كارثة الشتاء تضرب نازحي غزة: حين تتحول الأمطار إلى كارثة في خيام النازحين في غزة

الإتحاد من أجل العدالة: الأمطار والبرد تفتك بالخيام وتفاقم مأساة 1.5 مليون فلسطيني وسط قيود الإغاثة

16/12/2025- الإتحاد من أجل العدالة

غرقت مئات الخيام وتطايرت أخرى تؤوي آلاف النازحين جراء الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة في قطاع غزة، واضطر النازحون إلى قضاء الليل في العراء تحت تأثير البرد القارس والرياح التي مزقت ما تبقّى من خيامهم المهترئة فأصبحت لا تصلح لحماية ساكنيها في مثل هذه الأجواء.

كما وفاقمت الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظات قطاع غزة معاناة عشرات الآلاف من المواطنين الذين دمرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية منازلهم، في ظل تأثير منخفض جوي يضرب الأراضي الفلسطينية.

يأتي هذا المنخفض في وقت يعيش فيه نحو (1.5) مليون نازح فلسطيني في خيام بدائية إثر تدمير الاحتلال أكثر من 80% من البنية التحتية في غزة خلال الحرب التي دامت عامين وأكثر. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن القيود المستمرة على إدخال المساعدات والمواد الإغاثية، مثل الخيام الجديدة والكرفانات والمعدات الثقيلة، حالت دون تحسين الظروف الإنسانية بشكل كافٍ. حيث غرقت مناطق واسعة، وانهارت مبانٍ عدة متضررة سابقاً، وهو ما عرض مئات الآلاف لمخاطر الفيضانات وانتشار الأمراض.

ورصدت الإتحاد من أجل العدالة مجموعة من الشهادات التي أدلى بها نازحين في قطاع غزة متضررين من المنخفض الجوي، حيث قال أحد النازحين إن ليلة في الخيمة كانت من أسوأ ليالي الشتاء التي عشتها، فالخيمة تتحول ليلا إلى ثلاجة بسبب البرد، ونحتاج أكثر من غطاء واحد فقط لنشعر ببعض الدفء”.

وقال اخر” دخلت المي عنا على الخيمة وبنتي قتلها البرد يا عالم، ما في حدا بدور على الأطفال بموتوا واحد واحد”، وذلك كان والد الطفلة رهف أبو جزر التي تبلغ من العمر (8) أشهر توفيت نتيجة البرد الشديد وغرق الخيام المهترئة.

كما أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بياناً وصف فيه المنخفض الجوي بأنه “كارثة إنسانية مركبة”. وأكد “الإعلامي الحكومي” أنه جرى انتشال جثامين (11) شهيداً، فيما يستمر البحث عن مفقود واحد، نتيجة انهيار بنايات قصفها الاحتلال سابقًا. كما سجل انهيار (14) منزلًا على الأقل، وغرق أكثر من (27000) خيمة بشكل كلي، مع تضرر أكثر من (53000) خيمة جزئياً أو كلياً.

مشيراً إلى أن ذلك أثر مباشرة على أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو (1.5) مليون يعيشون في ظروف إيواء بدائية. ورصد البيان خسائر أولية تقدر بنحو (4) ملايين دولار، شملت تلف مواد غذائية ومساعدات إغاثية، وتضرر البنية التحتية والطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي. وأكد أن هذه الأضرار ناتجة عن سياسات الاحتلال التي تمنع إدخال (300000) خيمة وبيت متنقل وكرفان، مما يعرض المدنيين لمخاطر جسيمة.

تشير الإتحاد من أجل العدالة إلى ضرورة مخاطبة الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان من أجل التدخل العاجل لتوفير وإدخال المعدات الثقيلة، والمواد الأساسية للمتضررين، وإدخال المنازل المتنقلة (الكرفانات) نظرا لاقتراب الوضع من الكارثة الإنسانية.

Skip to content