مخطط هيكلي جديد يمهّد لترسيخ البؤرة الاستيطانية «أفيا» شرق بيت ساحور

مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة: مخطط هيكلي جديد يمهّد لترسيخ البؤرة الاستيطانية «أفيا» شرق بيت ساحور

2026/10/13 – مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

بعد أقل من عام على إنشائها، أتمّت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعداد مخطط هيكلي استيطاني جديد للبؤرة الاستيطانية «أفيا» (يتسيف/شديما سابقًا)، التي أُقيمت شرق مدينة بيت ساحور في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وأُعلن لاحقًا عن تبعيتها لتجمع «غوش عتصيون» الاستيطاني جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب ما أورده موقع «عولام كتان»، وهو موقع إخباري وصحيفة أسبوعية حريدية، فقد استكملت الجهات الإسرائيلية المختصة إعداد مخطط هيكلي للموقع الذي أُطلق عليه اسم «أفيا/يتسيف»، والمعروف محليًا باسم «موقع معسكر عش غراب».

الصورتان 1 و2: المخطط الهيكلي الاستيطاني للبؤرة الجديدة «أفيا» شرق مدينة بيت ساحور

ووفقًا لما نشره موقع «عولام كتان»، يهدف المخطط الجديد إلى توسيع البؤرة الاستيطانية وترسيخ وجودها، بعد أن بدأت كنواة استيطانية في موقع المعسكر الإسرائيلي «شديما»، الذي أُخلي عام 2006، لكنه بقي تحت السيطرة الإسرائيلية حتى اليوم. ويقطن البؤرة الاستيطانية «أفيا» حاليًا نحو عشرين عائلة من المستوطنين.

وتبلغ مساحة المنطقة المحددة في المخطط الهيكلي للبؤرة الاستيطانية «أفيا» 58 دونمًا، من أصل 92 دونمًا كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد حددتها للبؤرة بموجب أمر عسكري صدر في الخامس من آذار/مارس 2026، عن ما يُسمّى «قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة يهودا والسامرة»، أفي بلوط، والذي نصّ على تحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة.

الصورتان 3 و4: أمر بشأن إدارة المجالس الإقليمية (يهودا والسامرة) رقم 783 لسنة 1979، والأنظمة المتعلقة بإدارة المجالس الإقليمية بشأن منطقة نفوذ مستوطنة «يتسيف» التابعة للمجلس الإقليمي «غوش عتصيون» لسنة 2026.

وفي سياق متصل، صرّح رئيس ما يُسمّى المجلس الإقليمي الاستيطاني «غوش عتصيون»، يارون روزنتال، في منشور على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن إعداد المخطط يأتي في إطار ما وصفه بـ«تعزيز الوجود الإسرائيلي» في المنطقة.

ووفقًا لتصريحاته، يشمل المخطط تطوير البنية التحتية والأمنية، وربط البؤرة الاستيطانية الجديدة بشبكة الطرق الاستيطانية القائمة في المنطقة، بما يعزز ارتباطها بالمستوطنات الإسرائيلية القريبة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافقها من فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية. وفي حالة «أفيا»، يشكّل تحويل موقع عسكري سابق إلى تجمع استيطاني دائم خطوة إضافية نحو توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقييد إمكانات التوسع العمراني للتجمعات الفلسطينية المجاورة.

وتقع البؤرة الاستيطانية بالقرب من الطريق الالتفافي الإسرائيلي رقم 398، في موقع ذي أهمية استراتيجية ضمن ما يُسمّى، وفق التعريف الإسرائيلي، تجمع «غوش عتصيون» الاستيطاني. ويمنحها موقعها أهمية خاصة ضمن المخططات الاستيطانية الرامية إلى تعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقي التجمع وغربه.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه التوسع الاستيطاني في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة. ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، استُهدفت أكثر من 22,000 دونم لأغراض بناء ما يزيد على 19,000 وحدة استيطانية حتى منتصف عام 2026. وتندرج هذه السياسات ضمن مسار يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، ويقوّض إمكانات تحقيق حل الدولتين.

وفي تطور ذي صلة، نشرت صحيفة «القناة السابعة» الإسرائيلية، في 30 حزيران/يونيو 2026، نقلًا عن ما يُسمّى وزارة الداخلية الإسرائيلية، خبر منح رموز محلية رسمية لأربعة مواقع استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لتنضم إلى 34 موقعًا آخر حصلت مؤخرًا على رموز مماثلة.

وبحسب الصحيفة، جاء هذا الإجراء نتيجة عمل مكثف وطويل أجراه موظفون في وزارة الداخلية الإسرائيلية بالتعاون مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي تعمل ضمن منظومة الاحتلال الإسرائيلي، وإدارة المستوطنات في الوزارة.

ويُعدّ الحصول على رمز محلي خطوة إدارية تتيح للجهات الحكومية الإسرائيلية الاعتراف بالموقع رسميًا ضمن أنظمتها، وتخصيص الميزانيات له مباشرة، وتوفير خدمات مدنية وأمنية دائمة، بما يشمل تعيين منسق أمني عسكري، وتوفير الخدمات البريدية، وربطه بشبكة البنية التحتية الدائمة للمياه التابعة لشركة «ميكوروت»، وفقًا لما أوردته الصحيفة.

وشملت المواقع الاستيطانية التي حصلت على رموز محلية البؤرة الاستيطانية «آسيف» (نوفي نحميا)، والبؤرة «ملاخي هاشالوم» في محافظة سلفيت، والبؤرة «أفيا» (شديما) في محافظة بيت لحم، وموقع «عين يتاف» في غور الأردن.

انتهى

Skip to content