
عشرات العائلات أصبحت من دون مأوى
“الاتحاد من أجل العدالة”: الاحتلال نفذ الشهر الماضي أكثر من (29) عملية هدم في الضفة
7/10/2026-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية نفذت في أيلول/ سبتمبر الماضي 29 عملية هدم وتفجير لمبانٍ ومنشئات فلسطينية في الضفة الغربية، أدت لنزوح عشرات المواطنين وفقدان آخرين مصدر رزقهم.
وأشارت المؤسسة في تقريرها الشهري إلى أن عمليات الهدم تركزت في مدينة القدس وطالت عدداً كبيراً من المنشآت الصناعية والتجارية والزراعية والحيوانية، بالإضافة لمنازل سكنية.
وأضافت:”عملية الهدم الواحدة قد تطال عشرات المحال التجارية ومبانٍ سكنية من عدة طوابق وبركسات زراعية وصناعية وتجمعات بدوية تمتد على عشرات الدونمات، وهو ما يعني أن أحياء بالكامل جرى مسحها عن الأرض”.
وتشير“الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال عمليات الهدم المتصاعدة والتي تحولت لجزء من المشهد اليومي الفلسطيني، لحشر وتجميع الفلسطينيين في مناطق محددة تسهيل السيطرة عليهم، ولإيجاد فضاءات جديدة تسمح بتوسيع المستوطنات وترسيخ مناطق عازلة تفصل بين هذه المستوطنات والتجمعات الفلسطينية.
مؤكدة على عملية الهدم المنظمة والمتواصلة جزء من خطة إسرائيلية بعيدة المدى، تهدف لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وتفريغها من سكانها، لا سيما في المناطق المصنفة (C) وفقاً لاتفاقية أوسلو.
وتدعم الحكومة الإسرائيلية التي يسيطر عليها اليمين المتطرف بكل قوة، عمليات هدم المنشئات الفلسطينية خدمة للمشروع الاستيطاني في الضفة، وترى في الهدم أحد الوسائل التي يمكن من خلالها تطبيق سياسة إحلال المستوطنين بدل الفلسطينيين.
وفيما يخص توزيع عمليات الهدم على المحافظات الفلسطينية، أحصت “الاتحاد من أجل العدالة” (10) عملية هدم في محافظة القدس و(7) في محافظة الخليل و(3) في جنين و(2) في بيت لحم و(2) في نابلس و(2) في طولكرم وعملية هدم واحدة في كل من طوباس وأريحا وسلفيت.
عمليات هدم واسعة في محافظة القدس
وخلال أيلول الماضي، نفذت سلطات الاحتلال 10 عمليات هدم في مدينة القدس، طالت بناية سكنية تعود لعائلة بدران في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس، مكونة من ثلاثة طوابق وتضم أربعة منازل، وتبلغ مساحتها نحو 500 متر مربع.
كما أجبرت سلطات الاحتلال المواطن شادي عبيدات على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، بحجة البناء بدون ترخيص، في حين هدمت جرافات الاحتلال 3 منازل في بلدة بيت حنينا، شمال القدس تعود لعائلة أبو ميالة، ما أدى لتشريد 21 مواطناً.
وهدمت جرافات الاحتلال إسطبلاً للخيول في ضاحية الأقباط ببلدة الرام شمال القدس المحتلة، ومنزل المواطن يوسف الرشق في حي البستان في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى الذي تبلغ مساحته 120 مترا مربعا.
وأجبرت بلدية الاحتلال أدهم طبش على هدم 5 منشآت ومحال تجارية يملكها في المنطقة الصناعية في وادي الجوز في القدس المحتلة، بعد تهديده بفرض غرامات باهظة في حال تنفيذ البلدية عملية الهدم، وتشكل المحال مصدر رزق لعشرات العمال المقدسيين وعائلاتهم.
وفي أيلول الماضي، هدم الاحتلال منزلين في حي “الأشقرية” ببلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة يعودان لعائلتي علقم وأبو ميالة اللتان يبلغان عدد أفرادهما أكثر من 45 شخصًا أصبحوا بلا مأوى، في حين هدمت جرافات الاحتلال 8 بركسات سكنية وزراعية، وجرفت أراض زراعية ودمرت أنظمة للطاقة الشمسية في منطقة طبلاس ببلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة.
وهدم الاحتلال 5 بركسات سكنية يقطنها أكثر من 30 مواطناً وحظيرة للأغنام في منطقة وعر البيك ببلدة عناتا، شمال شرق محافظة القدس، تعود لخمسة أشقاء من عائلة جهالين بحجة البناء دون ترخيص، ودمرت الجرافات المنشآت بما فيها من أجهزة كهربائية وأثاث وملابس ومقتنيات شخصية، كما هدمت الجرافات الإسرائيلية منشآت صناعية من الصفيح في بلدة جبع شمال شرق القدس بحجة البناء دون ترخيص.
هدم في الخليل
وخلال الشهر الماضي، نفذت سلطات الاحتلال 7 عمليات هدم في الخليل، ففي قرية التبان بمسافر يطا جنوبي المحافظة هدمت الجرافات نحو 10 مساكن من الصفيح وبركسات وحظائر أغنام وآبار مياه وكهوفا وخياما ومنشآت أخرى تعود ملكيتها لعائلتي أبو عبيد والحمامدة.
كما هدم الاحتلال 4 آبار ارتوازية تستخدم لري المزروعات والأغراض وبيوتا بلاستيكية في حي الثغرة ببلدة بيت أمر شمال الخليل، وهدمت منزلاً من الصفيح تبلغ مساحته 200 متراً مربعاً ويؤوي 14 فرداً ومغارة سكنية وردمت بئري مياه في قرية خلة الضبع بمسافر يطا جنوب المحافظة، وهدمت مساكن وحظائر أغنام في تجمع خربة الفخيت بمسافر يطا جنوبي المحافظة.
وهدمت الآليات الإسرائيلية غرفة زراعية وجرفت أراضي وهدمت سلاسل واقتلعت عددا من الأشجار في خربة حمصة غربي الخليل، كما هدمت منزلاً مكوناً من طابقين بمساحة 200 متر مربع لكل طابق يعود للمواطن فضل الهدار في خلة الحمص ببلدة يطا جنوبي الخليل.
كما هدم الاحتلال 10 مساكن وبركسات وحظائر وآبار مياه تعود لمواطنين في قرية جنبا بمسافر يطا جنوب المحافظة تعود ملكيتها لعائلات محمد وربعي وجبارين.
هدم في جنين
وفي أيلول الماضي، نفذ الاحتلال 3 عمليات هدم واسعة في جنين، حيث هدمت بركسين في بلدة سيلة الظهر جنوبي المحافظة يعود الأول للمواطن يوسف جودة عثمان موسى، يستخدم لتربية الأغنام، وتبلغ مساحته نحو 200 متر مربع، ويعود الثاني للمواطن خليل إبراهيم حنتولي ويستخدم لتخزين وتجميع الخردة والحديد.
كما هدمت 12 بيتاً بلاستيكياً و8 مخازن تجارية و10 غرف زراعية، وأسوار مزرعتين، قرب مدخل بلدة عرانة شمال شرق المحافظة، وهدمت الجرافات الإسرائيلية منشئات زراعية وسكنية في بلدة عابا جنوب شرق المحافظة بينها 4 اسطبلات للخيول وبيوتاً بلاستيكية زراعية وبركسات لتربية الحيوانات ومنزل قيد الانشاء وجدار وغرفتين زراعيتين.
تفجير وقصف منازل في نابلس
وفي محافظة نابلس، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتا هدم وتفجير لمنزلين، ففي بلدة عقربا جنوبي نابلس هدمت جرافة عسكرية أجزاء من منزل الشهيد عبد الكريم محمد خضر سليمان، في حيت فجر الجيش منزل الأسير دواس حسون في قرية بيت إمرين شمال غرب المحافظة بعد محاصرته وإخلائه، ما أدى لإلحاق أضرار بالمباني المجاورة.
هدم في مناطق متفرقة
وخلال الشهر الماضي، هدمت جرافات الاحتلال في طولكرم، عدداً من الدفيئات الزراعية في سهل عتيل- دير الغصون وبركساً زراعياً في ضاحية شويكة شمالي المحافظة
وفي بيت لحم، هدمت جرافات الاحتلال منزل المواطن معتز حسن موسى نجاجرة في منطقة واد سالم ببلدة نحالين، تبلغ مساحته نحو 200 متر مربع، وهو مبني ومأهول منذ أكثر من 15 عاماً، وهدمت في قرية بتير منزل المواطن محمد شاهر عوينة، البالغة مساحته 170 مترا مربعا.
وفي طوباس، هدمت جرافات الاحتلال منشآت سكنية وثروة حيوانية في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق محافظة طوباس للمواطن محمد عبد القادر عواد، ونجله عبد.
أما في سلفيت، فدمرت جرافات الاحتلال تجمعاً رعوياً في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط، غربي المحافظة يقطنه أكثر من 20 مواطنا منذ ما يزيد على 20 عاما ويملكون نحو 1000 رأس من الأغنام، ما يهدد مصادر رزق العائلات القاطنة فيه، وسط مخاوف من تهجيرها بالكامل وإفراغ المنطقة من سكانها.
وفي أريحا، هدمت جرافات الاحتلال 5 مساكن ومُصلّى تعود للمواطن عمر ادعيس وأبنائه في تجمع الدعيسات بقرية الجفتلك.
رؤية قانونية
وتؤكد”مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن جميع عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في المناطق الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وبصرف النظر عن الحجة أو الذريعة هي انتهاكات جسيمة وتتعارض مع أحكام الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في السكن الملائم.
وتعتبر ” الاتحاد من أجل العدالة” أن عمليات الهدم وما يترافق معها من حالات تهجير ترقى إلى مستوى النقل القسري المحظور، والذي قد يشكل جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
وتشدد “المؤسسة” على أنَّ التهجير القسري الناتج عن عمليات الهدم، أو عن البيئة القسرية الناتجة عن تضييق سبل العيش، يرقى إلى مستوى النقل القسري المحظور وقد يشكل جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
وتتابع:” إن عمليات الهدم التي تتم بذريعة البناء دون ترخيص، وفي ظل نظام تخطيط تمييزي يفرض قيوداً شبه مطلقة على البناء الفلسطيني، تعارض القانون والاتفاقيات، بينما تقوم سلطات الاحتلال بمنح تسهيلات واسعة للمستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي.
انتهى