
7/2/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
في خطوة جديدة تندرج ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على هدم وحرق مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في مدينة القدس، في إجراء يحمل أبعاداَ سياسية وإنسانية خطيرة، ولا يقتصر هذا الهدم على استهداف مبنى إداري، بل يشكل اعتداءَ مباشرا على مؤسسة دولية أنشئت بقرار أممي، واعتداء على حق الاف اللاجئين الفلسطينيين في الخدمات الأساسية التي تقدمها وكالة الغوث، ويأتي هذه الحدث في سياق محاولات ممنهجة لتقويض دور الأونروا وطمس قضية اللاجئين وفرض وقائع جديدة على أرض الواقع في مدينة تعد من أبرز وأهم المدن الفلسطينية المهددة بالتهجير والهدم.
حيث قامت القوات الإسرائيلية في العشرين من كانون الثاني/يناير، على اقتحام مقر الاونروا في القدس الشرقية، حيث دخلت الجرافات المجمع وبدأت بهدم المباني داخله تحت أنظار مشرعين وأحد أعضاء حكومة الاحتلال.
ووصف المفوض العام لوكالة الاونروا “فيليب لازاريني” الحادثة بأنها “هجوم غير مسبوق” على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وأنها تمثل مستوى جديدا من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل “إسرائيل”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أدان بأشد العبارات، أفعال السلطات الإسرائيلية الرامية إلى هدم مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح. وحث حكومة “إسرائيل” على الوقف الفوري لهدم المجمع، داعيا إلى إعادة المجمع ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.
كما أدان وزراء خارجية بلجيكا، وكندا، والدانمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وإيرلندا، واليابان، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، بأشد العبارات هدم الاحتلال الإسرائيلي مبنى مقرّ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس في 20 كانون الثاني/يناير 2026.
وأشارت الدول إلى أن هذا العمل غير المسبوق ضد الأمم المتحدة الذي نفّذته دولة عضو في المنظمة أحدث عمل مرفوض يستهدف قدرتها على العمل. ووجهت “إسرائيل” على الامتثال لالتزاماتها الدولية وضمان حماية مباني الأمم المتحدة وحرمتها تماشياً مع أحكام اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصانتها التي اعتمدت في عام 1946 وميثاقها. ودعت الدول “إسرائيل” التي تتمتع بعضوية في منظمة الأمم المتحدة إلى إيقاف جميع أعمال الهدم فورا.
كما أعربت الدول عن دعمها لولاية الأونروا التي لا غنى عنها في توفير الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وترى الاتحاد من أجل العدالة أن “إسرائيل” أصبحت تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والقوانين الدولية، في حربها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، بدءاً من جرائمها بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وصولا إلى محاربة وكالة الاونروا التي كان من المفترض أنها تتمتع بحصانة وحماية دولية.