
9/6/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
أدرجت الأمم المتحدة القوات الإسرائيلية ضمن القائمة السوداء للجهات المتورطة في العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وجاء هذا في التقرير السنوي بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، الذي سلمه الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي.
وأوضح غوتيريش أن التقرير استند إلى معطيات موثقة تشير إلى استمرار ممارسات العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، شملت رجالا ونساء وأطفالا، ووقعت خلال فترات الاحتجاز والتحقيق، وفق ما أورده التقرير الأممي.
كما أشار رئيس وحدة المناصرة الدولية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، باسل الصوراني، أن التقرير الأممي يعكس حقيقة الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون. وإن ورود 31 حالة في التقرير الأممي “لا يعد مؤشرا على حوادث فردية، بل على سياسة ممنهجة، وجرى توظيفها بهدف إلحاق أذى جسدي ونفسي واسع بالفلسطينيين”. مضيفا أن التقرير يعد في الوقت نفسه ردا صارخا على أداء المقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، أليس إدواردز.
وقال إن تقارير إدواردز لم تعكس حجم الانتهاكات الموثقة بحق الأسرى الفلسطينيين، رغم تزويدها بمواد وشهادات من مؤسسات حقوقية فلسطينية، وبدلا من ذلك، اختارت التركيز بشكل مفرط على الأسرى الإسرائيليين، مضيفا “هذا الأمر أدى إلى مقاطعتنا لها، كمؤسسات حقوقية، في ديسمبر/كانون الأول 2024”.
وأشار الصوراني إلى أن مركزه وثق منذ الأيام الأولى للحرب على غزة أنماطا واسعة من الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.
وأضاف “للأسف، يبدو أن هناك مئات الحالات التي تعرضت للعنف الجنسي داخل السجون، بما في ذلك الاغتصاب، ولا يزال بعض الضحايا داخل السجون، فيما يخشى أن يكون آخرون قد قُتلوا نتيجة تعرضهم للتعذيب”.
ولفت إلى أن المنظمات الحقوقية الفلسطينية تلعب دورا أساسيا في تزويد الآليات الدولية بالمعلومات، وربط الضحايا والشهود بالمقررين الخاصين وهيئات الأمم المتحدة، في ظل منع تلك الجهات من الوصول المباشر إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبه، اعتبر رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، أن إدراج إسرائيل ضمن القائمة السوداء الأممية للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات يمثل اعترافا رسميا من الأمم المتحدة بخطورة الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز فرص المساءلة والملاحقة القانونية، وتمنح الضحايا مساحة أوسع للاعتراف بمعاناتهم وحقوقهم. وشدد على أن أهمية القرار ستبقى محدودة إذا لم تترجم إلى إجراءات عملية، تشمل فتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حماية الضحايا والشهود، واتخاذ تدابير دولية فعالة تمنع تكرار هذه الجرائم وتكفل العدالة للمتضررين.

وفقا لما سبق ترحب مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة بقرار الأمم المتحدة إدراج إسرائيل ضمن القائمة المرتبطة بجرائم العنف الجنسي باعتباره خطوة هامة نحو الاعتراف الدولي بحجم الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وأن جرائم العنف الجنسي والتعذيب الممنهج قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.
ورأى رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن التقرير الأممي الأخير يشكل إدانة واضحة للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق المعتقلين الفلسطينيين، ويؤكد ما دأبت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية على التحذير منه وتوثيقه منذ أكثر من عامين.
وقال إن العنف الجنسي الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين الأسرى لم يعد ينظر إليه كحوادث فردية معزولة “بل كسياسة ممنهجة تمارسها سلطات الاحتلال داخل منظومة الاعتقال”.
كما أشارت الخارجية الى ان إسرائيل ومؤسساتها الرسمية وغير الرسمية قد مارست التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب ضد أبناء شعبنا في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة في المعتقلات ومعسكرات الاعتقال والسجون ضد الاسرى الفلسطينيين بالإضافة الى المتضامنين، وقد استخدمت العنف الجنسي كسلاح حرب بما بشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، كما استخدمت التجويع كسلاح حرب خلال حرب الإبادة، وشددت على ان هذه سياسة ممنهجة وواسعة النطاق استخدمتها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، على مدار السنوات الماضية لترهيب شعبنا وخلق ظروف طاردة من اجل التهجير القسري.
انتهى