
أكثر من 920 حاجز وبوابة..
“الاتحاد من أجل العدالة”: الاحتلال أضاف 10 بوابات وحواجز جديدة في الضفة الشهر الماضي
6/4/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أضافت الشهر الماضي عشرة بوابات وحواجز جديدة على مداخل قرى وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية.
مشيرة إلى أن عدد هذه الحواجز والبوابات بلغ نحو 921، بينها 252 بوابة جرى وضعها بعد 7 تشرين أول/ اكتوبر عام 2023.
وكان لمدينة القدس وضواحيها نصيب كبير من هذه البوابات حيث بلغت ما يقارب 88، وقد تمركزت هذه البوابات بشكل خاص عند مداخل القرى المقدسية مثل قلنديا، والرام، وحزما، وعناتا، ومخماس، والعيزرية، وفي محيط العيسوية وجبل المكبر، إضافة إلى الحواجز الدائمة عند مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى.
وتابعت “الاتحاد من أجل العدالة”:”من خلال الرصد والمتابعة يتبين لنا أن جيش الاحتلال نصب بتاريخ الأول من آذار/ مارس الماضي بوابة حديدية على مدخل قرية دير جرير الوحيد شرق مدينة رام الله، كما نصب في الخامس من الشهر الماضي أربعة بوابات جديدة عند مداخل قرى بردلة وكردلة وعين البيضاء بالأغوار الشمالية وعند مدخلي قريتي الزبيدات ومرج نعجة شمال مدينة أريحا”.
وفي السادس من الشهر الماضي أغلقت قوات الاحتلال بالسواتر الترابية المدخل الرئيسي لقرية الطيرة جنوب غرب رام الله، بعد اقتحام واسع للقرية، ومداهمة عدد كبير من منازل المواطنين، وإجراء تحقيق ميداني معهم.
وفي الثامن من آذار الماضي، أغلق جيش الاحتلال بالسواتر الإسمنتية طرقاً فرعية في قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس، وذلك بعد عدة أشهر من إغلاق مدخل القرية الرئيسي ببوابة حديدية ومكعبات اسمنتية.
وفي الثلاثين من الشهر الماضي، نصب جيش الاحتلال بوابتين حديدتين شرق قرية عاطوف جنوب طوباس تفصلان سهل عاطوف عن سهل البقيعة، الأمر الذي عزل 32 عائلة فلسطينية، وفي ذات اليوم وضع الجيش الإسرائيلي بوابة حديدية عند مدخل عش غراب شرق مدينة بيت ساحور غرب بيت لحم الموصل إلى مدينة بيت ساحور وبلدة زعترة، وقرية الشواورة، والشارع الرئيس الرابط مع محافظة الخليل.
ولم تقتصر عمليات نصب الحواجز والبوابات الحديدة على جنود الاحتلال وحسب، حيث أصبح ذلك من مهمات المستوطنين أيضاً، فبتاريخ الثلاثين من آذار/ مارس الماضي نصب المستوطنون بوابة حديدية في منطقة “النواميس” جنوب قرية سرطة غرب سلفيت.
وأضافت:” تعمل هذه الحواجز والبوابات على إعاقة حرية تنقل المواطنين داخل المحافظة الواحدة وبين المحافظات، كما تحول دون التواصل الجغرافي بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، إضافة الى إثقال كاهل المواطن الفلسطيني بكلفة مادية وزمنية إضافية جراء التنقل، فضلًا عن المعاناة اليومية”.
وأكدت “الاتحاد من أجل العدالة” على أن استمرار الاحتلال بوضع هذه الحواجز والبوابات ومواصلة الإغلاقات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يهدف إلى عزل الفلسطينيين، وتكريس نظام الفصل الجغرافي، وتقويض مقومات الحياة الطبيعية، وترقى لمستوى العقاب الجماعي غير المبرر.
مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى من خلال نصب هذه الحواجز والبوابات العسكرية -وبعيداً عن الحجج الأمنية الواهية- لتحويل المناطق الفلسطينية لما يشبه سجون كبيرة يمكن السيطرة على سكانها وعزلهم.
وتشدد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، تنص بشكل واضح على حظر العقوبات الجماعية، حيث تعتبر سياسات الإغلاق والحصار المفروضة على الفلسطينيين، خرقاً مباشراً لهذا النص.
وتابعت:” كما تكفل المادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، حق كل فرد في حرية التنقل والاختيار داخل حدود الدولة، وبذلك فإن القيود الإسرائيلية على الحركة في الضفة الغربية تعد انتهاكاً صارخاً لهذه المادة، وأن المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أيضاً لسنة 1948، تنص على حق كل شخص في حرية التنقل داخل حدود كل دولة.
وتشكّل مساحة الضفة الغربية نحو 21% من مساحة فلسطين التاريخية، وتشمل 11 محافظة، وهي: الخليل، ورام الله والبيرة، وبيت لحم، ونابلس، وأريحا، وجنين، وطوباس، والقدس، وطولكرم، وسلفيت، وقلقيلية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره على مخارج القرى الفلسطينية في الضفة، ما أدى في بعضها إلى إغلاق مخارجها المؤدية إلى الطرق التي تربطها بالتجمعات المجاورة.
وتذرّع الاحتلال بحصاره للمناطق في الضفة الغربية بمخاوف أمنية، ورغم ذلك فقد مرت أشهر أصبحت فيها البوابات الحديدية والحواجز أمراً واقعاً يخدم الخطط الإسرائيلية الهادفة إلى القضاء على الوجود الفلسطيني هناك.
وإلى جانب تحويل المناطق الفلسطينية لكنتونات معزولة، فإن للحواجز والبوابات الإسرائيلية تداعيات وتأثيرات اقتصادية منها: إعاقة وصول الفلسطينيين إلى المناطق الزراعية، ومناطق “ج”، والمناطق القريبة من المستوطنات، بما يُسهّل اعتداءات المستوطنين فيها والاستيلاء عليها، في إطار تكريس سياسات الضمّ الإسرائيلية.
وبحسب دراسة صادرة عن معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، فإن البوابات الحديدية والحواجز الإسرائيلية المنتشرة في الضفة تتسبب في خسارة الاقتصاد الفلسطيني مئات آلاف ساعات العمل شهرياً، وتُثقل كاهل قطاع النقل بكُلف إضافية باهظة.
ووفقاً للدراسة، فإن الفلسطينيين في الضفة يخسرون يومياً نحو 191,146 ساعة عمل، بسبب الاضطرار إلى سلوك طرق بديلة جرّاء إغلاقات الاحتلال والحواجز العسكرية، ما يُترجم إلى أكثر من 4.2 مليون ساعة شهرياً، أي ما يعادل 526 يوم عمل على مستوى سوق العمل العام.
وتُقدّر هذه الخسائر المالية بنحو 2.8 مليون شيقل يومياً، أي ما يزيد عن 62 مليون شيقل شهرياً، بافتراض 22 يوم عمل في الشهر، وفقًا لمعدل الأجر البالغ 14.8 شيقل في الساعة.
وتوضح الدراسة أن المسافات الإضافية التي تضطر مركبات النقل العمومي لقطعها تُسفر عن استهلاك كميات كبيرة من الوقود، تُقدّر قيمتها بنحو 71 ألف شيقل يومياً.
انتهى