، واعتقل اثنين من مسؤوليها وصادر محتويات المقر وأجهزة إلكترونية.

وفي الرابع عشر من ذات الشهر، أغلقت سلطات الاحتلال مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل، واعتقلت رئيسها حاتم البكري، وتُعد الجمعية من كبرى الجمعيات الخيرية في الضفة، وتتبع لها مدارس شرعية وترعى آلاف الأيتام والطلاب.

وفي ذات الشهر أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق مقر لجنة زكاة بلدة اذنا غربي الخليل.

وفي أيار/ مايو، اقحمت قوات الاحتلال مقر جمعية مديد الخيرية في مدينة نابلس وأصدرت قراراً بإغلاقها، كما اقتحمت مقر لجنة الزكاة في مدينة جنين واستولت على بعض مقتنياتها.

وفي حزيران/ يونيو، اقتحم الجيش الإسرائيلي مبنى جمعية التضامن الخيرية وسط مدينة نابلس وعلّق على بابه قراراً بإغلاق المقر لمدة عام بحجة دعم الإرهاب.

وتعتبر جمعية التضامن من أقدم الجمعيات في مدينة نابلس، حيث جرى تأسيسها عام 1956 وتقدم الرعاية الطبية للأسر الفقيرة من خلال مستوصف يتبع لها، كما تقدم مساعدات عينية ومادية للأسر الفقيرة والمحتاجة، ويتبع لها مدرستين للذكور والإناث.

وفي تموز/ يوليو اقتحم الجيش الإسرائيلي مقر إذاعة الهدى للقرآن الكريم في مدينة قلقيلية التابع لجمعية القرآن والسنة، وصادر كافة محتوياته، وعلّق إخطار بإغلاق المقر ومنع فتحه.

وفي آب/ أغسطس، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق مقر جمعية “أيدي جيل المستقبل” في مدينة نابلس، علماً ان الجمعية تعمل على تقديم الدعم والمساندة للأسر المحتاجة ورعاية الفئات المهمشة وتأهيل المتطوعين.

وفي ذات الشهر، استولت سلطات الاحتلال على معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، في كفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك في إطار حربها المتواصلة ضد الوكالة منذ السابع من أكتوبر 2023.

ويُعد معهد قلنديا من أقدم مراكز التدريب التابعة للوكالة، أُقيم على الأرض التي قدمتها الحكومة الأردنية للأونروا بموجب اتفاق أُبرم عام 1952، بغرض توفير التدريب التقني والمهني للاجئي فلسطين، ويمتد على مساحة تقارب 80 دونماً، ويضم ورشاً تدريبية وقاعات دراسية ومرافق إدارية ومساكن ومنشآت خدمية، وتقدر قيمة الأصول الموجودة فيه بملايين الدولارات.

ويخدم المركز مئات الشباب الفلسطينيين سنويًا، ويقدم برامج وتخصصات مهنية وتقنية متعددة، ويوفر للاجئي فلسطين فرص التدريب والتأهيل التي تساعدهم على اكتساب مهارات مهنية والاندماج في سوق العمل وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال مقر لجنة زكاة طولكرم المركزية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، عقب اقتحامه ومداهمته في ضاحية ارتاح جنوب المدينة

وفي تشرين أول/ أكتوبر الجاري، اقتحمت قوات الاحتلال مقر مؤسسة الضمير في مدينة رام الله واستولت على معدات وملفات من داخله، وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المؤسسة عام 2022 وثبتت ألواحاً حديدية على بواباتها.

وتؤكد “الاتحاد من أجل العدالة” على أن الحجج التي تسوقها سلطات الاحتلال لتبرير استهداف هذه الجمعيات من قبيل تلقيها أموالاً من جهات “إرهابية” هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة، حيث تخضع هذه المؤسسات لرقابة مالية مشددة من السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية”.

انتهى

Skip to content