“الاتحاد من أجل العدالة”: استشهاد (117) فلسطينياً في أيلول الماضي غالبيتهم من قطاع غزة

الاحتلال يحافظ على وتيرة قتل ثابتة

“الاتحاد من أجل العدالة”: استشهاد (117) فلسطينياً في أيلول الماضي غالبيتهم من قطاع غزة

2/10/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن القوات الإسرائيلية قتلت في أيلول/ سبتمبر الماضي (117) فلسطينياً، (106) في قطاع غزة و(10) في الضفة الغربية وواحد في المناطق المحتلة عام48، بينهم (18طفلاً) و(19 سيدة).

وأوضحت المؤسسة في تقريها الشهري أن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع منذ بداية العام الجاري إلى (1167)، مشيرة إلى استشهاد (128) مواطناً في كانون الثاني/ يناير و(106) في شباط/ فبراير و(106) آذار/ مارس.

في حين استشهد (137) مواطناً في نيسان/ ابريل و(143) في أيار/ مايو، و(134) في حزيران/ يونيو، و(179) في تموز/ يوليو، و(117) في آب/ أيلول الماضي.

ونوهت “الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن هذه الارقام لا تشمل الجثامين الذين يتم انتشالها من تحت الأنقاض بعد أشهر من استشهادهم في قطاع غزة.

وتؤكد “الاتحاد من أجل العدالة” على أن قوات الاحتلال تحافظ على وتيرة قتل شبه ثابتة بحق الفلسطينيين، بمعدل 4 شهداء في اليوم، معربة عن خشيتها من تحول الشهداء لمجرد أرقام في سجلات المؤسسات الدولية أو خلال تغطية وسائل الإعلام العالمية والعربية.

وأضافت:”لا تزال دولة الاحتلال تواصل خرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي براعية دولية، من خلال القصف المتواصل للقطاع بالطائرات الحربية والمسيرات ومدافع الدبابات ورصاص القناصة، حيث بلغ الشهداء منذ ذلك التاريخ 1,439، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 5,052 إصابة، في حين جرى انتشال 834 جثماناً من تحت الأنقاض”.

في حين وصل عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي (74,040) شهيداً وأكثر من (175) ألف جريح، كما لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض والمباني المدمرة.

وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن العدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين سواء من خلال المجازر المتواصلة في غزة أو اعتداءات المستوطنين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي في الضفة، يأتي خدمة لأهداف حزبية، مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقرر أجراؤها في نهاية تشرين أول/ أكتوبر الجاري.

مشيرة إلى أن عدداً من أعضاء الحكومة الإسرائيلية الحالية يعتقدون أن الوصول لأصوات الناخبين الإسرائيليين خاصة المتطرفين والمنتمين للأحزاب الدينية المتشددة، يتطلب إظهار المزيد من العنف ضد الفلسطينيين.

 وتحذر “الاتحاد من أجل العدالة” من أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة باتت اليوم تبحث عن ذرائع لمواصلة عدونها على غزة وتوسيعه، حيث ادعت المؤسسة العسكرية مؤخراً وجود نية لدى الفصائل الفلسطينية في غزة لتنفيذ عمليات خطف جنود إسرائيليين.

وبحسب “ليرون باتيتو” قائد فرقة الجيش الإسرائيلية المسؤولة عن قطاع غزة، فإن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على 63% من مساحة القطاع وأنشأنا ما يقارب 40 موقعا عسكريا متقدماً جديداً، بمساحة تزيد بنسبة 10% عما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.

مواصلة استهداف عناصر الشرطة والدفاع المدني

وخلال الشهر الماضي نفذ الجيش الإسرائيلي الكثير من عمليات الاغتيال في القطاع لناشطين يتهمهم الاحتلال بالانخراط في مقاومة الاحتلال والمشاركة في أحداث 7 أكتوبر، وخلال هذه العمليات قتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء كانوا في خيام النزوح وشقق سكنية.

وبين الحين والآخر يُصدر الجيش الإسرائيلية بيانات صحفية يذكر فيها أسماء ناشطين تمكن من اغتيالهم في قطاع غزة، على خلفية مشاركتهم في هجمات السابع من أكتوبر.

وخلال أيلول/ سبتمبر الماضي، واصل الاحتلال عمليات قصف واغتيال عناصر وقادة جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وسجلت “الاتحاد من أجل العدالة” عدة عمليات استهداف لمركبات الشرطة وأماكن تواجدهم.

وقبل عدة أيام، أعلنت المديرية العامة للشرطة في غزة أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت حاجزاً للشرطة في محيط منطقة الإقليمي بمواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد الملازم تامر محمود الحمايدة (47 عاماً)، وإصابة آخر.

وتؤكد المؤسسة على أن استهداف الاحتلال لعناصر الشرطة الفلسطينية وحماية عصابات العملاء وتوفير الغطاء الجوي لهم، يأتي لضرب الاستقرار في قطاع غزة وإثارة الفوضى والفلتان الأمني ومحاولة توسيع الأماكن التي يتواجد فيها العملاء.

وواصلت قوات الاحتلال خلال الشهر استهداف طواقم الدفاع المدني، فقتلت يوسف سالم بعد قصف استهدف مخيم حلاوة في جباليا البلد شمال قطاع غزة، وشريف شادي لبد بعد قصف استهدف الشارع الثالث في منطقة حي الشيخ رضوان.

كما قصفت الطائرات الإسرائيلية الصحفي محمد عبد العزيز النجار أثناء ممارسته عمله الإعلامي في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الصحفيين الذين سقطوا في حرب الإبادة في قطاع غزة الى 265.

مواصلة القتل في الضفة

أما في الضفة الغربية، ووفقاً لرصد “الاتحاد من أجل العدالة“، فقد قتلت القوات الإسرائيلية الشهر الماضي (10) مواطنين، بينهم أسير في سجون الاحتلال وآخر استشهد برصاص المستوطنين.

والشهداء هم: خليل راسم شحادة (16 عاماً)، وعمر محمد ناجي النعسان (19 عاماً)، وكلاهما من قرية المغير قضاء رام الله، وقد استشهدا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال هجوم للمستوطنين على القرية.

كما استشهد الشاب المقدسي إبراهيم الهندي (33 عاماً)، برصاص الشرطة الإسرائيلية قرب باب العمود وسط مدينة القدس، بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن.

واستشهد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً)، خلال هجوم نفذته عصابات المستوطنين على قرية حجة قضاء قلقيلية، ليرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين يقتلون على يد المستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى (19).

واستشهد الشاب محمود محمد عربي محسن (34 عاماً) من بلدة قبلان جنوبي نابلس، بحجة تنفيذ عملية طعن قرب بؤرة “معوز يهودا” الاستيطانية القريبة من بلدة أوصرين جنوبي نابلس، كما قتلت القوات الإسرائيلية الخاصة الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان (28 عاماً)، بعد محاصرة وقصف منزله في بلدة عقربا جنوبي نابلس.

في حين قتل الجيش الإسرائيلي زياد محمد جابر (54 عاماً)، أثناء تواجده داخل منزله في مدينة رام الله، كما استشهد الشاب سامي حسن حسين زوايدة (32عاماً) من مدينة جنين، بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن في معسكر للجيش الإسرائيلي قرب قرية حداد السياحية شرق مدينة جنين، واستشهد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً) خلال اقتحام القوات الإسرائيلية قرية  بيت عور التحتا غربي رام الله.

ولم تقتصر عمليات القتل الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل امتدت لتشمل الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 48، حيث قتلت الشرطة الإسرائيلية الشاب علاء محمد موسى محاميد من مدينة ام الفحم، بحجة محاولته الهجوم على عناصر الشرطة، علماً أن الشاب يعاني (ووفقاً لمصادر عائلية) من مشاكل نفسية.

شهداء الحركة الأسيرة

وخلال أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية استشهاد الأسير معتز نظام الأطرش (21 عاماً) من مدينة، علماً أنه معتقل إداري منذ ما يزيد على 11 شهراً، ولم يكن يعاني من أية مشاكل صحية.

وباستشهاد الأسير الأطرش يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 الى 329 شهيداً، منهم 92 شهيداً بعد السابع من أكتوبر، من بينهم 53 من قطاع غزة.

وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمارس وتستخدم القتل والإبادة الجماعية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة خدمة لأهداف سياسية بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين التاريخية، ودفع الفلسطينيين للتفكير بالهجرة تحت وطأة استمرار آلة القتل.

وترى “الاتحاد من أجل العدالة” أن مواصلة دولة الاحتلال في تبني هذه السياسة الدموية ما كان لها أن تستمر لولا الدعم الأمريكي والغربي والصمت العربي والإسلامي، وغياب آليات المسائلة الدولية لإسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة لمواثيق حقوق الأنسان.    

انتهى

Skip to content