بحُكم تعريفه هو حبس شخص دون محاكمة بدعوى أنّه يعتزم في المستقبل الإقدام على فعل مخالف للقانون، دون أن يكون قد ارتكب بعد أيّة مخالفة. ولأنّ الحديث يجري عمّا يبدو كخطوة وقائية فإنّه لا يوجد وقت محدّد لفترة الاعتقال. يجري الاعتقال الإداري دون محاكمة استنادًا إلى أمر يصدره قائد المنطقة وباعتماد أدلّة وبيّنات سرّية – لا يطّلع عليها حتّى المعتقل نفسه. هذا الإجراء يجعل المعتقل في وضع لا يُحتمَل إذ يقف عاجزًا في مواجهة ادّعاءات لا يعرفها وبالتالي لا يملك طريقة لتفنيدها ودحضها بلا لائحة اتّهام ولا محاكمة وبالتالي دون إدانة ودون أن يعرف متى سيتمّ إطلاق سراحه.
الاعتقال الإداري كإجراء عقابي
لا تكتفِ سلطات الاحتلال باعتقال المئات من المدنيين الفلسطينيين إدارياً دون تهمة أو محاكمة، بل وتسعى لتجديد اعتقالهم الإداري بشكل متواصل ولمرات عديدة، دون أن يعلم المعتقل تاريخ الإفراج عنه، حيث يصدر أمر تجديد المعتقل الإداري قبل أيام قليلة من موعد الإفراج عنه، أو في ذات اليوم المقرر فيه الإفراج عنه، وسبق وأن اتبعت دولة الاحتلال سياسة الإفراج عن المعتقل بعد انتهاء أمر الاعتقال الصادر بحقه وأصدرت أمر اعتقال آخر وهو على باب السجن، ليعاد اعتقاله وزجه في المعتقل بعد دقائق من الإفراج عنه. كما ونتيجة لعمل مؤسسة الضمير القانوني، ورصدها وتوثيقها لانتهاكات الاحتلال بحق المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، رصدت مؤخراً تزايد سياسة الاحتلال في إصدار أوامر اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين أنهوا فترة اعتقالهم بناء على لائحة اتهام، أو أن تقوم بإصدار أمر اعتقال إداري بحق المعتقل، وعند انتهاء مدة أمر الاعتقال الإداري تقوم بتقديم لائحة اتهام بحقه ليتم محاكمته عليها.
الصلاحية القانونية التي ترتكز عليها سلطة الاحتلال:
منذ بداية الاحتلال عام 1967 استندت سلطات الاحتلال على أنظمة الطوارئ لاستخدام الاعتقال الإداري، وفي سنة 1970 قامت بتحويل المادة 111 من أنظمة الطوارئ إلى المادة 87 من الأمر العسكري رقم 378 بشأن تعليمات الأمن للعام 1970، أما اليوم وبعد اجراء تعديلات على الأمر العسكري 378 -اصبحت المادة 285 من الأمر 1651 هي الإطار القانوني لإجراء الاعتقال الإداري.
تدعي سلطات الاحتلال أنه بموجب المادة 78 من اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب (1949) -الاتفاقية الرابعة-، يحق لها أن تقوم باحتجاز الأشخاص الخاضعين لسلطتها تحت الاحتلال للاعتقال الإداري.
تنص المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة على “إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها على الأكثر أن تفرض عليهم إقامة جبرية أو تعتقلهم”. سنوضح فيما يلي كيف أن الاعتقال الإداري الذي تقوم به سلطات الاحتلال يختلف شكلاً ومضموناً عما ورد في اتفاقية جنيف.
تتنافى الظروف التي تقوم سلطة الاحتلال فيها باستخدام هذا الأسلوب من الاعتقال والإجراءات مع الشروط بموجب الاتفاقية الدولية والمعايير الدولية الأخرى للمحاكمة العادلة، فالواضح أن الاتفاقية تتحدث عن الاعتقال الإداري في حالة طارئة جداً وكوسيلة أخيرة لا مفر منها، وإذا كانت هناك الإمكانية لفرض الإقامة الجبرية فلها الأولوية لأنها أقل ضرراً بالشخص.
المبدأ الأساسي أن كل الناس خلقوا أحراراً، وبما أن الاعتقال الإداري ليس اعتقال بسبب ارتكاب مخالفة واضحة لقانون واضح وإنما لأسباب أمنية، يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة، أما الممارسة الفعلية لسياسة الاعتقال الإداري في الأرض المحتلة تبين أن القائد العسكري المخول بإصدار أمر الاعتقال الإداري يقوم بذلك ليس فقط في الحالات الطارئة جداً، يؤكد على ذلك وجود أكثر من 414 معتقل إداري في سجون الاحتلال حالياً، ومنهم من يقضي في الاعتقال فترات تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات. فما هي الخطورة الحقيقية الجدية التي يشكلها الشخص وتبقى حاضرة لمدة سنتين؟ ومنهم من قضى في الأسر سنوات بعد أن حوكم على ارتكابه لمخالفات بموجب الأوامر العسكرية، وعند انتهاء مدة حكمه تم تحويله للاعتقال الإداري بحجة أنه ما زال يشكل خطورة على الأمن!.
يستند القائد العسكري في غالبية حالات الاعتقال على مواد سرية – بموجب التعديل الثاني للأمر بشأن الاعتقال الإداري (تعليمات الساعة) (تعديل رقم 2) 1988 ( رقم 1254 بالضفة ورقم 966 بغزة)، وهي بالأساس المواد التي تدل على خطورة الشخص، أي أنها مواد البينات ضده ولكن لا يمكن كشفها حفاظاً على سلامة مصادر هذه المعلومات، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد، وفي هذه الحالات أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية أكثر من مرة أن من الممكن عدم كشف هذه البينات، والسلطة غير ملزمة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة، بينما اتفاقية جنيف الرابعة لا تتحدث مطلقاً عن الصلاحية باستخدام مواد سرية لإثبات الخطورة من الشخص.
تؤكد الشروحات القانونية للاتفاقية (Jean Pictet) على أن الصلاحية في المادة 78 تقوم فقط إذا لم تكن هناك إمكانية لمحاكمة الشخص لأنه لم يرتكب مخالفة بموجب القانون الجنائي، وإنما الخطورة النابعة منه ترتكز على عمل قام به ولكنه غير معلن كمخالفة جنائية أو إذا صرح عن نيته بالقيام بعمل يعتبر مخالفة ولكن لم يرافق ذلك أي عمل فعلي.
والأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري تدل على أن غالبية المعتقلين محتجزين لكونهم مشتبهين بالانتماء لمنظمة غير قانونية أو القيام بفعاليات عسكرية، هذا ما يوجه لهم عادة في نص الأوامر العسكرية ذاتها، وكذلك هناك العديد من المعتقلين توجد ضدهم مواد علنية كاعترافات من معتقلين آخرين تنسب لهم القيام بأعمال محددة، ومن هنا يظهر أن الفارق بين ما تتحدث عنه اتفاقية جنيف وما تقوم به سلطات الاحتلال هو فرق جوهري.

الاعتقال الإداري ضد سكان القدس:
قد تكون الصلاحية بإصدار أمر اعتقال إداري ضد مواطني القدس بيد وزير الأمن أو قائد المنطقة العسكري إذا ما كان هناك ادعاء عن نشاطات جرت في الأرض المحتلة. بموجب القانون الإسرائيلي، تم العمل بين الاعوام 1948 و1979 بموجب أنظمة الطوارئ البريطانية للعام 1945 تحديدا المادة 111، ولاحقا في العام 1979 سن القانون “قانون صلاحيات ساعة الطوارئ (اعتقالات) 1979″، المادة 2 من القانون تعطي الصلاحية لوزير الأمن بإصدار أوامر اعتقال إداري وفقط في حالات نادرة جداً للقائد الأعلى للجيش، وبموجب المادة 4 من القانون يجب إحضار المعتقل خلال 48 ساعة أمام رئيس محكمة مركزية والذي له صلاحية تثبيت الأمر أو تقصير المدة أو إلغاء الأمر، وهناك الحق باستئناف هذا القرار أمام قاض فرد في المحكمة العليا، وأقصى مدة للأمر تكون 6 شهور قابلة للتجديد، ويجب مراجعة الأمر مرتين خلال ال6 شهور، وطبعاً هناك صلاحية بقبول مواد سرية خلال المراجعة للأمر من قبل قاض، أما إذا كان الأمر صادراً عن القائد العسكري للأرض المحتلة فإن الأوامر العسكرية تسري بهذا الشأن كما ذكرنا سابقاً، ولا يكون هناك أي اعتبار لكون المعتقل من سكان القدس.
الرقابة القضائية:
تشير المادة 79 من اتفاقية جنيف الرابعة للمادة 43 من الاتفاقية والتي تنص على “أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في أقرب وقت، بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض، فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجبرية، وجب على المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، بواقع مرتين على الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك”.
الواضح من نص المادة أعلاه أن المراجعة لقرار الاعتقال من المفضل أن تكون أمام لجنة مؤلفة من عدة أشخاص وليس فقط من شخص واحد، وهذا يساعد في البحث الموضوعي أكثر في قضية المعتقل، والهدف من المراجعة هو تعديل القرار بما يتلاءم ومصلحة المعتقل وليس العكس. البحث في الأوامر العسكرية والتعديلات التي جرت عليها خلال سنوات الاحتلال الطويلة، تشير إلى أن الهدف من المراجعة القانونية لأوامر الاعتقال لا يتلاءم ومطالب الاتفاقية.
المراجعة تتم من قبل قاض عسكري وليس لجنة، وكان في السابق يتم استدعاء مندوب المخابرات في بحث كل ملف لعرض البينات السرية بالتفصيل من قبله أمام القاضي، ولكن في فترة إعادة الاحتلال لمدن الضفة الغربية تم التنازل عن هذا الإجراء، ويقرر القاضي اليوم هل سيستدعي المخابرات أم لا، وهذا يعني أنه في الغالبية المطلقة من الحالات يقوم القاضي بالاطلاع على ملخص البينات ضد المعتقل وليس كافة المواد السرية، ولا تتاح له الفرصة لمناقشة رجل المخابرات كيف تم الحصول على هذه المعلومات، وكيف تم فحصها للتأكد من صحتها.
يتم إحضار المعتقل أمام القاضي خلال 8 أيام من يوم إصدار أمر الاعتقال الإداري، بينما بموجب القانون الإسرائيلي خلال 48 ساعة، وهذه المدة تخضع لصلاحية القائد العسكري، والمخول بإجراء التعديلات كلما اقتضت الحاجة، كما حدث في نيسان 2002 حيث مددت الفترة لمدة 18 يوماً.
في السابق إذا صدر الأمر لمدة 6 شهور وجب مراجعته قانونياً من قبل قاض عسكري مرتين خلال هذه الفترة، وهناك حق بالاستئناف على كل قرار يصدر من القاضي، أما منذ نيسان 2002 أبطل هذا الإجراء وتتم المراجعة فقط مرة واحدة مع الحق بالاستئناف. أيضا كان على القائد العسكري أن يبرز مكان الاحتجاز في الأمر نفسه، أما الآن فلا داعي لذلك وممكن نظرياً احتجاز المعتقل الإداري في كل مركز توقيف أو سجن.
الواضح أن القائد العسكري له الصلاحية أن يقوم بإجراء أية تعديلات على الأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلاءم والضرورة العسكرية، دون الأخذ بالحسبان أية معايير دولية لها علاقة بحقوق المعتقلين إما بموجب اتفاقية جنيف الرابعة أو قوانين حقوق الإنسان المتعلقة بحقوق المعتقلين.
ترفض دولة الاحتلال الإسرائيلي ومنذ بدأ الاحتلال الاعتراف بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض المحتلة عام 1967، لأنها تدعي أنها لم تحتل هذه الأرض من سلطة ذات سيادة في حينه – الإشارة للأردن ومصر-، وأتت قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية خلال السنوات السابقة لتؤكد على هذا التوجه إلا أنها أشارت أنه يتم تطبيق المعايير ذات الطابع الإنساني من الاتفاقية، وخلال الفترة الأخيرة يزداد هذا التوجه قوة. تجدر الإشارة أن المستشار القانوني الحالي للحكومة كان قد اقترح أنه ربما يجب على إسرائيل الالتزام بتطبيق الاتفاقية الرابعة على الأرض المحتلة، ولكن لم تتخذ أية خطوة فعلية على هذا الصعيد، وفي قرارها في قضية عجوري (بجاتس 02/7015 عجوري وآخرين ضد قائد قوات الجيش في الضفة الغربية وآخرين، قرارات المحاكم جزء (ن و) 3، 352، ص 368-367)، أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية أن المادة 78 من اتفاقية جنيف هي التي تحدد إطار الصلاحية القانونية في موضوع الاعتقال الإداري، ومن هنا يمكننا القول أنه على القائد العسكري إجراء تعديلات على قوانين الاعتقال المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلاءم ومتطلبات الاتفاقية.
من خلال تحليل بعض القضايا التي تم بحثها أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، سنوضح عدم تطابق هذه الإجراءات التي تقوم بها المحاكم العسكرية ومعايير المحاكمة العادلة. وإن كانت اتفاقية جنيف الرابعة لا تتطرق بشكل واضح وصريح لوجوب تطبيق هذه المعايير على الأشخاص المحميين، إلا أنه استنادا للمادة 2 والمادة 3(د)، يمكننا القول أن دولة الاحتلال ملزمة بالمعايير التي تسري في وقت السلم أو تعتبر هامة في نظر الشعوب للحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه، ومن هنا نرى أن إسرائيل كدولة احتلال ملزمة بتطبيق معايير المحاكمة العادلة في حالات الاعتقال الإداري أيضاً.
تدل المتابعة لقرارات المحاكم العسكرية والإجراءات المتخذة أمام هذه المحاكم بما يتعلق بالاعتقال الإداري على خرق واسع النطاق وممنهج من قبل دولة الاحتلال لهذه المعايير، وهذا ما سنوضحه من خلال عرض بعض القضايا لاحقاَ.
يكفي أن نذكر هنا أنه في فترة إعادة احتلال المدن الفلسطينية وعند اعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، تم تحويل المئات من المعتقلين للاعتقال الإداري، وكانت تتم الرقابة القضائية أمام قضاة عسكريين في داخل معسكر الاعتقال، وكان القاضي ينظر بما يزيد على 150 ملف يومياً، فهل من المعقول أن يقوم القاضي بدراسة كل ملف ومتابعته بما يفي بشروط المحاكمة العادلة؟!!
ظروف احتجاز المعتقلين الإداريين:
تنص اتفاقية جنيف الرابعة في القسم الرابع منها “قواعد معاملة المعتقلين” حقوق المعتقلين وظروف احتجازهم والعناية الطبية بهم، وكل ما يترتب على سلطة الاحتلال من تقديمه للمعتقلين لضمان احتجازهم في ظروف إنسانية وبقدر لا يمس بكرامتهم.
لن ندخل في تفصيل دقيق لكل هذه الحقوق، ولكن من الاطلاع على ظروف وشروط حياة المعتقلين الإداريين في معسكرات الاحتجاز العسكرية أو في كل من سجون النقب، عوفر ومجدو، يمكننا القول أن بنود الاتفاقية لا يتم الالتزام بها كما يجب من سلطة الاحتلال.
إن الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها سلطات الاحتلال يشكل ضرباً من ضروب التعذيب النفسي، ويرقى لاعتباره جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب بموجب ميثاق روما، الذي يجرّم حرمان أي أسير حرب، أو أي شخص مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية، كما أن جلسات المحاكمة في الاعتقال الإداري تجرى بشكل غير علني، وبالتالي يحرم المعتقل من حقه في الحصول على محاكمة علنية، الأمر الذي يخالف ما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي كفل حق المعتقل في المحاكمة العلنية.
إن أول وأهم ضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة هي أن يُبلَّغ المعتقل وبلغة يفهمها بطبيعة التهم الموجهة إليه، ليتمكن من إعداد دفاعه، أما المعتقل الإداري، فمنذ لحظة اعتقاله وحتى الإفراج عنه لا يتمكن من معرفة سبب اعتقاله، وكل ما يتردد على مسامعه هو أن هناك مواد سرية تشير إلى أنه “يشكل خطر على أمن المنطقة”، وفي ظل المحاكم الصورية التي تعقد “لمراجعة” اعتقاله الإداري، لا يكون أمام المعتقل سوى انتظار تجديد أمر اعتقاله الإداري لمرات عدة ولأجل غير مسمى، أو الإفراج عنه عندما تقرر مخابرات الاحتلال ذلك، دون تمكنه من الدفاع عن نفسه، أو تفنيد الشبهات الموجهة ضده، مما يؤكد أن الاعتقال الإداري هو اعتقال تعسفي يتوجب مسائلة ومحاسبة مرتكبيه، وتعويض المعتقلين عن احتجازهم التعسفي وغير القانوني وفقاً للقانون الدولي.
انتهى