
1/6/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أصدرت خلال العام الماضي سلسلة من القرارات التي تهدف لتهويد الحرم الإبراهيمي بشكل كامل واستكمال السيطرة عليه وتغير طابعه الإسلامي.
وأوضحت المؤسسة أن باكورة هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة بحق المسجد، كانت في الخامس عشر من تموز/ يوليو 2025، عندما قررت سلطات الاحتلال نقل صلاحيات الإشراف على الحرم الإبراهيمي من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى ما يُسمى “المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع”، تحت إشراف الإدارة المدنية الإسرائيلية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ مجزرة الحرم عام 1994.
وأشارت المؤسسة إلى أن سلطات الاحتلال أعقبت هذا القرار بقرار آخر صدر عنها في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر 2025 يقضي بالاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل والذي تقدر مساحته بـ 288 متراً.
وأضافت “الاتحاد من أجل العدالة“:” وفي الثامن والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 أصدرت السلطات الإسرائيلية قراراً آخر يقضي بالاستيلاء على الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي، وفي الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإبعاد مدير المسجد الابراهيمي في الخليل معتز أبو سنينة، ورئيس سدنة المسجد همام أبو مرخية، عن المسجد لمدة خمسة عشر يوماً.
ووفقاً لرصد ومتابعة “الاتحاد من أجل العدالة“، فإن الجيش الإسرائيلي نصب قبل عدة أيام بوابة حديدية عند مدخل البلدة القديمة في الخليل المحاذي لمدرسة أسامة بن المنقذ التي حولها الاحتلال إلى معهد ديني لتخريج الحاخامات، كما وضع برجاً عسكرياً على مبنى البلدية القديمة بالمدينة، في خطوة تهدف لتضييق الخناق على المواطنين، وفرض المزيد من القيود على تنقلاتهم داخل المدينة.
كما أقدمت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي على إضاءة جدران الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالعلم الإسرائيلي والشعارات العبرية، بالتزامن مع تنظيم حفلات صاخبة في ساحاته.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل ويتكون من بناء مستطيل الشكل تقدر مساحته بنحو 2040 متراً مربعاً، ويتميز بتشابه بنائه مع المسجد الأقصى، حيث تحيط به أسوار ضخمة شُيدت من حجارة كبيرة، وهو بؤرة للصراعات المستمرة بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود، وهو مقسّم إلى قسمين: مسجد للمسلمين بنسبة (40% من مساحته) وكنيس لليهود بنسبة (60% من مساحته)، تحت إجراءات أمنية مشددة فرضها الاحتلال الإسرائيلي.
ويحيط بالمسجد الابراهيمي 22 حاجزاً إسرائيلياً منها نحو 6 حواجز رئيسية تعيق وصول المصلين المسلمين إليه، إلى جانب المضايقات المستمرة للزوار الفلسطينيين.
ويوجد داخل الحرم عدة قباب مغطاة تقول بعض المصادر التاريخية إنها قبور للنبي إبراهيم وزوجته سارة، وأبنائه إسحاق وإسماعيل ويعقوب ويوسف وزوجاتهم عليهم السلام.
وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي خالص وأن الإدارة القانونية والتخطيطية والشرعية للمكان تقع حصرياً تحت سلطة الأوقاف وبلدية الخليل بموجب القوانين الدولية ولا حق لأحد فيه لغير المسلمين.
وتشدد المؤسسة على أن جميع ممارسات الاحتلال وإجراءاته التهويدية داخل الحرم وساحاته باطلة وغير شرعية بموجب القوانين الدولية، ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية وفرض واقع تهويدي جديد عليه بقوة السلاح.
وترى “الاتحاد من أجل العدالة” أن جميع الإجراءات الإسرائيلية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ولاهاي، التي تحظر على سلطات الاحتلال إجراء تغييرات جوهرية في المواقع الدينية والتاريخية الواقعة تحت الاحتلال.
مطالبة منظمة “اليونسكو” والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا التعدي السافر على الإرث الإنساني والديني العالمي، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع.
وشددت على أن هذه السياسات تُخالف بوضوح القانون الدولي الإنساني وقرارات اليونسكو التي اعتبرت الحرم الإبراهيمي تراثاً عالمياً مهدداً بالخطر.
انتهى