
9/2/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن الهجمات التي نفذها المستوطنون في الضفة الغربية، أسفرت الشهر الماضي عن إصابة نحو (75) فلسطينياً وتهجير عشرات العائلات من أماكن سكانهم.
وأشارت المؤسسة إلى أن هجمات المستوطنين في تصاعد متواصل، وتأخذ العديد من الأشكال، في مقدمتها اقتحام القرى والبلدات الفلسطينية وإطلاق الرصاص على المواطنين وتنفيذ اعتداءات جسدية بواسطة العصي والحجارة والأسلحة البيضاء.
وأضافت:”كما شملت هذه الاعتداءات حرق المركبات والمنازل وتدمير المساكن الزراعية والحيوانية وسرقة المواشي وقتلها وتسميم الأراضي الزراعية، وتخريب خطوط المياه والقبور واقتحام وتدنيس المساجد، وتدمير المدارس وسرقة محتوياتها والاستيلاء على الأراضي والمنازل بالقوة”.
اقتحام مقامات إسلامية ومواقع أثرية
وإلى جانب الاقتحامات اليومية التي ينفذها المستوطنون للمسجد الأقصى في مدينة القدس وما يرافق ذلك من أداء طقوس تلمودية، يواصل المستوطنون اقتحام العديد من المقامات الدينية الإسلامية والمناطق الأثرية المنتشرة في أنحاء متفرقة في الضفة، ويدعون أن هذه المناطق مقدسة وفق الديانة اليهودية، وهي ادعاءات غير دقيقة، وفقاً لباحثين ومختصين.
فخلال الشهر الماضي، اقتحم المستوطنون منطقة “طاروسا” غرب بلدة دورا جنوب غرب الخليل وموقع “قصر المورق” الأثري الذي يعود للعصر الروماني جنوب غرب الخليل، وبرك سليمان الواقعة بين بلدة الخضر وقرية ارطاس جنوب بيت لحم، ومقام يوسف شرق مدينة نابلس وأدوا طقوساً تلمودية في هذه المناطق.

اقتلاع وتدمير الأشجار
وخلال كانون الثاني/ يناير الماضي، اقتلع المستوطنون ودمروا أكثر من ألف شجرة متنوعة بين زيتون وحمضيات وتين ولوزيات، ففي الخامس من الشهر الماضي، اقتلع المستوطنون نحو 150 شجرة زيتون في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، وفي الرابع عشر من ذات الشهر، اقتلع المستوطنون عدداً من أشجار الزيتون المثمرة شرق طوباس.
وفي السادس والعشرين من كانون الثاني، اقتلع المستوطنون 100 شتلة زيتون في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس، و500 شجرة زيتون وتين ولوزيات وغيرها في خربة واد الرخيم ببلدة يطا جنوب محافظة الخليل، وبعدها بيومين اقتلعوا 200 شجرة زيتون في منطقة السهل ببلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله، وقبل نهاية الشهر نفذ المستوطنون هجوماً آخر على ذات البلدة وحرقوا عدداً من الأشجار.
إقامة بؤر استيطانية جديدة
وتابعت“مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة”:” كما شيّد المستوطنون الشهر الماضي بؤرتين استيطانين جديدتين، ففي الثالث عشر من كانون الثاني (يناير)، أقاموا بؤرة استيطانية بين قريتي رمون ودير دبوان شرق مدينة رام الله، وفي الحادي والعشرين من ذات الشهر أقاموا بؤرة استيطانية جديدة في الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة”.
ويقيم في الضفة الغربية نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات والبؤر الاستعمارية، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرياً.
ترحيل قسري وتهجير إجباري
ووفقاً لرصد ومتابعة “ الاتحاد من أجل العدالة” فإن هجمات المستوطنين والعنف المتواصل والمضايقات اليومية التي ينفذوها بحق الفلسطينيين وبدعم من الجيش والحكومة الإسرائيلية، أدت خلال كانون الثاني/ يناير الماضي لتهجير (122) عائلة فلسطينية خاصة في التجمعات البدوية، حيث اضطرت هذه العوائل البدوية على ترك أماكن سكناهم.
وفي وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة، أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت بتهجير نحو 700 فلسطيني خلال الشهر الماضي، وهو أعلى معدل يُسجّل منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين.
كما أفادت تقارير رسمية وحقوقية وأممية أن أكثر من 33 تجمعاً فلسطينياً بدوياً تم تهجيرها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تتوزع على 66 موقعاً في الضفة، ما أدى إلى ترحيل 2373 مواطناً من هذه التجمعات، ما أتاح للمستوطنين إغلاق مئات آلاف من الدونمات كانت تتواجد عليها هذه التجمعات وإقامة 114 بؤرة استعمارية جديدة.
وحول تفاصيل عمليات التهجير، تشير “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إلى أنه بتاريخ 8/1/2026، أضرت 26 عائلة تنتمي إلى عائلات العمرين “الكعابنة”، على الرحيل قسراً من الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين المتكررة وما رافقها من اعتداءات وتهديدات مباشرة.
وبتاريخ 11/1/2026، أجبرت 33 عائلة على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، وبتاريخ 19/1/2026 اضطرت 20 أسرة فلسطينية من عائلات الزايد، لتفكيك منازلها وبركساتها ومغادرة تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، وبتاريخ 24/1/2026 أجبرت اعتداءات المستوطنين 15 عائلة فلسطينية على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا.
وبتاريخ 26/1/2026 أجبرت 4 عائلات على الرحيل قسرا عن خربة الحديدية في الأغوار الشمالية، بسبب تصاعد عنف المستوطنين، وبتاريخ 31/1/2026 لحقت 4 عائلات من تجمع شلال العوجا الواقع شمال مدينة أريحا بسابقاتهم واضطروا للرحيل من أماكن سكناهم بعد تصاعد هجمات المستوطنين، ليكتمل بذلك تهجير جميع العائلات الفلسطينية البالغ عددها نحو 120 عائلة.
وتعرض تجمع شلال العوجا منذ نشأته لسلسلة طويلة من الانتهاكات الخطيرة، شملت الاقتحامات المتكررة والاعتداءات الجسدية والتهديد المباشر للأهالي ولا سيما النساء والأطفال، إلى جانب تخريب الممتلكات والبركسات وحظائر المواشي، وسرقة وتسميم الأغنام، والتضييق على مصادر المياه والمراعي، وملاحقة الرعاة بشكل يومي، ما حوّل حياة السكان إلى حالة دائمة من الخوف وعدم الأمان.
هذه الانتهاكات كانت تتم بشكل متكرر ومنهجي، وفي كثير من الأحيان وسط غياب أي حماية للسكان المدنيين، الأمر الذي جعل استمرار الحياة في التجمع مستحيلًا، ودفع العائلات إلى الرحيل القسري حفاظًا على أرواحهم.
هجمات دامية
وخلال كانون الثاني (يناير)، شن المستوطنون أكثر من (30) هجوماً دامياً أدى لإصابة حوالي (75) مواطناً فلسطينياً بجراح مختلفة بين إصابات خطيرة بالرصاص الحي وكدمات طفيفة نتيجة اعتداءات جسدية والرش بالفلفل من قبل المستوطنين، وذلك وفقاً لرصد ومتابعة “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة”، وأبرز هذه الهجمات كانت على النحو التالي:
2/1/2026: مستوطنون يهاجمون المواطنين في منطقة “خلايل اللوز” جنوب شرق بيت لحم، مما أدى لإصابة مواطنين اثنين برضوض وجراح مختلفة.
2/1/2026: مستوطنون يهاجمون عائلة الكعابنة، ويعتدون على أفرادها بالضرب المبرح في منطقة تل صمادي في الجفتلك شمال مدينة أريحا.
2/1/2026: مستوطنون يهاجمون شاباً في خربة ابزيق شمال شرق طوباس، مما أدى لإصابته بجراح ورضوض مختلفة.
3/1/2026: مستوطنون يطلقون الرصاص صوب المواطنين خلال اقتحام قرية كيسان شرق بيت لحم، مما أدى لإصابة طفل برصاصة في الحوض.
5/1/2026: مستوطنون يعتدون على المواطن أنور جميل صوافطة أثناء رعيه الماشية غربي قرية بردلة بالأغوار الشمالية.
7/1/2026: مستوطنون يشنون هجوماً على منطقة “مرج سيع” بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الشبان والمستوطنين، أقدم خلالها أحد المستوطنين على دعس شاب من قرية المغيّر، فيما قام مستوطن بطعن رجل مسن من قرية أبو فلاح في رأسه ويده.
7/1/2026: مستوطنون مسلحون يقتحمون منطقة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، ويعتدون على المواطن علي محمد الدغامين مما أدى لإصابته برضوض، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقله.
8/1/2026: مستوطنون يعتلون الخيول يقتحمون تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا ويلاحقون المواطنين، مما أدى لإصابة مواطنة بعد تعثرها.
8/1/2026: مستوطنون يشنون هجوماً على أحد المشاتل ببلدة دير شرف غرب نابلس، مما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بكسور وكدمات، وأحراق 5 مركبات.
10/1/2026: مستوطنون يهاجمون الشاب شرحبيل الطويل من بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أثناء مروره على الطريق الواصل بين بلدتي بديا وسنيريا غرب سلفيت ويستولون على مركبته، مما أدى لإصابته بجروح ورضوض.
11/1/2026: مستوطنون يلقون الحجارة على المواطنين قرب حاجز حوارة جنوب نابلس مما أدى لإصابة شاب في رأسه.
13/1/2026: مستوطنون يهاجمون موظفين اثنين من قسم المياه في بلدية إذنا، غرب الخليل. أثناء عملهم في منطقة “ذخرة راجح”، ما أدى لإصابتهما برضوض.
15/1/2026: مستوطنون يهاجمون الرعاة في منطقة واد الرخيم في مسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى الى إصابة المسن محمد حسين شنار برضوض.
17/1/2026: مستوطنون مسلحون من مستوطنة “كرمئيل” وبؤرتي “موشي” و”شمعون” يهاجمون المواطنين في منطقة حوارة بمسافر يطا، جنوب الخليل، ويعتدون على المواطن عيسى علي اعطيات، ما تسبب بإصابته بالإغماء.
17/1/2026: مستوطنون من مستعمرة “راحليم” يهاجمون عدداً من منازل قرية يتما جنوب نابلس ويعتدون على مواطنين ويرشوهم بغاز الفلفل، عرف منهم: بشار صنوبر، ومحمد نعيم صنوبر ونجله نعيم.
17/1/2026: مستوطنون يشنون هجوماً واسعاً على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس، شمال شرق القدس المحتلة، ما أسفر عن عدة إصابات بينهم مواطنون ومتضامنين أجانب، إضافة لإحراق مركبتين و8 مساكن.
21/1/2026: مستوطنون يهاجمون بلدة عوريف جنوب نابلس، مما أدى لإصابة شابين بجراح وإحراق 3 جرافات و7 مركبات وعدد من المعدات في محاجر وكسارات الشمال التي تعود للمواطن عصام الصفدي.
22/1/2026: مستوطنون يهاجمون مواطنين اثنين في منطقة خلة الحرامية غرب بلدة كفر الديك غرب سلفيت، ويعتدون عليهما بالضرب، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقالهما.
22/1/2026: مستوطنون يهاجمون بالحجارة المواطنين في الجهة الجنوبية الغربية لبلدة قصرة جنوب نابلس، مما أدى لإصابة عدد منهم بجروح ورضوض مختلفة.
24/1/2026: مستوطنون يهاجمون المزارعين في سهل بلدة بيت فوريك شرق نابلس، مما أدى لإصابة 3 منهم بجراح مختلفة.
24/1/2026: مستوطنون يهاجمون منزلا على أطراف بلدة بيرزيت شمال رام الله ما أدى إلى إصابة المواطنة نجاة إميل جاد الله بحجر في رأسها، نقلت على إثرها إلى مستشفى في مدينة رام الله، حيث وصفت إصابتها بالبالغة، كما أصيب خلال الهجوم نجلها علاء هاني جاد الله، والشابين: نافذ بسّام عيد، وعيد يوسف عيد.
24/1/2026: مستوطنون يهاجمون عدداً من المواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم في منطقة خلة النتش شرق مدينة الخليل، وواد سعير ببلدة سعير شمال شرق الخليل، وواد الرقاطي- مراح أبو عصيدة غرب بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض وجروح عرف منهم المواطن صادق ادريس الذي أصيب بحجر في رأسه، نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث وصفت إصابته بالمتوسطة.
25/1/2026: مستوطنون يهاجمون سيدة ويصيبونها برضوض في منطقة المخيملة بمسافر بني نعيم شرق الخليل (1).
25/1/2026: مستوطنون يهاجمون الطفل صلاح إسماعيل الهدرة في خربة رجوم أعلي بمسافر يطا جنوب الخليل، مما أدى لإصابته بجروح ورضوض، كما قاوم مستوطن آخر بدهس الطفل عبد الكريم موسى العدرة، مما أدى لإصابته بجروح.
27/1/2026: مستوطنون يهاجمون المواطنين في قرية قصرة جنوب نابلس مما أدى لإصابة المواطن حامد إسماعيل مسلم برضوض في أنحاء متفرقة من جسده، إضافة إلى تحطيم مركبته.
27/1/2026: مستوطنون يشنون هجوماً على خربة الفخيت بمسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين إلى جانب تدمير أحد المركبات.
27/1/2026: مستوطنون يشنون هجوماً على المواطنين في خربة الحلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل، مما أدى لإصابة عدد من المواطنين برضوض وجروح بعد إصابتهم بحجارة المستوطنين، كما سرق المستوطنون بحماية جنود الاحتلال 150 رأسا من الأغنام تعود لعائلة أبو عرام.
30/1/2026: مستوطنون يعتدون بالضرب على مواطن في بلدة بيت أمرين شمال غرب نابلس خلال تواجده في منطقة القمة، وألحقوا أضرارا بمركبته.
30/1/2026: مستوطنون يعتدون على شابين كانا يتنزهان في قرية يبرود شمال شرق رام الله ويحطمون المركبة التي كانا يستقلانها.
30/1/2026: مستوطنون يختطفون الشابين عزام معين وهيثم عرفات من بلدة مجدل بني فاضل جنوب نابلس، ويقتادوهما مقيدين إلى إحدى الخيام في منطقة المريكبة، ويعتدوا عليهما.
30/1/2026: مستوطنون يهاجمون المواطنين في تجمع معازي جبع شمال مدينة القدس المحتلة ويضرمون النار في أحد المنازل مما أدى لإصابة مواطنين اثنين.
وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن هذا العنف المتصاعد من طرف المستوطنين، لا يمكن تسجيله كحوادث فردية وشاذة، وإنما نتيجة جهود منظمة ومدروسة وبموافقة ومباركة رسمية من قبل الحكومة الإسرائيلية المشكلة من اليمين المتطرف، خدمة لأهداف سياسية وتطبيقاً لخطة إحكام السيطرة على الضفة الغربية وضمها بشكل متدرج ومتسارع.
وتشدد المؤسسة على أن النقل القسري للفلسطينيين داخل الضفة الغربية وترحيلهم يُعد جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
انتهى