الاحتلال يضع كامل وحدات E1 في مسار العطاءات قبيل الانتخابات الإسرائيلية

الاحتلال يضع كامل وحدات E1 في مسار العطاءات قبيل الانتخابات الإسرائيلية

3/10/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة إن ما تسمى بسلطة الأراضي الإسرائيلية نشرت، في 7 أيلول/سبتمبر 2026، تحديثاً للعطاء رقم 460/2025، خفّضت بموجبه عدد الوحدات من 3401 إلى 2167 وحدة، وحددت 25 تشرين الأول/أكتوبر موعداً لفتح العطاء أمام المتنافسين، و21 كانون الأول/ديسمبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم العروض، مستكملة بذلك وضع كامل الوحدات السكنية في مشروع E1 الاستعماري ضمن مسار العطاءات.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن هذه المعطيات لا تعني تراجعاً عن المشروع، بل إعادة تقسيمه إلى عطاءين متكاملين. ففي 18 آب/أغسطس 2026، فتحت سلطات الاحتلال العطاء رقم 186/2026 لبناء 1234 وحدة، على أن ينتهي استقبال العروض في 19 تشرين الأول/أكتوبر. ومع إضافة العطاء المتبقي لـ2167 وحدة، تصبح جميع الوحدات الـ3401 التي أقرت نهائياً في آب/أغسطس 2025 مشمولة بعطاءات تنفيذية، بعد أن كان العطاء الأصلي المنشور في كانون الأول/ديسمبر 2025 يجمعها في حزمة واحدة.

وأوضحت مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة أن ترتيب المواعيد، وفق المعطيات المذكورة، يضع إجراءات طرح المشروع في الفترة السابقة للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر؛ إذ يُغلق باب التقدم للعطاء الأول قبل الانتخابات بـ8 أيام، ثم يُفتح العطاء الثاني قبلها بيومين. وبذلك تصل حكومة الاحتلال إلى يوم الانتخابات وقد وضعت كامل المشروع في مسار التسويق: جزء انتهى استقبال عروضه، وجزء آخر أصبح مفتوحاً أمام المتنافسين، بما يرفع الكلفة السياسية والإدارية المترتبة على أي حكومة لاحقة تحاول تجميد المشروع.

وأكدت المؤسسة أن فتح العطاءات لا يعني أن البناء بدأ فعلياً أو أن المشروع أصبح غير قابل للإلغاء قانونياً؛ إذ تبقى مراحل اختيار الفائزين، وتوقيع عقود التطوير وحقوق الإيجار، وإصدار التراخيص، وتنفيذ البنية التحتية. لكن الانتقال من إقرار المخطط إلى طرح كامل وحداته للتنافس يمثل إزالة حاجز تنفيذي رئيسي، ويقرّب المشروع من مرحلة فرض الوقائع المادية على الأرض.

وقالت المؤسسة إن تسريع إجراءات طرح الوحدات في مشروع E1، وتزامن مواعيد العطاءات مع الفترة السابقة للانتخابات الإسرائيلية، يعكسان انتقال المشروع من مرحلة التخطيط والإقرار إلى مرحلة أكثر تقدماً من الإجراءات التنفيذية، في ظل استمرار الإجراءات المرتبطة بالمشروع وما يترتب عليها من آثار على التواصل الجغرافي الفلسطيني ووضع القدس ومحيطها.

وتكمن خطورة هذه التحولات في أنها تنقل E1 من مخطط ظل مجمداً لعقود إلى مشروع حكومي يجري تفكيك عوائقه التخطيطية والمالية والتنفيذية تباعاً. ويستهدف المشروع تكريس الربط الاستعماري بين القدس ومستعمرة “معاليه أدوميم”، وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بما يجعل تسريع العطاءات جزءاً من مسار أوسع لفرض الضم وإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية.

وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، المستندة إلى السجل الرسمي لسلطة أراضي الاحتلال، إلى أن سلطات الاحتلال طرحت منذ مطلع عام 2026 وحتى 17 أيلول/سبتمبر 2026، 17 عطاءً عقارياً في مستعمرات الضفة الغربية، بينها 9 عطاءات ذات مكوّن سكني تضمنت، وفق أرقامها المعلنة، 3524 وحدة. وبعد استبعاد عطاء ملغى لبناء 342 وحدة في مستعمرة “أريئيل”، أُعيد طرح الوحدات نفسها ضمن عطاء بديل، تصبح الحصيلة الصافية غير المكررة 8 عطاءات تشمل 3182 وحدة. وتتضمن الحصيلة 350 وحدة للإسكان المحمي في “معاليه أدوميم”، و194 وحدة ضمن مشروع متعدد الاستخدامات في “غني موديعين”.

ملاحظة مهمة: لا تشمل هذه الحصيلة عطاء E1 رقم 460/2025 المتعلق بـ2167 وحدة، لأن تاريخ نشره الأول هو 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، رغم تحديث مواعيده خلال 2026 وتحديد فتحه في 25 تشرين الأول/أكتوبر. وإذا أُضيف باعتباره عطاءً أُعيد تفعيله خلال 2026، يرتفع مجموع الوحدات الموضوعة في مسار العطاء إلى 5349 وحدة.

انتهى

Skip to content