
6/5/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أصدرت في نيسان/ ابريل الماضي جملة من القرارات التي تهدف لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس وضرب قطاع الجمعيات الخيرية الفلسطينية.
وذكرت المؤسسة أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت الإسرائيلي) صادق في التاسع من نيسان/ ابريل الماضي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في أكبر دفعة استيطانية يتم تمريرها في جلسة كابينت واحدة منذ عقود.
وأوضحت ” الاتحاد من أجل العدالة” أن مناطق إقامة هذه المستوطنات تقع داخل جيوب فلسطينية شمالي الضفة الغربية ونقاط نائية نادراً ما يصل إليها الجيش الإسرائيلي.
مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد صادقت في مناسبات سابقة على إقامة 69 مستوطنة، ليرتفع العدد الإجمالي بقرارها الأخير إلى 103 مستوطنة.
وأضافت:” أعقب هذا القرار بعد أيام مصادقة الحكومة الإسرائيلية على تخصيص ميزانية بقيمة 270 مليون دولار لشق وإنشاء طرق تربط المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية والموافقة على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “صانور” المقامة على أراضي محافظة جنين”.
ومنذ تشكيل حكومة الإسرائيلية الحالية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، شهد الاستيطان توسعاً وتسارعاً ملحوظاً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
وفي العشرين من نيسان/ ابريل الماضي، تشير ” الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن ما يسمى لجنة التخطيط اللوائية” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، صادقت على مخطط لإقامة مدرسة يهودية تحمل اسم “أور سومياخ” في قلب حي الشيخ جراح في القدس ومقابل أحد المساجد الإسلامية القديمة.
ويضم مخطط المدرسة (المقرر إنشاؤها على مساحة تقدر بـ 5 آلاف متر مربع) مبنى مكوناً من 11 طابقاً، وسكناً داخلياً لمئات الطلاب اليهود الحريدين، إضافة إلى مساكن لأعضاء الهيئة التدريسية.
وترى ” الاتحاد من أجل العدالة” أن إقامة هذه المدرسة من شأنه أن يزيد بصورة كبيرة من الوجود الاستيطاني اليهودي في المنطقة ويفتح الباب واسعاً أمام تشريد سكان الحي الفلسطينيين، ويحدث مزيداً من التوترات والعنف، حيث تقع المدرسة مقابل مسجد الشيخ جراح الأثري.
وأعقب ذلك في الثالث والعشرين من ذات الشهر، إصدار ما يسمى دائرة الإجراء الإسرائيلية قراراً يقضي بإخلاء 7 شقق سكنية لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” في حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى وطرد سكانها، وذلك في إطار مساعي الاحتلال الإخلال بالتركيبة الديمغرافية داخل المدينة المقدسة لصالح اليهود.
استهداف الجمعيات الخيرية الفلسطينية
وفي إطار الاستهداف الإسرائيلي لقطاع العمل الخيري الفلسطيني، ووفقاً لرصد ومتابعة “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن سلطات الاحتلال أغلقت الشهر الماضي ثلاث جمعيات خيرية في محافظة الخليل.
ففي السادس من نيسان/ ابريل الماضي، أغلق الجيش الإسرائيلي المقر الرئيسي لجمعية الشبان المسلمين في مدينة الخليل، واعتقل اثنين من مسؤوليها وصادر محتويات المقر وأجهزة إلكترونية.
وفي الرابع عشر من ذات الشهر، أغلقت سلطات الاحتلال مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل، واعتقلت رئيس الجمعية حاتم البكري، وبعدها بيوم أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق مقر لجنة زكاة بلدة اذنا غرب الخليل.
وفي السادس عشر من الشهر الماضي، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بمنع إجراء انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة القدس.
وتعاني ما تبقى من جمعيات ونقابات فلسطينية تنشط في القدس من تضييق إسرائيلي متواصل، بهدف ضرب أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية في المدينة المقدسة، وإعاقة أي محاولة لتعزيز صمود المقدسيين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت منذ بداية العام الجاري مقر جمعية “برج اللقلق المجتمعي” في البلدة القديمة في القدس لمدة ستة أشهر، كما أغلقت مركز القدس الصحي “عيادة الزاوية” التابعة لوكالة الغوث الواقعة داخل باب الساهرة في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة لمدة شهر.
ومنذ العام 2000 الذي أعقب اندلاع انتفاضة الأقصى، أغلقت سلطات الاحتلال مئات الجمعيات الخيرية الفلسطينية في الضفة الغربية ومدينة القدس من بينها مراكز طبية ولجان زكاة ونوادي رياضية ومدارس ورياض أطفال ومؤسسات ترعى وتدعم الايتام والأسرى الفلسطينيين، بحجة دعمها وتشجيعها لمنظمات “إرهابية”، وفي حالات أخرى أجبر الاحتلال السلطة الفلسطينية تغيير رؤساء هذه الجمعيات ومجالس إدارتها وتعين آخرين موالين للسلطة.
مواصلة حصار السلطة مالياً
ويضاف لهذه القرارات، إصدار رئيس أركان جيش الاحتلال “إيال زامير” في السادس عشر من نيسان قراراً بإعادة جنود من وحدة “قوة 100” إلى الخدمة الاحتياطية، رغم تورطهم سابقاً في قضية تعذيب واغتصاب معتقل فلسطيني من قطاع غزة داخل معسكر “سديه تيمان”.
وفي السابع والعشرين من الشهر الماضي، أصدر وزير مالية حكومة الاحتلال “سموتريتش” قراراً باقتطاع 590 مليون شيكل من أموال المقاصة من أصل 740 مليون شيكل إيرادات شهر نيسان، بزعم تخصيص هذه المبالغ لتغطية ديون مستحقة على السلطة لصالح شركات الكهرباء والمياه وهيئات بيئية إسرائيلية، فيما جُمِّد الرصيد المتبقي ولم يجرِ تحويله.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة متواصلة منذ عام 2019، إذ قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة، مع تراكم الديون على القطاع الخاص والبنوك المحلية.
ووفقاً لمصادر في الحكومة الفلسطينية فإن إسرائيل تحتجز نحو 13 مليار شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية وهي الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية.
انتهى