
24/6/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن قتل قوات الاحتلال الإسرائيلية الصحفي أحمد سمير وشاح مصور قناة “الجزيرة مباشر” قبل عدة أيام في مخيم البريج وسط قطاع غزة، رفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 8 منذ بداية العام الجاري.
مشيرة إلى أن الاحتلال قتل منذ بداية حرب الإبادة في قطاع غزة في أكتوبر 2023 (266) صحفياً وهو العدد الذي وصف بأنه الأكثر دموية وخطورة على الصحفيين في نزاعات وحروب العصر الحديث.
وأكدت المؤسسة على أن الاحتلال يرى في الصحفي الفلسطيني هدفاً وجب إسكاته بالقتل حيناً والسجن والاعتقال أحياناً أخرى، مشددة على أن الاحتلال يمارس سياسة قمعية ممنهجة بحق الصحفيين لإرهابهم وإسكاتهم ومنعهم من نقل الحقيقة ورصد انتهاكات الاحتلال.
وتابعت:”في الحادي عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية مركبة في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة كانت تقل الصحفيين الثلاثة: عبد الرؤوف شعت ومحمد صلاح قشطة وأنس غنيم، أثناء تأديتهم مهمة صحفية إنسانية، لتصوير معاناة المدنيين في أحد مخيمات النزوح الذي تُديره اللجنة المصرية لإغاثة غزة “.
ويعمل شعث مصوراً صحفياً مستقلاً مع عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية، من بينها وكالة فرانس برس وشبكة سي بي إس وقناة الجزيرة، بينما يعمل قشطة صحفياً ومتحدثاً رسمياً باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة، وينشر الأخبار بانتظام عبر قناته الإخبارية عبر تطبيق تيليجرام، في حين يعمل غنيم مصوراً صحفياً مستقلاً لصالح عدد من وسائل الإعلام، من بينها سمارت ميديا.
وأكملت:”في الثالث من آذار/ مارس الماضي، قصفت الطائرات الإسرائيلية خيام النازحين في منطقة السوارحة وسط قطاع غزة، مما أدى لاستشهاد الصحفية آمال الشمالي التي تعمل مراسلةَ لراديو قطر”.
وفي الثامن والعشرين من ذات الشهر، استشهد الصحفي في “تلفزيون فلسطين” مروان فتحي حرز الله (54) عاماً من مدينة نابلس في سجن مجدو، بعد تردي حالته الصحية ونتيجة الإهمال الطبي، وكان حرز الله لا يزال موقوفاً على خلفية ما يدعيه الاحتلال بـ”التحريض”.
وأضافت “الاتحاد من أجل العدالة”:” في الثامن نيسان/ ابريل الماضي، اغتالت طائرة استطلاع إسرائيلية الصحفي محمد سمير وشاح مراسل فضائية الجزيرة مباشر بعد قصف مركبته أثناء مرورها بشارع الرشيد قرب مفترق النابلسي بمدينة غزة”.
وفي الحادي عشر من ذات الشهر قتل الاحتلال الصحفي محمد فؤاد السيد (41 عاماً) وهو مخرج ومصور بفضائية الاقصى، في قصف استهدف تجمعاً للمواطنين في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
السجن ثمن نقل الحقيقة
وفي الضفة الغربية، يعمل الصحفي الفلسطيني في ظروف صعبة وسط ملاحقة ومتابعة متواصل من قبل سلطات الاحتلال التي تحصي على الصحفي أنفاسه، حيث جعلت من “التحريض” أو اقتناء طائرة “درون” تستخدم في التصوير تهمة جاهزة توجب اعتقاله وسجنه.
وتعرض عشرات الصحفيين للاعتقال والضرب أثناء تغطيتهم انتهاكات الاحتلال والمستوطنين، فعلى سبيل المثال، اعتدت قوات الاحتلال في السابع عشر من آذار/ مارس الماضي على 5 صحفيين في مدينة القدس أثناء عملهم في تغطية الأحداث، من بينهم مراسلة شبكة CNN، التي تعرضت لكسر في يدها، إضافة إلى مدير مكتب وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، ومصور وكالة الأناضول التركية.
وتحولت الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في جميع أنحاء الضفة الغربية لنقاط اعتقال واحتجاز للصحفيين، ففي السادس من شباط/ فبراير الماضي اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية بشرى الطويل (32 عاما)، والصحفي حاتم حمدان (26 عاما) الذي يعمل مع قناة الجزيرة مباشر أثناء مرورهما على حاجز عين سينيا العسكري المقام على أراضي المواطنين شمال رام الله، كما اعتقل الاحتلال الصحفية نوال حجازي عند حاجز مخيم شعفاط العسكري شمال شرق القدس المحتلة.
وكحال الكثير من المواطنين، تعتقل قوات الاحتلال الصحفيين بعد اقتحام منازلهم في ساعة متأخرة من الليل، فعلى سبيل المثال اعتقل الاحتلال في الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي الصحفي فاروق عمر قاسم عليات بعد مداهمة منزله، وتفتيشه في بلدة دير أبو ضعيف شرق جنين.
وفي العاشر من شباط/ فبراير اعتقل جنود الاحتلال الصحفي محمد رضوان أبو ثابت بعد اقتحام منزله في بلدة بيت دجن شرق نابلس، وفي العشرين من ذات الشهر اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي همام عتيلي بعد اقتحام منزله في بلدة عتيل قضاء طولكرم.
وفي الخامس والعشرين من آذار/ مارس اقتحمت قوات الاحتلال منزل الصحفي أيسر البرغوثي في قرية كفر عين شمال غرب رام الله، وقامت باعتقاله وحوّلته بعد أيام للاعتقال الإداري التعسفي، وفي الثالث من نيسان/ ابريل اعتقل جنود الاحتلال المصور الصحفي طارق غالب صبيحات بعد مداهمة منزله في بلدة رمانة غرب جنين بحجة استخدام طائرة “درون” في عمله الصحفي.
الصحفي المقدس… معاناة خاصة
ويتعرض الصحفي المقدس لمعاناة مضاعفة، حيث تعمل سلطات الاحتلال في كثير من الأحيان على منع الصحفيين من دخول المسجد الأقصى وتغطية الاحداث في المدينة المقدسة.
وخلال الأشهر الماضية، أبلغت سلطات الاحتلال الصحفي محمد الصادق بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، والمصور الصحفي إبراهيم السنجلاوي والصحفي فراس الدبس والصحفي سيف القواسمي بإبعادهم عن المسجد لمدة أسبوع قابلة للتجديد.
وفي السابع من الشهر الجاري، أصدرت المحكمة الإسرائيلية حكماً بالسجن الفعلي لمدة 20 شهراً بحق الصحفية المقدسية بيان الجعبة، إضافة إلى 6 أشهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، وفرض غرامة مالية بقيمة 5 آلاف شيقل.
وفي الحادي عشر من حزيران/ يونيو الجاري منعت سلطات الاحتلال مراسلة راديو فرنسا الدولي الصحفية الفرنسية أليس فروسارد من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة، وترحلها إلى باريس، بسبب مواقفها المنتقدة لحرب الإبادة على قطاع غزة.
وبداية العام الجاري، أصدر وزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس” أمراً عسكرياً، يصنف خمس منصات إعلامية رقمية مقدسية كـ”منظمات إرهابية”، استناداً لما يسمى قانون “مكافحة الإرهاب” لعام 2016، وهذه المنصات هي: شبكة العاصمة، منصة معراج، والقدس البوصلة، وميدان، وقدس بلس.
وتدعو “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” سلطات الاحتلال إلى الامتثال إلى القرار رقم 2222 الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع عام 2015 بشأن حماية الصحفيين والإعلاميين والأفراد المرتبطين بوسائل الإعلام باعتبارهم مدنيين في حالات النزاع، وهو ما أُعيد تأكيده في ميثاق الأمم المتحدة من أجل المستقبل.
انتهى