الاحتلال هدم عشرات الوحدات السكنية والتجارية في الضفة خلال تموز الماضي

الاتحاد من أجل العدالة: الاحتلال هدم عشرات الوحدات السكنية والتجارية في الضفة خلال تموز الماضي

6/8/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية نفذت في تموز/ يوليو الماضي (39) عملية هدم في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، طالت عشرات الوحدات السكنية والتجارية والزراعية والحيوانية بالإضافة لآبار مياه.

وأوضحت المؤسسة أن عمليات الهدم تركزت في مدينة القدس التي شهدت تنفيذ الاحتلال (13) عملية هدم خلال الشهر الماضي، ثم محافظة رام الله التي شهدت تنفيذ (5) عمليات هدم، ثم بيت لحم (5)، و(3) في طولكرم و(3) في قلقيلية و(3) في الأغوار واريحا و(2) في نابلس و(2) في جنين و(2) في سلفيت وواحدة في الخليل.

وذكرت المؤسسة أن الهدم أسفر عن تهجير وتشريد مئات المواطنين من مناطق سكناهم وانتقالهم لأماكن أخرى بعد أن أصبحوا بلا مأوى، مشيرة إلى أن عمليات الهدم هذه تأتي في الوقت الذي تواصل فيها جرافات الاحتلال عمليات الهدم الواسعة في مخيمي نور شمس وطولكرم.

وتسوق سلطات الاحتلال العديد من الحجج لتبرير عمليات هدم المساكن الفلسطينية في مقدمتها أن هذه المنشآت أُقيمت في المناطق المصنفة  (C)دون الحصول على تصريح يسمح بالبناء، بالإضافة لقربها من المستوطنات والشوارع التي تتبع لها.

وفي المقابل، تتعمد دوائر التنظيم الإسرائيلية إغلاق أبوابها في وجه المواطنين الفلسطينيين مما يدفع العديد منهم تحت وطأت الاكتظاظ السكاني للبناء، إضافة إلى أن الحصول على الترخيص هي عملية مكلفة ومعقدة للغاية، خاصة في مدينة القدس.

وتتخذ سلطات الاحتلال هدم المنازل كأسلوب عقابي لأهالي الشهداء والأسرى الذي ينخرط أبناؤهم في المقاومة وتنفيذ العمليات العسكرية.

ولا تقتصر عمليات الهدم على المنازل وحسب؛ بل تمتد لتشمل المنازل المتنقلة والمحلات التجارية والبركسات الزراعية والخيم السكنية التي تأوي العائلات البدوية.

وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سياسة الاحتلال التهجيرية لسكان المدن الفلسطينية ولا سيما المدينة المقدسة التي هدم الاحتلال فيها العديد من المنازل منذ بداية العام الجاري بهدف التضييق على سكانها ودفعهم إلى تركها وهجرتها وتوسيع الأحياء الاستيطانية فيها، هذا فضلاً عن عشرات الإخطارات بالهدم التي توزع على سكان المناطق الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال تمهيد لهدمها.

اهدم بيتك بنفسك

يحاول المواطن الفلسطيني بعد استلامه إخطار هدم منزله أن يقاوم ذلك من خلال المتابعات القانونية وتقديم الالتماسات للمحاكم الإسرائيلية، ولكن في نهاية المطاف تتخذ هذه المحاكم قرارات مؤيدة لعملية الهدم.

بعد ذلك تتحرك الآليات والجرافات الإسرائيلية إلى مكان الهدم وتعطي المواطن الفلسطيني وقتاً ضيقاً لا يكفي لإخلاء الحاجات الأساسية من منزله، وغالبا ما تكون عملية الهدم فوق مقتنيات المنزل وبذلك تكون الخسارة مضاعفة بخسران المنزل والأثاث معا.

بعد عملية الهدم يُسلم الاحتلال صاحب المنزل فاتورة تكلفة الهدم، ثم تطلب منه دفعها في البنوك الإسرائيلية وإلا فسيكون مصيره السجن لتخلفه عن الدفع، الأمر الذي يُضطر فيه كثير من المواطنين لهدم منازلهم بأنفسهم لانخفاض التكلفة.

الهدم في مدينة القدس

وكما تمت الإشارة سابقاً، فإن مدينة القدس كان لها نصيب الأسد من عمليات الهدم الإسرائيلية، ففي الأول من تموز/ يوليو الماضي هدمت الجرافات الإسرائيلية منزل المواطن تيسير أبو نجمة في بلدة بيت حنينا شمال القدس، ما أدى إلى تشريد أسرته المكوّنة من 5 أفراد، وفي ذات اليوم أجبرت سلطات الاحتلال عائلة برقان على هدم منزلها في حي وادي ياصول ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ما أدى إلى تشريد أسرته المكوّنة من 7أفراد.

وفي الثالث من تموز هدمت الجرافات الإسرائيلية عددا من “الكرفانات” السكنية والزراعية في منطقة روابي العيسوية الشرقية شمال شرق القدس المحتلة، وفي السابع من الشهر الماضي، هدمت جرافات الاحتلال منزلين من الصفيح وأكثر من 50 خزان مياه في منطقة “المشتل” شرق بلدة العيزرية شرق مدينة القدس المحتلة.

وفي الثامن من تموز، هدمت الجرافات الإسرائيلية بناية قيد الإنشاء في ضاحية السلام ببلدة عناتا شمال شرق القدس، تضم 15 محلا تجارياً و8 شقق سكنية، تعود ملكيتها للمواطنين محمد حمزة غيث وياسين إبراهيم أبو شمسية.

وبعدها بيوم هدمت جرافات الاحتلال منزل المواطن طارق شويكي في حي الثوري في بلدة سلوان ومنزلاً آخرا يعود لعائلة برقان في حي وادي ياصول في البلدة.

وفي الرابع عشر من تموز/ يوليو أجبرت سلطات الاحتلال المواطن ماهر السلايمة على هدم منزله ذاتياً في حي وادي قدوم في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، المنزل يتكون من شقتين، ويأوي 7 أفراد، وهو قائم منذ أكثر من 35 عاما وتبلغ مساحته نحو 140 متراً مربعاً.

وفي الثاني والعشرين من الشهر الماضي، أجبرت سلطات الاحتلال المواطنة صبحية شقيرات، على هدم منزلها في بلدة جبل المكبر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، تبلغ مساحة المنزل نحو 55 متراً مربعاٍ، ويأوي أسرة مكونة من 5 أفراد.

وفي الرابع والعشرين من تموز الماضي، أجبرت سلطات الاحتلال الشقيقين أيوب وإبراهيم قنبر على تنفيذ هدم ذاتي لمنزليهما، في بلدة جبل المكبر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، تسببت عملية الهدم بتشريد 10 مواطنين كانوا يقطنون في المبنى المكون من شقتين، والتي تصل مساحتهما الإجمالية إلى نحو 140م².

وفي السابع والعشرين من الشهر الماضي أجبرت سلطات الاحتلال عائلة القراعين على تنفيذ هدم ذاتي قسري لمنزلها في حي الفاروق بجبل المكبر في القدس المحتلة، كما أجبرت عائلة الحلواني في حي الفاروق بجبل المكبر في مدينة القدس على هدم بنايتها السكنية المكونة من 6شقق مما أدى إلى تشريد نحو 30 فرداً، بينهم أطفال.

وبعدها بيوم، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن يوسف قراعين، من بلدة جبل المكبر، جنوب شرق القدس المحتلة، على هدم منزله ذاتيا، علما أن المنزل قائم منذ 12 عاماً، وتبلغ مساحته 70 مترا مربعا، ويقطن فيه مع وزوجته وابنته، بذريعة البناء دون ترخيص.

وفي التاسع والعشرين من تموز هدمت جرافات الاحتلال منشأة سكنية ومغسلة مركبات تعودان للمقدسي هاني السلايمة في حي عين اللوزة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، كما هدمت سوراً يحيط بموقع منزل المواطن المقدسي تامر عودة في حي البستان، بعد أسابيع على هدم منزله.

ومن الجدير بالذكر أن عدد المنازل والمنشآت التي دمّرتها سلطات الاحتلال في محافظة القدس، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، بلغ 623 منزلا ومنشأة، شملت منازل سكنية، بعضها مأهول منذ عقود، وأخرى قيد الإنشاء، إضافة إلى منشآت تجارية واقتصادية تشكّل مصدر رزق لعشرات العائلات المقدسية.

الهدم في محافظة رام الله والبيرة

وإلى جانب عمليات الهدم الواسعة في مدينة القدس، شهدت محافظة رام والبيرة (5) عمليات خلال الشهر الماضي، ففي الثاني من تموز هدمت الجرافات الإسرائيلية منزل المواطن خليل سلامة العزازمة، الذي يقطنه هو وعائلته وعائلة نجله عيد في بلدة نعلين غرب رام الله، المنزل مكون من طابقين، وتبلغ مساحة كل طابق حوالي 160 مترا مربعا.

وفي السابع من الشهر الماضي، هدمت الجرافات الإسرائيلية بناية سكنية مكونة من أربعة طوابق، تعود لعائلة المواطن محمود محمد موسى الهبل، في قرية خربثا المصباح، غرب رام الله بحجة البناء دون ترخيص، تأوي العمارة نحو 50 شخصا، وتبلغ مساحة كل طابق 180 مترا مربعا، علماً أن المنزل مقام منذ أكثر من 20 عاماً.

وفي التاسع من ذات الشهر، هدمت جرافات الاحتلال 4منازل بمساحة إجمالية تصل لـ(680) متر مربع  وبركسين زراعيين في بلدة شقبا شمال غرب رام الله، تعود ملكية المنازل للمواطن سلامة المصري وأبناءه معتز وهاني والمواطن زياد زايد حسان.

كما هدمت جرافات الاحتلال في ذات اليوم منزل المواطن خالد أبو علان في قرية أم صفا، شمال غرب رام الله بسبب قربه من بؤرة استيطانية أقامها المستوطنون العام الماضي.

وفي الثالث والعشرين من تموز الماضي، هدم الاحتلال أربع خيام وثلاثة بركسات، في قرية المغير شمال شرق رام الله.

الهدم في محافظة بيت لحم

وخلال الشهر الماضي/ نفذت قوات الاحتلال (5) عمليات هدم في محافظة بيت لحم، فبتاريخ الثاني من تموز هدمت الجرافات الإسرائيلية غرفة زراعية للمواطن فادي سليم شوشة، في منطقة عين البلد غرب قرية حوسان غرب بيت لحم بحجة عدم الترخيص.

وفي الرابع عشر من الشهر الفائت، هدمت الجرافات الإسرائيلية غرفة زراعية تعود للمواطن بلال سعود فنون في منطقة بانياس في بلدة نحالين، غرب بيت لحم، بحجة عدم الترخيص، كما هدمت بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، في قرية مراح معلا، جنوب بيت لحم، تعود للمواطن علاء الشريف، وتبلغ مساحة كل طابق 200 متر مربع.

وفي الثالث والعشرين من ذات الشهر، هدمت جرافات الاحتلال مغسلة وكراجا لتصليح المركبات في قرية الجبعة جنوب بيت لحم تعود لرئيس المجلس القروري ذياب مشاعلة، بحجة عدم الترخيص.

وفي اليوم الأخير من الشهر، هدمت جرافات الاحتلال منزلين تبلغ مساحة كل واحد منهما نحو 200 متر مربع وأربع غرف زراعية في قرية واد رحال جنوب محافظة بيت لحم، في إطار سياسة التهجير القسري وتضييق الخناق على المواطنين في المناطق المصنفة (ج) وقربها من مستوطنة “أفرات”.

الهدم في محافظة قلقيلية

كما نفذت سلطات (3) عمليات هدم في محافظة قلقيلية، ففي الأول من الشهر الماضي، هدمت سلطات الاحتلال منزل المواطن وسام عبد الرحمن قزمار جنوب قلقيلية، تبلغ مساحته 350 متراً مربعاً، مقاماً على أرض تبلغ مساحتها نحو 700 متر مربع، بذريعة البناء دون ترخيص.

وفي السادس عشر من تموز، هدمت الجرافات الإسرائيلية منشأة تجارية “مخازن” تبلغ مساحتها 120 مترا، تعود للمواطن بسام بصلات، بحجة عدم الترخيص في قرية الفندق شرق قلقيلية، وفي التاسع والعشرين من تموز هدمت جرافات الاحتلال أرضية مبنى قيد الإنشاء تبلغ مساحتها نحو 150 مترًا مربعًا شرق قلقيلية.

الهدم في محافظة طولكرم

وفي الثاني من الشهر الماضي، هدمت الجرافات الإسرائيلية منزل المواطن ابراهيم أبو زهري في حي المهداوي غرب ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، والمكون من طابقين ومساحته 350 مترا مربعا، بحجة عدم الترخيص، علما أن المنزل قائم منذ أكثر من 25 عاما، كما هدمت جرافات الاحتلال دفيئات زراعية تعود لعائلة حامد في نفس المنطقة.

وفي السابع من تموز شرعت الجرافات الإسرائيلية بهدم مبانٍ سكنية في حارة “المربعة” في مخيم طولكرم، وذلك ضمن مخطط جديد لهدم 104 مبانٍ تضم نحو 400 منزل، متجاهلة قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي جمّد هذه الأوامر في وقت سابق.

الهدم في محافظة نابلس

وفي الثالث من تموز، هدمت الجرافات الإسرائيلية “مخرطة حديد” تعود للمواطن أسعد نصر الله، بالقرب من منطقة بلاطة البلد شرق نابلس.

وفي التاسع من ذات الشهر، هدمت جرافات الاحتلال منزل المواطن خالد السكسك في بلدة روجيب شرق مدينة نابلس والمكون من طابقين.

الهدم في محافظة جنين

وفي الرابع عشر من تموز، هدمت الجرافات الإسرائيلية منزلا قيد الانشاء في قرية جلبون، شرق جنين، تبلغ مساحته 150 مترا مربعا، ويعود للمواطن حسن اسعد ابو الرب، وبعدها بثلاثة أيام، فجرت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في بلدة قباطية جنوب جنين تعود لعائلات الشهداء: وائل إدريس لحلوح ومحمد نزال ومحمد زكارنة بحجة تنفيذهم عملية أدت لمقتل وإصابة إسرائيليين.

الهدم في اريحا والأغوار

وفي الأول من شهر تموز الماضي، هدمت الجرافات الإسرائيلية منزلا ومحلا تجاريا يعود للمواطن ياسر نجوم في بلدة العوجا شمال مدينة أريحا، كما هدم الاحتلال في الرابع والعشرين من ذات الشهر منشآت سكنية وأخرى لتربية الثروة الحيوانية في منطقتي عين الحلوة وعين البيضا في الأغوار الشمالية.

الهدم في سلفيت والخليل

وفي العاشر من الشهر الماضي، هدمت الجرافات الإسرائيلية منزلاً مكوناً من طابقين تعود ملكيته للمواطن عامر حسن حمدان عصبة وبركساً لصناعة الحجر الصناعي تعود ملكيته للمواطن عزيز شقير، في المنطقة الشمالية من بلدة رافات، غرب سلفيت.

وفي الثالث من تموز، هدمت جرافات الاحتلال منزلا تبلغ مساحته (150 مترا مربعا) يعود للمواطن رزق عبد الله البطران و5 محال وبركسات تجارية وعدداً من البيوت المتنقلة في بلدة إذنا غرب الخليل، في واحدة من أكبر عمليات الهدم تشهدها البلدة منذ سنوات.

الهدم في القانون الدولي

بالعودة إلى نصوص القوانين الدولية نجد أن عملية هدم المنازل الفلسطينية على يد سلطات الاحتلال تعتبر مخالفة جسيمة لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تدمير الممتلكات أيا كانت ثابتة أو منقولة، وانتهاكاً صارخاً لنص المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 10/12/1948 والتي تنص على أنه ” لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً”.

انتهى

Skip to content