عشية حل البرلمان الإسرائيلي.. أكثر من 20 قراراً ضد الفلسطينيين أصدره الكنيست الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل

خلال عام واحد فقط

عشية حل البرلمان الإسرائيلي.. أكثر من 20 قراراً ضد الفلسطينيين أصدره الكنيست الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل

20/7/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن الكنيست الإسرائيلي المنحل أصدر خلال العام الأخير أكثر من 20 قراراً عنصرياً ضد الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية والمناطق المحتلة عام 48.

وأشارت المؤسسة إلى أن الكنيست الأخير يعتبر البرلمان الأكثر تطرفاً في تاريخ دولة الاحتلال، نظراً لأنه يضم 64 عضواً من الجماعات اليمينية المتطرفة، من أصل 120 مقعداً، وهو ما مكن هذه الأحزاب من تشكيل الحكومة بقيادة بنيامين نتياهو بعد الانتخابات التي أُجريت عام2022.

وفجر الجمعة الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي على حل نفسه وإجراء الانتخابات العامة المقبلة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.

وأضافت المؤسسة:” بالنظر لجملة القرارات التي صدرت عن هذا الكنيست خاصة خلال العام الأخير، نجد أن غالبية هذه القوانين تفوح منها رائحة العنصرية وموجهة ضد الفلسطينيين سواء أولئك المقيمين في الضفة الغربية أو المناطق المحتلة عام 1948″.

مشيرة إلى أن هذه القرارات ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الاستيطان ومصادرة الاراضي في الضفة الغربية من خلال رصد مبالغ مالية كبيرة من موازنة الحكومة، وشرعنة قتل الأسرى الفلسطينيين وتعذيبهم.

بالإضافة لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الاونروا”، وتضيق الخناق على فلسطيني 48 ووسائل الإعلام المساند للقضية الفلسطينية، وشرعنة الصلوات اليهودية داخل المسجد الأقصى، ومواصلة سرقة أموال المقاصة الفلسطينية.

قرارات “الكابينات” ترجمة لتوجهات “الكنيست”

وتكمل “الاتحاد من أجل العدالة“:”إلى جانب هذه القرارات العنصرية والخطيرة التي صدرت عن الكنيست، نجد أيضاً عشرات القرارات الأخرى التي صدرت عن الحكومة الإسرائيلية “الكابينت”، وهي ترجمة عملية للأغلبية المتطرفة التي تملكها هذه الحكومة داخل قبة البرلمان الإسرائيلي”.

وتستعرض “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فيما يلي هذه القرارات الخطيرة التي صدرت عن الكنيست المنحل خلال العام الأخير من ولايته، وهي الفترة الممتدة من تموز/ يوليو 2025 حتى تموز/ يوليو 2026:

في الخامس من تموز/ يوليو 2025، وافقت لجنة التربية والتعليم في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يمنع توظيف أي معلم حاصل على شهادة أكاديمية من جامعات الضفة الغربية في جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي، وفي الثامن من ذات الشهر، صادقت ذات اللجنة على مشروع قانون يلزم مؤسسات التعليم العالي بمنع تنظيم أي أنشطة تنظمها لجان طلابية عربية، تعتبر داعمة لـ “منظمات إرهابية” و تحرض على “الإرهاب” ضد إسرائيل.

ضم الضفة وإعدام الأسرى

وفي الثالث والعشرين من تموز/ يوليو 2025، صادق كنيست الاحتلال على تمديد قانون يتيح احتجاز المعتقلين من غزة دون لوائح اتهام ومنعهم من لقاء محامين لفترات طويلة، وفي ذات اليوم صوّت الكنيست أيضاً على مشروع قانون ينص على فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية المحتلة، حيث جاءت المصادقة على المقترح بأغلبية 71 عضو كنيست، مقابل 13 صوتًا معارضا فقط”.

وفي الثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر، صادقت لجنة الأمن القومي بالكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون “إعدام أسرى فلسطينيين”، تمهيداً لطرحه لتصويت الهيئة العامة للكنيست، وبعدها بعدة أسابيع صادقت هذه الهيئة بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون ضم الضفة الغربية وفرض “السيادة الإسرائيلية” عليها.

وفي الثاني والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر2025، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون فرض “سيادة إسرائيل” على مستوطنة “معاليه أدوميم” التي تعتبر واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وتقع على بعد 7 كيلومترات شرق القدس وتُعد جزءاً من مشروع الضم الإسرائيلي (منطقة E1) الذي يهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقسيم الضفة الغربية.

خنق الاعلام وتفكيك وكالة الغوث

وفي العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر2025، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون جديد يتيح للحكومة الإسرائيلية إغلاق أي وسيلة إعلام أجنبية تعتبرها “مُضرّة بأمن الدولة” وتحويل هذا الإجراء من أمر مؤقت إلى قانون دائم يوسّع صلاحيات وزير الاتصالات دون رقابة قضائية.

وبعدها بيوم، صادقت هيئة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد تصويتٍ أيده 36 عضوا مقابل معارضة 15، وأُحيل إلى اللجنة البرلمانية المختصة تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وفي التاسع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، صادقت هيئة الكنيست بالقراءة الأولى على وقف تزويد منشآت الأونروا بالمياه والكهرباء، وتعديل قانون سابق صادق عليه الكنيست يحظر أي صلة بين سلطات الدولة ووكالة أونروا، مما أثار نقاشاً حول ما إذا كانت خدمات المياه والكهرباء ضمن هذه “الصلة”.

وفي الخامس والعشرين من ذات الشهر، صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بالقراءة الأولى على اقتراح قانون إلغاء التمييز في شراء العقارات لسنة 2023 وهو ما يتيح للمستوطنين شراء الأراضي بالضفة الغربية بصورة مباشرة.

وفي الرابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2025، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست على مشروع قانون يسمح بإغلاق مكاتب وسائل إعلام أجنبية، حتى بدون وجود حالات طوارئ، وذلك تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح نافذاً.

شرعنة الصلوات اليهودية داخل المسجد الأقصى

وبعدها بعدة أيام، صوّت الكنيست بأغلبية 49 عضوًا مقابل 35 لصالح تمرير مشروع قانون بعنوان “تحقيق الهوية اليهودية في المجال العام”، الذي يُشرعن ممارسة الطقوس الدينية اليهودية في الأماكن العامة ويُشرعن سيطرة الاحتلال على الأماكن المقدسة في مدينة القدس، ولا سيما المسجد الأقصى.

وفي الثاني والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2025، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، على تمديد قانون يتيح إغلاق قنوات أجنبية بدعوى “المساس بأمن الدولة”، حتى نهاية عام 2027.

2026.. استكمال لقرارات سابقة

ومنذ بداية العام الجاري، استكمل كنيست الاحتلال إصدار قراراته العنصرية، وكأنه في سباق مع الزمن قبل حله، ففي الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير 2026، صادقت لجنة الأمن الوطني في الكنيست على تجديد حالة الطوارئ في السجون ومراكز الاحتجاز، وهو ما يعني شرعنة تعذيب الاسرى الفلسطينيين والاعتداء عليهم بعيداً عن أي شكل من أشكال المسائلة والرقابة الدولية.

وفي الثلاثين من آذار/ مارس، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حيث صوت لصالح القانون 62 عضوا، فيما صوت 48 ضده، وامتنع عضو واحد عن التصويت.

وفي الحادي عشر من أيار/ مايو 2026، صادقت هيئة الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 93 عضوًا على مشروع القانون الخاص بمحاكمة “منفذي السابع من أكتوبر” والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام ومنع الإفراج عنهم في أي صفقات تبادل.

وبعدها بعدة أيام، صادقت ذات الهيئة بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بإقامة سلطة آثار إسرائيلية تعنى بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يعني فعلياً السيطرة على هذه المواقع حتى وإن كانت ضمن المناطق المصنفة (أ) وفقاً لاتفاقية أوسلو.

وفي الرابع من حزيران/ يونيو 2026، صادق برلمان الاحتلال بالقراءة النهائية على قانون يمنح إعفاءات ضريبية لنحو 58 مستوطنة في الضفة الغربية اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2026 وحتى نهاية عام 2027، وكان كنيست الاحتلال قد قرر العام الماضي، رفع المبالغ المالية المخصصة لوزارة الاستيطان بنسبة 320% من الميزانية العامة.

شرعنة سرقة الأموال الفلسطينية ومنع الأذان

وفي الثامن من ذات الشهر، صادقت هيئة الكنيست العامة بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون جديد يوسع آليات الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية، عبر السماح بخصم مبالغ إضافية من مستحقات السلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي الأول من تموز/ يوليو الجاري، أقرت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية، مشروع “قانون المؤذن” الذي يستهدف عملياً تقييد استخدام مكبرات الصوت في المساجد، تحت ذريعة منع “الضجيج”، وذلك بأغلبية 50 عضو كنيست مقابل 36 عارضوه.

وفي الثامن من الشهر الجاري، صادقت هيئة الكنيست العامة بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يتيح تجميد أموال إضافية للسلطة الوطنية الفلسطينية وهو المبلغ السنوي الذي يوازي الأموال التي حوّلتها السلطة الوطنية إلى قطاع غزة.

وتؤكد”الاتحاد من أجل العدالة” على أن جميع القرارات التي صدرت عن هذا الكنيست باطلة نظراً لكونها مخالفة لقواعد القوانين الدولية، على اعتبار أن الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة لا تزال مناطق خاضعة للاحتلال ولا يجوز تغير طابعها الجغرافي والديمغرافي.

انتهى

Skip to content