
هجمات يومية لا تتوقف
2/7/2025-الاتحاد من أجل العدالة
تشير المعلومات والمعطيات المتوفرة لدى “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة“، إلى أن الاعتداءات والهجمات التي يشنها المستوطنون على المواطنين والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، وصلت لمستويات خطيرة وغير مسبوقة.
ووفقاً لـ”الاتحاد من أجل العدالة” فإن هذه الاعتداءات والهجمات (اليومية والمكثفة) بلغت أكثر من (110) خلال حزيران/ يونيو الماضي.
وحسب رصد “المؤسسة“، فإن رام الله كان لها النصيب الأكبر من عدد هذه الهجمات، بحوالي (30) هجوماً واعتداء نفذه المستوطنون على القرى والبلدات التابعة لهذه المحافظة، تلتها محافظة نابلس بواقع (22) هجوماً، ثم الخليل بعدد هجمات قريبة من هذا الرقم، ثم محافظة أريحا والأغوار الشمالية بواقع (15) هجوماً.
وأضافت: “يلاحظ أن اعتداءات المستوطنين صارت أكثر دموية، فخلال حزيران/ يونيو الماضي استشهد 3 فلسطينيين في بلدة كفر مالك قرب رام الله خلال محاولتهم التصدي لهجوم نفذه المستوطنون، كما استشهد مواطن رابع برصاص المستوطنين في بلدة صوريف قضاء الخليل”.
وتنوعت اعتداءات المستوطنين بين مهاجمة الفلسطينيين والاعتداء عليهم وإطلاق الرصاص المباشر عليهم، وحرق المنازل والمركبات والمؤسسات العامة وتحطيم محتوياتها وسرقة الممتلكات والمواشي وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وإغلاق الطرق التي يسلكها الفلسطينيون بالسواتر والمكعبات الاسمنتية ووضع بوابات حديدة.
وأحصت “الاتحاد من أجل العدالة” خلال حزيران/ يونيو الماضي تقطيع المستوطنين وإتلاف أكثر من (650) شجرة متنوعة ما بين أشجار زيتون ولوزيات وحمضيات، بالإضافة لحرق آلاف الدونمات المزروعة بالقمح والشعير والكرسنة.
وحتى نهاية العام 2024 بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغريبة المحتلة بما فيها القدس أكثر من 77000 ألف مستوطن، موزعين على 180 مستوطنة، و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية، ويتركز الاستيطان الإسرائيلي بصورة أساسية في منطقة وسط وجنوب الضفة الغربية.
وقبل عدة أشهر، صادقت الحكومة الإسرائيلية على عودة المستوطنين لأربع مستوطنات كانت مخلاة في محافظة جنين في إطار خطة فك الارتباط عام 2005، وفي أيار/ مايو الماضي وافقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 22 مستوطنةً جديدة في الضفة الغربية، وهو أكبر توسع منذ عقود.
هجمات المستوطنين وحماية الجيش
وتؤكد المؤسسة أن غالبية هذه الاعتداءات والهجمات جاءت بالتزامن مع تواجد الجيش الإسرائيلي الذي بات يوفر الحماية والدعم للمستوطنين خلال مهاجمة القرى والبلدات الفلسطينية، هذا عن الدعم السياسي والمالي والقانوني الذي يحظى به المستوطنين من قبل الحكومة الإسرائيلية التي يهيمن عليها اليمين المتطرف.
وتشير المؤسسة إلى أن الفلسطيني الذي يحاول الدفاع عن نفسه وعائلته ويجابه المستوطنين بأدوات بسيطة، يتعرض للاعتقال والملاحقة من قبل الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”.
وتأخذ هذه الاعتداءات أحياناً طابعاً فردياً وفي كثير من الحالات تكون أكثر تنظيماً خاصة بعد تحول المستوطنين لما يشبه تشكيلاً عسكرياً تابعاً للجيش الإسرائيلي، حيث يتلقون تدريبات عسكرية ويحملون السلاح بشكل علني.
هجمات متفرقة والهدف واحد
وترى “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” أن هذه الهجمات والاعتداءات التي يشنها المستوطنون لا يمكن تسجيلها ضمن حوادث فردية وشاذة، وإنما جزءاً واستكمالاً لخطط الحكومة الإسرائيلية ورؤيتها الاستراتيجية لمستقبل وشكل الضفة الغربية وجعلها بيئة طاردة للمواطنين الفلسطينيين حيث
وتسعى الحكومة الإسرائيلية لاستكمال خطط ضم الضفة الغربية وتقطيع أوصالها بالمستوطنات والطرق الموصلة إليها، وتحويلها لكانتونات وجزر معزولة بعيداً عن أي شكل سياسي من الممكن أن يتطور ويصبح نواة للدولة الفلسطينية، هذا بالإضافة لخلق نوع من التوازن الديمغرافي بين اليهود والفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1967.
انتهى