“الاتحاد من أجل العدالة”: محاصرة الفلسطينيين في منازلهم أسلوب جديد ينتهجه المستوطنون لتهجيرهم

خشية من استخدامه على نطاق واسع

“الاتحاد من أجل العدالة”: محاصرة الفلسطينيين في منازلهم أسلوب جديد ينتهجه المستوطنون لتهجيرهم

19/8/2026-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن عصابات المستوطنين باتت مؤخراً تستخدم محاصرة الفلسطينيين في منازلهم، بهدف إجباراهم على الرحيل عن أماكن سكناهم وقراهم وكأداة لتهجيرهم.

وأشارت المؤسسة إلى أن مواصلة حاصر المستوطنين ثلاث عائلات في منازلهم ببلدة قصرة جنوبي نابلس منذ التاسع من الشهر الجاري، لم تكن الحادثة الأخيرة من هذا النوع، حيث سبق ذلك عدة حوادث مشابهة، تؤكد أن المستوطنين باتوا ينهجوا هذا الأسلوب بشكل منظم ومتدرج.

وأضافت:”في نهاية الشهر الماضي، اضطرت عائلة الطوباسي لإخلاء منزلها في بلدة جالود جنوبي نابلس، فبعد 5 أيام كاملة قضتها العائلة محاصرة دون طعام أو شراب أو كهرباء، هاجم مستوطنان مسلحان المنزل، وهددا أصحابه بالرحيل أو القتل”.

ولا يستخدم المستوطنون هذا الأسلوب بشكل عشوائي أو ارتجالي وإنما بعد دراسة للمكان، حيث يلجأوا لاختيار المنازل المعزولة نسبياً، والبعيدة عن التجمعات السكنية والتي تقع عادة على أطراف القرية أو على أحد التلال النائية.

وتابعت “الاتحاد من أجل العدالة”:” قبل ثلاثة أيام، حاصرات عصابات المستوطنين منزل المواطن محمد ثابت ماجد حسون، الواقع شرق قرية بيت أمرين شمالي نابلس، واحتجزوا من بداخله عدة ساعات، ثم بعد ذلك حضرت قوات الاحتلال واعتقلت جميع المواطنين الموجودين داخله”.

دعم كامل من الجيش

وتؤكد المؤسسة على أن خطط محاصرة الفلسطينيين في منازلهم بهدف إجبارهم على الرحيل، لا يمكن لعصابات المستوطنين أن تنفذها دون دعم وإسناد كامل من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي يوفر لهم الحماية والدعم اللوجستي على الأرض.

ويُحضر المستوطنون لتنفيذ هذه الخطة جرافات تعمل على قطع الطرق المحيطة بالمنزل المستهدف لمنع إيصال الطعام والشراب للمواطنين المحاصرين، بالإضافة لقطع خطوط المياه والكهرباء وشبكة الانترنت.

ويتواجد المستوطنون بشكل دائم وعلى مدار 24 ساعة في محيط المنازل المستهدفة، مسلحين ببنادق رشاشة ومركبات “تركترون” يمكنها التحرك في المناطق الوعرة، حصلوا عليها كهبات من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

وتكمل”الاتحاد من أجل العدالة”:” يوم الثلاثاء الماضي، عمد المستوطنون على قطع أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان في بلدة بورين جنوبي نابلس والقريب من مستوطنة “يتسهار”، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه، وبعدها بيوم عملوا على إغلاق الطريق الوحيد المؤدي للمنزل بالسواتر الترابية، بهدف إجبار سكان المنزل على الرحيل”.

النجاح في قصرة سيفتح شهية المستوطنين

واليوم الأربعاء، ذكرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إن 47 عائلة فلسطينية تضم أكثر من 300 فرد، نصفهم من الأطفال، تواجه خطر التهجير الوشيك في منطقة الأغوار، جراء قطع جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين خطوط المياه عن منازلهم.

وحذرت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” من استخدام المستوطنين مستقبلاً أسلوب محاصرة الفلسطينيين في منازلهم على نطاق واسع، حال نجحت مساعيهم في بلدة قصرة.

وأضافت:”نجاح المستوطنين في طرد العائلات من منازلهم في قصرة سيفتح شهية المستوطنين لنقل التجربة لمناطق أخرى في الضفة الغربية وربما على نطاق أوسع، دون أي اعتبار لتقسيمات المناطق الفلسطينية (أ، ب، ج)، وهذا يستدعي تضامناً فلسطينياً أولاً، مع إسناد عربي ودولي”.

ومؤخراً، كشفت وثيقة صادرة عن “بتسيلم” الإسرائيلية أن 231 بؤرة استيطانية ومزرعة جديدة تم إنشاؤها منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو مهامها نهاية 2022، مما أدى لمصادرة أكثر من مليون دونم أي ما يقارب 20 في المئة من مساحة الضفة، وتهجير أكثر من 120 تجمعاً سكانياً فلسطينياً.

انتهى

Skip to content