(619) منذ بداية العام الجاري

“الاتحاد من أجل العدالة”: (143) فلسطينياً سقطوا برصاص الاحتلال في أيار الماضي غالبيتهم من قطاع غزة

2/6/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت (143) فلسطينياً خلال أيار/ مايو الماضي، (132) في قطاع غزة و(11) في الضفة الغربية، بينهم (20 طفلاً) و(12 امرأة).

وأوضحت المؤسسة في تقريها أن أيار الماضي كان الشهر الأكثر دموية منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى استشهاد (128) مواطناً في كانون الثاني/ يناير و(106) في شباط/ فبراير و(105) آذار/ مارس و(137) في نيسان/ ابريل، وبذلك يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري إلى (619).

ونوهت “الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن هذه الارقام لا تشمل الجثامين الذين يتم انتشالها من تحت الأنقاض بعد أشهر من استشهادهم، كما لا تشمل شهداء آخرين تقتلهم القوات الإسرائيلية في الأماكن التي تسيطر عليها ومليشيات العملاء التابعة لها، والتي تشكل حوالي 60% من مساحة القطاع ويصعب الوصول إليها من قبل الطواقم الطبية الفلسطينية.

وأضافت:”لا تزال دولة الاحتلال تواصل خرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي براعية دولية، من خلال القصف المتواصل للقطاع بالطائرات الحربية والمسيرات ومدافع الدبابات ورصاص القناصة، حيث بلغ الشهداء منذ ذلك التاريخ 932، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 2,819، في حين جرى انتشال 781 جثماناً من تحت الأنقاض”.

في حين وصل عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى نهاية أيار/ مايو الماضي (72,941) شهيداً وأكثر من (172,927) ألف جريح، كما لا تزال مئات الجثث تحت الأنقاض والمباني المدمرة.

عودة غير معلنة للحرب

وترى “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة أن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وعمليات الاغتيال عادت بوتيرة مرتفعة الشهر الماضي، وذلك بالتزامن مع إعلان رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” نيته توسيع المساحة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي إلى 70% من مساحة قطاع غزة.

مشددة على أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم تنته فعلياً، وأن دولة الاحتلال أعادت ترتيب الحرب في صورة أخفض صوتاً وأكثر عنفاً وملاءمة للسقف الأميركي، وأقدر على السيطرة على الأرض من دون إعلان عسكري – سياسي واسع.

وتابعت:”في الخلفية تواصل إسرائيل ايضاً دعم جماعات متعاونة معها داخل القطاع وتنفذ عمليات نسف واسعة لما تبقى من مساكن الفلسطينيين، وتكثف النشاط الاستخباراتي البشري والتكنولوجي، وصولًا إلى اغتيالات متلاحقة لقادة الفصائل الفلسطينية، ووسط هذا المشهد القاتم تتفاقم الكارثة الإنسانية ويتسع الجوع وتضعف الخدمات الصحية وتنتشر الأمراض في مجتمع فقد قدرته على استعادة الحد الأدنى من الحياة”.

الخط الأصفر.. خط الموت

وتشير المؤسسة إلى أن “الخط الأصفر” الذي وضعه الاحتلال للفصل بين المناطق التي يسيطر عليها والمناطق الفلسطينية والذي يعمد الاحتلال على توسعته بين الحين والآخر، تحول لنقطة قتل يومية بحق الفلسطينيين.

وكان تقرير حقوقي قد نقل مؤخراً شهادات لجنود إسرائيليين خدموا في قطاع غزة، ذكروا فيها وقوع عمليات قتل متكررة لمدنيين فلسطينيين بينهم أطفال قرب “الخط الأصفر” الذي رسمه جيش الاحتلال بشكل فضفاض ويغير ترسيمه بشكلٍ متكرر.

وتقول منظمة “كسر الصمت” إن قواعد الاشتباك العامة متساهلة للغاية، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعبرون الخط، حيث أن الأوامر في العديد من المناطق هي “أطلق النار والمسيرات المتفجرة بقصد القتل”.

استهداف الشرطة في غزة

وخلال أيار/ مايو الماضي، واصل الاحتلال عمليات قصف واغتيال عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وسجلت “الاتحاد من أجل العدالة” عدة عمليات استهداف لمركبات الشرطة وأماكن تواجدهم، مما أدى لاستشهاد عدد من العناصر بينهم العقيد نسيم الكلزاني مدير مكافحة المخدرات في شرطة خان يونس، ووسام فايز عبد الهادي مدير مباحث خانيونس ومرافقه فادي عبد المعطي هيكل.

وتؤكد المؤسسة على أن استهداف الاحتلال لعناصر الشرطة الفلسطينية وحماية عصابات العملاء وتوفير الغطاء الجوي لهم، يأتي لضرب الاستقرار في قطاع غزة وإثارة الفوضى والفلتان الأمني ومحاولة توسيع الأماكن التي يتواجد فيها العملاء.

شهداء الضفة الغربية

في الضفة الغربية، ووفقاً لرصد “الاتحاد من أجل العدالة“، قتلت القوات الإسرائيلية الشهر الماضي (11) مواطناً، (4) من محافظة نابلس و(2) من الخليل و(2) من جنين وواحد من القدس وواحد من محافظة رام الله والبيرة وواحد من محافظة سلفيت استشهد في سجون الاحتلال متأثراً بجراح أصيب بها برصاص أحد المستوطنين

قتل بغطاء رسمي

ومؤخراً، عبر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بلوط، عن فخره بارتفاع معدلات قتل الفلسطينيين على يد جيشه بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية.

واعترف “آفي بلوط” بأن الجيش يمارس القتل في الضفة بشكل غير مسبوق منذ احتلالها عام 1967، واصفاً ما يجري سياسة “عدوانية دقيقة” تهدف إلى منع حدوث عملية كبيرة في الضفة الغربية على غرار عملية السابع من أكتوبر.

وكشف بلوط أن الجيش قتل في الضفة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة 1500 فلسطيني، زاعماً أن 96% منهم ضالعون في أنشطة مقاومة للاحتلال، وأن 70% منهم كانوا يحملون سلاحاً نارياً عند استهدافهم.

ووصف بلوت رشق الفلسطينيين للحجارة في الضفة الغربية بأنه “إرهاب”، مبينًا أن جيش الاحتلال قتل 42 فلسطينياً بسبب رشقهم الحجارة خلال عام 2025.

وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمارس وتستخدم القتل والإبادة الجماعية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة خدمة لأهداف سياسية بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين التاريخية، ودفع الفلسطينيين للتفكير بالهجرة تحت وطأة استمرار آلة القتل.

وترى “الاتحاد من أجل العدالة” أن مواصلة دولة الاحتلال في تبني هذه السياسة الدموية ما كان لها أن تستمر لولا الدعم الأمريكي والغربي والصمت العربي والإسلامي، وغياب آليات المسائلة الدولية لإسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة لمواثيق حقوق الأنسان.    

وتحذر المؤسسة من تصاعد وتيرة قتل الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية، حيث يتحول الدم الفلسطيني لجزء من دعاية الأحزاب الصهيونية المتطرفة

انتهى

Skip to content