
15/5/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل منذ 78 عاماً نهج القتل والتهجير بحق الشعب الفلسطيني، في واحدة من أبشع عمليات الإبادة الجماعية التي شهدها العصر الحديث.
وأضافت:”لا تزال القضية الفلسطينية منذ نكبة عام 1948 جرحاً مفتوحاً، وظلت المؤسسات الأممية والمجتمع الدولي عاجزاً أو غير راغب في إنصاف الفلسطينيين وإلزام إسرائيل بتطبيق عشرات القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن خلال العقود الماضية، الأمر الذي شجع دولة الاحتلال على مواصلة جرائمها”.
مشيرة إلى أن المجتمع الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة اليوم، دخلت مؤخراً فصلاً جديداً في انحيازها لإسرائيل من خلال سعيها لإنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” وتجفيف منابع تمويلها، رغم أنها تأسست بقرار دولي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد عام واحد من النكبة.
وتابعت:”بدل أن يقوم المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على جرائمها الممتدة على مدار سبعة عقود والتي كان آخرها الحرب على غزة التي راح ضحيتها أكثر من 72 ألف ونزوح نحو 2 مليون فلسطيني داخل القطاع، نجد الكثير من الأطراف الدولية تمارس ضغوطاً على الشعب الفلسطيني من أجل التوقف عن التصدي للاحتلال ومقاومته، وهو الفعل الذي كفله القانون الدولي”.
ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، شهد قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة انخفاضاً حاداً وغير مسبوق في عدد السكان بلغ حوالي 254 ألف نسمة، أي ما يعادل انخفاضًا بنسبة 10.6% مقارنةً بالتقديرات السكانية قبل الحرب، حيث يبلغ عدد سكان غزة اليوم 2.13 مليون نسمة، ما يعكس ما يمكن وصفه بنزيف ديموغرافي حاد ناجم عن القتل والتهجير.
وأكملت:”لم تقتصر جرائم القتل والتهجير الجماعية على قطاع غزة، بل امتدت لتشمل الضفة الغربية أيضاً، فوفقاً لتقارير أممية فإن إسرائيل أجبرت خلال العام الأخير نحو 40 ألف فلسطيني على النزوح في الضفة نصفهم من مخيمات جنين وطولكرم، نتيجة عمليات هدم منازل الفلسطينيين التي تقف خلفها الحكومة الإسرائيلية والهجمات التي تشنها عصابات المستوطنين”.
وتشير“مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إلى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تسعى اليوم وبعد 78 عاماً على النكبة لإنهاء ما تبقى من مظاهر السيادة الفلسطينية التي تمثلها السلطة الوطنية، من خلال خطة ضم الضفة الغربية لإسرائيل عبر سلسة من الخطوات المتدرجة على رأسها تعزيز الاستيطان وإنهاء العمل باتفاقية أوسلو.
مؤكدة على ان دولة الاحتلال تسعى لتضيق الخناق على الفلسطينيين في الضفة وإحكام قبضتها الأمنية عليهم من خلال قتلهم واعتقالهم وتدمير منازلهم ومصادرة أراضيهم وملاحقتهم اقتصادياً عبر منعهم من العمل والحد من حرية الحركة من خلال مئات الحواجز التي حولت القرى والبلدات الفلسطينية لجزر معزولة، بهدف دفع الفلسطينيين على الهجرة للخارج.
وتشدد “الاتحاد من أجل العدالة” على أن حكومة الاحتلال المشكلة من عدة أحزاب يهودية متطرفة، ترى أن الحل يكمن في تهجير الفلسطينيين إلى الخارج سواء بالطرق المباشرة أو غير المباشرة، وإقامة إسرائيل الكبرى، لافتة إلى أن أطماع الاحتلال بالتوسع باتت اليوم تهدد دول الجوار في لبنان وسوريا والأردن ومصر.
وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 957 ألف فلسطيني تم تشريدهم عام 1948 إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1,300 قرية ومدينة فلسطينية، أي ما يعادل 80% من مجموع الفلسطينيين.
وقد صاحب عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني وتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية من أصل 774.
انتهى