
الكنائس المسيحية لم تسلم أيضاً
“الاتحاد من أجل العدالة”: المستوطنون أحرقوا ودنسوا 15 مسجداً في الضفة خلال عام واحد
20/6/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن عصابات المستوطنين نفذت خلال عام واحد 15 اعتداءً بحق المساجد في القرى والبلدات الفلسطينية، في الوقت الذي لم تسلم فيه الكنائس المسيحية من اعتداءات مماثلة.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الهجمات تنوعت بين الحرق والاقتحام والتدنيس وتدمير المحتويات وكتابة الشعارات العنصرية، وترويع المصلين ومنعهم من أداء الصلاة في هذه المساجد، مشيرة إلى أن أغلب هذه الاعتداءات تركزت في محافظتي رام الله ونابلس.
وأضافت:” لولى يقظة المواطنين وتصديهم لهذه الهجمات في أكثر واقعة، لكان عدد المساجد التي تعرضت للاعتداء أكثر من ذلك بكثير “.
وتابعت:”يعد استهداف المستوطنين لأماكن العبادة سواء الإسلامية أو المسيحية انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الانسان الذي ينص على الحق في حرية الدين والمعتقد وعدم التعرض لدور العبادة الخاصة بهم تبعاً لهذا الحق”.
كما تنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على “أنه لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين بما يشمل حريته في أن يدين بدين ما، واعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.
وأشارت المؤسسة إلى أن الهجمات التي يشنها المستوطنون على المساجد الفلسطينية والكنائس ما كان لها أن تتم لوى الحماية الميدانية التي يوفرها الجيش الإسرائيلي، والغطاء القانوني والدعم المادي الذي توفره الحكومة الإسرائيلية المشكلة من اليمن المتطرف”.
مؤكدة على أن هذه الحكومة سعت منذ وصولها لسدة الحكم لربط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بأبعاد دينية واستخدام رموز ونصوص دينية للتحريض على مهاجمة وطرد الفلسطينيين من أراضيهم وحرمانهم من حقوقهم.
الاعتداءات بحق المساجد
ووفقاً لرصد ومتابعة “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة“، فإن أحد المستوطنين قام في الثامن والعشرين من آب/ أغسطس 2025 بتدنيس والتبول على جدار مسجد أبو غوش القديم في مدينة القدس المحتلة.
وفي الرابع والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر اقتحمت مجموعة من المستوطنين مسجد خربة طانا التابعة لأراضي بيت فوريك شرقي نابلس ودمروا محتوياته، وبعدها بأسبوع ألقى مستوطنون الحجارة صوب أحد المساجد في بلدة دير دبوان شرقي محافظة رام الله مما أدى لتحطيم زجاجه.
في الثالث عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر أحرقت مجموعة من المستوطنين مسجد “الحاجة حميدة” الواقع بين بلدتي ديراستيا وكفل حارس، شمال غرب سلفيت، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه، وبعدها بأسبوعين تقريباً أحرق المستوطنون أجزاءً من مسجد “الفلاح” في منطقة أبو زعين شمال بلدة بديا غرب محافظة سلفيت.
وفي الثاني من كانون الثاني/ يناير اقتحمت مجموعة من المستوطنين “مسجد السلام” في بلدة دير بلوط غربي محافظة سلفيت وعاثت فيه فساداً، وفي الثالث والعشرين من نفس الشهر دمر المستوطنون وللمرة الثانية محتويات “مسجد خربة طانا” التابعة لأراضي بلدة بيت فوريك شرقي محافظة نابلس.
وفي الثامن من شباط/ فبراير اقتحمت مجموعة من المستوطنين مسجداً يقع بين قريتي كيسان والمنية جنوب شرق بيت لحم، وعاثوا فيه خراباً وسرقوا سجاد المسجد وقطعوا الأسلاك الكهربائية الموصلة إليه، ورعوا اغنامهم في الأشجار التي تحيط بالمسجد.
وفي الثالث والعشرين من ذات الشهر، تسللت مجموعة من المستوطنين وقت الفجر وأحرقت مدخل مسجد “أبو بكر الصديق” الذي يقع بين قريتي تل وصرة غرب نابلس، وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه الخارجية.
وفي الثاني عشر من آذار/ مارس أحرق المستوطنون في ساعات الفجر مسجد “محمد فياض” في قرية دوما جنوبي نابلس، وخطوا عبارات عنصرية على جدرانه، وفي تلك الحادثة تمكن المواطنون من السيطرة على الحريق قبل أن يمتد إلى المسجد بأكمله، حيث اقتصرت الأضرار على مدخله فقط.
وفي الخامس عشر من أيار/ مايو تسللت مجموعة من المستوطنين في ساعات الفجر لقرية جيبيا شمال غرب رام الله وأحرقت مسجد القرية وعدداً من المركبات وخطت شعارات عنصرية على جدران المسجد.
وفي الرابع عشر من حزيران/ يونيو الجاري هاجم المستوطنون قرية برقا شرقي رام الله وحطموا أبواب “مسجد النور” وأشعلوا النار عند مدخله في محاولة لإحراقه، إلا أن المواطنين تمكنوا من إخماد الحريق قبل امتداده لداخل المسجد، فيما فرّ المستوطنون من المكان.
وبعدها بيوم خط مستوطنون شعارات عنصرية على جدران “مسجد صافا” في بلدة بيت أمر شمالي الخليل، وفي السابع عشر من الشهر الجاري، وفي حادثتين منفصلتين أضرم المستوطنون النار في المسجد الكبير بقرية جلجليا ومسجد الفاروق في بلدة مزارع النوباني شمالي رام الله، وخطّوا شعارات عنصرية وتحريضية على جدران أحدهما.
المسجد الأقصى اقتحامات يومية
وإلى جانب هذه الاعتداءات التي تنفذها عصابات المستوطنين بحق المساجد الفلسطينية في الضفة الغربية، يتعرض المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس لتدنيس من نوع آخر، حيث تقتحم هذه العصابات وتحت حماية من شرطة الاحتلال ساحات المسجد مرتين في اليوم وتؤدي طقوساً تلمودية وترفع العلم الإسرائيلي.
وفي الأول من شباط/ فبراير افتتح المستوطنون وبالتنسيق مع شرطة الاحتلال، مسار اقتحام جديد داخل المسجد الأقصى، يسمح لهم بالوصول الى محيط قبة الصخرة من جهتي الغرب والشمال ويسهل لهم الوصول لهذه المنطقة مقارنة بالأعوام الماضية.
وفي أيار/ مايو الماضي اقتحم 9 مستوطنين المسجد الأقصى وبحوزتهم “قربان الخبز”، بعد الاعتداء على حارسين من حراس الأقصى، في سابقة خطيرة تُعد الأولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967.
وتحاول الحكومة الإسرائيلية فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى لصالح اليهود، متجاوزة بذلك دور الحكومة الأردنية وهي الجهة المخولة بالإشراف على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بموجب “الوصاية الهاشمية”، والاتفاقيات الدولية والقانون الإنساني الدولي بصفتها آخر سلطة مشرفة على القدس الشرقية قبل احتلال عام 1967.
الكنائس المسيحية.. لم تسلم أيضاً
ولم تقتصر هجمات المستوطنين واعتداءاتهم على مساجد المسلمين، بل امتدت لتشمل ايضاً الكنائس المسيحية، في تصرفات تنم عن التطرف الديني والإقصائي الذي وصلت له عصابات المستوطنين ومدى الكراهية لكل ما هو غير يهودي.
ففي السابع من تموز/ يوليو 2025 ووفقاً لتوثيق “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة“، اعتدت مجموعة من المستوطنين على كنيسة الخضر والمقبرة في بلدة الطيبة شرق رام الله ذات الأغلبية المسيحية، وأضرموا النيران في أشجار داخل المقبرة.
وفي الثامن من شباط/ فبراير نفذت مجموعة من المستوطنين “بصق جماعي” على مدخل الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، في اعتداء استفزازي يمس بحرية العبادة ويستهدف المقدسات المسيحية.
وفي التاسع عشر من ذات الشهر، اعتدى مستوطنون على “كنيسة الزيارة” في قرية عين كارم المهجرة في مدينة القدس، شمل ذلك كتابة شعارات عنصرية على الجدران والمركبات المتواجدة قرب الكنيسة.
انتهى