الاحتلال قتل الشهر الماضي (179) فلسطينياً غالبيتهم من قطاع غزة

الأكثر دموية منذ بداية العام

“الاتحاد من أجل العدالة”: الاحتلال قتل الشهر الماضي (179) فلسطينياً غالبيتهم من قطاع غزة

3/8/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت في تموز/ يوليو الماضي (179) فلسطينياً، (161) في قطاع غزة و(17) في الضفة الغربية و(1) من المناطق المحتلة عام 1948، بينهم (25طفلاً) و(20امرأة).

وأوضحت المؤسسة في تقريها أن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى (932) منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى استشهاد (128) مواطناً في كانون الثاني/ يناير و(106) في شباط/ فبراير و(105) آذار/ مارس و(137) في نيسان/ ابريل و(143) في أيار/ مايو، و(134) في حزيران/ يونيو.

ونوهت “الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن هذه الارقام لا تشمل الجثامين الذين يتم انتشالها من تحت الأنقاض بعد أشهر من استشهادهم في قطاع غزة، كما لا تشمل شهداء آخرين تقتلهم القوات الإسرائيلية في الأماكن التي تسيطر عليها ومليشيات العملاء التابعة لها، والتي تشكل حوالي 70% من مساحة القطاع ويصعب الوصول إليها من قبل الطواقم الطبية الفلسطينية.

وأضافت:”لا تزال دولة الاحتلال تواصل خرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي براعية دولية، من خلال القصف المتواصل للقطاع بالطائرات الحربية والمسيرات ومدافع الدبابات ورصاص القناصة، حيث بلغ الشهداء منذ ذلك التاريخ 1220، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 4,053، في حين جرى انتشال 804 جثماناً من تحت الأنقاض”.

في حين وصل عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى نهاية تموز/ يوليو الماضي (73,347) شهيداً وأكثر من (174) ألف جريح، كما لا تزال مئات الجثث تحت الأنقاض والمباني المدمرة.

القتل جزء من الدعاية الانتخابية

وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة على أن العدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين سواء من خلال المجازر المتواصلة في غزة أو اعتداءات المستوطنين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي في الضفة، يأتي خدمة لأهداف حزبية، مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقرر أجراؤها في تشرين أول/ أكتوبر القادم.

مشيرة إلى أن عدداً من أعضاء الحكومة الإسرائيلية الحالية وعلى رأسهم نتنياهو يعتقدون أن الوصول لأصوات الناخبين الإسرائيليين خاصة المتطرفين والمنتمين للأحزاب الدينية المتشددة، يتطلب إظهار المزيد من الحزم والعنف ضد الفلسطينيين.

 وتحذر “الاتحاد من أجل العدالة” من أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ربما تمارس مزيداً من الانتهاكات وتصعد أكثر ضد الفلسطينيين خلال الشهرين القادمين، خاصة أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمالية خسارة هذه الحكومة في الانتخابات القادمة.

اغتيالات لا تتوقف في القطاع

وخلال الشهر الماضي نفذ الجيش الإسرائيلي الكثير من عمليات الاغتيال لناشطين يتهمهم الاحتلال بالانخراط في مقاومة الاحتلال والمشاركة في أحداث 7 أكتوبر، وخلال هذه العمليات قتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء كانوا في خيام النزوح وشقق سكنية.

وخلال تموز/ يوليو الماضي، واصل الاحتلال عمليات قصف واغتيال عناصر وقادة جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وسجلت “الاتحاد من أجل العدالة” عدة عمليات استهداف لمركبات الشرطة وأماكن تواجدهم.

ففي الثاني من الشهر الماضي، اغتالت الطائرات الإسرائيلية قائد شرطة معبر رفح محمود عبد الرازق محمد البريم (43 عاماً) بعد استهدف خيمة للنازحين قرب شارع 5 في مواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفي الرابع عشر من ذات الشهر، قصفت الطائرات الإسرائيلية نقطة للشرطة في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مما أدى لاستشهاد محمد مروان سالم مدير مركز شرطة مخيم جباليا.

وفي السادس والعشرين من تموز/ يوليو، قصفت مسيرة إسرائيلية مركبة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة كانت تقل وائل موسى اللداوي (44 عاماً) مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى ومرافقه رامز توفيق أبو زريق (49 عاماً).

وتؤكد المؤسسة على أن استهداف الاحتلال لعناصر الشرطة الفلسطينية وحماية عصابات العملاء وتوفير الغطاء الجوي لهم، يأتي لضرب الاستقرار في قطاع غزة وإثارة الفوضى والفلتان الأمني ومحاولة توسيع الأماكن التي يتواجد فيها العملاء.

شهداء الحواجز والجدار في الضفة

في الضفة الغربية، ووفقاً لرصد “الاتحاد من أجل العدالة“، قتلت القوات الإسرائيلية الشهر الماضي (17) مواطناً: (7) من محافظة نابلس و(5) من محافظة رام الله والبيرة و(3) من القدس و(1) من جنين وآخر من طوباس.

كما قتلت الشرطة الإسرائيلية سـامـي أحـمـد جـعـصـوص (24 عاماً) بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن شرطي إسرائيلي في مدينة اللد في الداخل المحتل.

وخلال الشهر الماضي، استشهد 4 مواطنين على الحواجز الإسرائيلية وعلى مقربة من الجدار الفصل العنصري، ففي الخامس من الشهر الماضي، استشهد الرضيع أحمد معروف (أربعة شهور)، من قرية دير عمار قضاء محافظة رام الله، بعد أن منع جيش الاحـتلال نقله إلى المستشفى لأكثر من ساعة عبر الحاجز العسكري المقام على مدخل القرية “.

وفي الثالث عشر من ذات الشهر، استشهد الشاب نصر زعل كعابنة (20 عاماً) من مدينة القدس بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليه عند جدار الفصل العنصري في بلدة بيرنبالا، شمال شرق القدس المحتلة.

وفي الثامن عشر من الشهر الماضي، استشهدت المواطنة سجود وائل فقهاء (30 عاماً) من بلدة سنجل قضاء رام الله، بعد تعذر وصولها إلى المستشفى إثر إصابتها بجلطة قلبية، بسبب إغلاق قوات الاحتلال البوابة الحديدية المقامة على مدخل البلدة.

كما استشهد المواطن خليل رشاد حامد الرشق (47 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط قرب القدس.

القتل لحماية المستوطنين

وشهد تموز/ يوليو الماضي قتل الجيش الإسرائيلي 8 مواطنين حاولوا الدفاع عن أنفسهم خلال هجمات شنها مستوطنون استهدفت قراهم وبلداتهم الفلسطينية، والشهداء هم: عودة عبد الرحيم فراخنة (53 عاماً)، وأحمد عادل أبو مخو  (26 عاماً)، من بلدة دير جرير قضاء رام الله، ومحمد سامر محمد مليطات  (16 عاماً)، ومحمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاماً)، من بلدة بيت فوريك   شرقي محافظة نابلس.

كما استشهد أربعة آخرون في بلدة تل غربي نابلس، والشهداء هم الشقيقان: إبراهيم وجواد حسين علي رمضان، فاروق عدنان علي رمضان، عمران أحمد علي رمضان.

واستشهد أربعة آخرون في حوادث متفرقة شهدتها مدن الضفة الغربية، والشهداء هم: وليد نضال أبو سنينة (16 عاماً) من مخيم قلنديا قرب القدس، فادي حمد الله النعسان(25 عاماً) من مدينة طوباس.

وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمارس وتستخدم القتل والإبادة الجماعية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة خدمة لأهداف سياسية بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين التاريخية، ودفع الفلسطينيين للتفكير بالهجرة تحت وطأة استمرار آلة القتل.

وترى “الاتحاد من أجل العدالة” أن مواصلة دولة الاحتلال في تبني هذه السياسة الدموية ما كان لها أن تستمر لولا الدعم الأمريكي والغربي والصمت العربي والإسلامي، وغياب آليات المسائلة الدولية لإسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة لمواثيق حقوق الأنسان.    

وتحذر المؤسسة من تصاعد وتيرة قتل الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية، حيث يتحول الدم الفلسطيني لجزء من دعاية الأحزاب الصهيونية المتطرفة.

انتهى

Skip to content