
“الاتحاد من أجل العدالة”: الاحتلال قتل (105) فلسطينيين خلال آذار الماضي غالبيتهم من قطاع غزة
3/4/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت (105) فلسطينيين في آذار/ مارس الماضي، (80) في قطاع غزة و(25) في الضفة الغربية.
مشيرة إلى أن هذه الأعداد لا تشمل الشهداء الذين يتم انتشال جثامينهم من قطاع غزة بعد أشهر من استشهادهم، كما لا تشمل شهداء آخرين تقتلهم القوات الإسرائيلية في الأماكن التي تزال تسيطر عليها والتي تشكل حوالي 60% من مساحة القطاع ويصعب الوصول إليها من قبل الطواقم الطبية الفلسطينية.
ولفتت المؤسسة إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع خلال الربع الأول من العام الجاري إلى (339) شهيداً من بينهم (300) من قطاع غزة و(38) من الضفة الغربية وواحد من الداخل الفلسطيني المحتل.
وأضافت:”لا تزال حكومة الاحتلال تواصل خرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي براعية دولية، من خلال القصف المتواصل للقطاع بالطائرات الحربية والمسيرات ومدافع الدبابات ورصاص القناصة، حيث بلغ الشهداء منذ ذلك التاريخ 709، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 1928″.
في حين وصل عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى نهاية آذار الماضي (72,285) شهيداً وأكثر من (172,028) ألف جريح، كما لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض والمباني المدمرة.
وشددت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أنه ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، فإن دولة الاحتلال لا تزال تعتبر نفسها مطلقة اليدين في قطاع غزة وتمارس عمليات الاغتيال والقتل المباشر للفلسطينيين بشكل يومي، وسط غياب أي دور حقيقي للدول الراعية والضامنة لهذا الاتفاق وانشغال دولي بالحرب على إيران.
استهداف الشرطة في غزة
وخلال آذار/ مارس الماضي، كثّف الاحتلال من عمليات قصف واغتيال عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وسجلت “الاتحاد من أجل العدالة” ثلاث عمليات استهداف لمركبات الشرطة وأماكن تواجدهم، مما أدى لاستشهاد أكثر من (15) من عناصر الشرطة.
وتؤكد المؤسسة على أن استهداف الاحتلال لعناصر الشرطة الفلسطينية في غزة يأتي لضرب أحد عوامل الاستقرار في القطاع وإثارة الفوضى والفلتان الأمني، حيث يساهم هؤلاء العناصر في ضبط الحالة الأمنية من خلال ملاحقة عملاء الاحتلال والتجار المحتكرين وكل من يحاول أخذ القانون باليد.
شهداء الحركة الأسيرة
وأشارت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن آذار/ مارس الماضي شهد الإعلان عن استشهاد أسير في سجون الاحتلال، وهو الشهيد الأسير الصحفي مروان فتحي حسين حرز الله (54) عاماً من مدينة نابلس، والذي استشهد في سجن مجدو بتاريخ 28/3/2026 نتيجة الإهمال الطبي، علماً أنه كان معتقل إداري على خلفية ما يدعيه الاحتلال بـ”التحريض”.
ومع استشهاد حرز الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلَن عن هوياتهم فقط منذ بداية الحرب إلى 89 شهيدًا، من بينهم 52 معتقلًا من غزة، ليرتفع بذلك عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 326 شهيدًا، وهم فقط من عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات.

شهداء الضفة الغربية
في الضفة الغربية، ووفقاً لرصد “الاتحاد من أجل العدالة“، قتلت القوات الإسرائيلية الشهر الماضي (25) مواطناً، (6) من محافظة نابلس، (5) من محافظة رام الله والبيرة، (4) من الخليل، (4) من طوباس، (4) من القدس، وواحد من بيت لحم وواحد من جنين.
وخلال آذار/ مارس الماضي، استشهد (8) مواطنين خلال الهجمات والاعتداءات التي يشنها المستوطنون على القرى والبلدات الفلسطينية، في حصيلة هي الأعلى للشهداء الذين يسقطون خلال شهر واحد منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
قوات خاصة تعدم عائلة في طمون
وخلال الشهر الماضي، وفي واحدة من أبشع عمليات الإعدام التي تشهدها الضفة الغربية خلال السنوات الماضية، فتحت القوات الإسرائيلية الخاصة الرصاص صوب مركبة في بلدة طمون قضاء مدينة طوباس، تقل عائلة فلسطينية مكونة من أبوين وأطفالهم الخمسة، مما أدى لاستشهاد الوالدين: علي خالد صايل بني عودة (37) عاماً وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35) عاماً وطفليهم عثمان (7) أعوام ومحمد (5) أعوام، وأُصيب الشقيقان مصطفى (8 سنوات) وخالد (11 سنة) بشظايا الرصاص في الرأس والوجه.
وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمارس وتستخدم القتل والإبادة الجماعية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة خدمة لأهداف سياسية بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين التاريخية، ودفع الفلسطينيين للتفكير بالهجرة تحت وطأة استمرار آلة القتل.
وترى “الاتحاد من أجل العدالة” أن مواصلة دولة الاحتلال في تبني هذه السياسة الدموية ما كان لها أن تستمر لولا الدعم الأمريكي والغربي والصمت العربي والإسلامي، وغياب آليات المسائلة الدولية لإسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة لمواثيق حقوق الأنسان.
انتهى