
23/1/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن عدد الصحفيين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ارتفع مؤخراً إلى (41)، وذك في أعقاب اعتقال مراسل تلفزيون فلسطين علي دار علي أول أمس الثلاثاء، بعد استدعائه لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
وأوضحت المؤسسة أن الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال يتوزعون كالتالي: (31) من الضفة الغربية من بينهم صحفيتين و(10) من قطاع غزة، في حين لا يزال مصير (3) صحفيين من غزة مجهولاً ولا يعرف إن كانوا في عداد الشهداء أو المعتقلين.
وأضافت:”منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين أول/ أكتوبر2023، وضع الاحتلال الصحفي الفلسطيني على قائمة الاستهداف، فعمل على اعتقاله وملاحقته والتضيق عليه في الضفة الغربية، وعلى قتله وتصفيته في قطاع غزة”.
مشيرة إلى أن الاحتلال قتل منذ بداية الحرب 260 صحفياً كان آخرهم أمس الاربعاء حيث قصف مركبة تقل الصحفيين الثلاثة: عبد الرؤوف شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس غنيم، في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، وهو العدد الذي وصف بأنه الأكثر دموية وخطورة على الصحفيين في نزاعات وحروب العصر الحديث.
وإلى جانب قتل واعتقال الصحفي الفلسطيني والاعتداء عليه أثناء عمله في تغطية الأحداث الميدانية ومصادرة معداته الصحفية، تمارس سلطات الاحتلال عقوبة الإقامة الجبرية والحبس المنزلي بحق الصحفيين، كما هو الحال مع الصحفية المقدسية بيان الجعبة، والصحفية سمية جوابرة من مدينة نابلس.
اغلاق الفضائيات ومنع الصحفيين من دخول القطاع
وخلال الأشهر الماضية، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق فضاية الجزيرة ومنعها من تغطية الأحداث، وفي كانون أول/ ديسمبر الماضي، صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، على تمديد قانون يتيح إغلاق قنوات أجنبية بدعوى “المساس بأمن الدولة”، وهو ما يفتح المجال أمام إغلاق فضائيات أخرى.
كما لا تزال سلطات الاحتلال ومنذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023 تمنع دخول الصحفيين الأجانب لقطاع غزة لتغطية ما يجري هناك.
وبالعودة إلى اعتقال الصحفيين، ذكرت “الاتحاد من أجل العدالة” أن من بين المعتقلين الصحفيتان: فرح أحمد أبو عياش (26) عاماً، المعتقلة منذ تاريخ 5/8/2025، وأشواق محمد عوض (25) عاماً، المعتقلة منذ تاريخ 30/12/2025، وهما من بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل.
ووفقاً لـ”مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن عدداً من الصحفيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، يعانون من مشاكل صحية مختلفة، كالصحفي علي سمودي (59) عاماً من مدينة جنين، المعتقل إدارياً منذ تاريخ 29/4/2025.
مشيرة إلى أن السمودي (يعمل مراسلاً لصحيفة القدس المحلية)، فقد أكثر من 40 كيلو غراماً من وزنه ويعاني من: مرض السكابيوس الجلدي، والسكري وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة ونزيف مستمر في الأسنان والتهاب في المسالك البولية، عدا عن تعرضه للضرب والإهانة في مكان احتجازه في سجن مجدو.
ومن بين الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال، المصور الصحفي معاذ إبراهيم عمارنة (39) عاماً من مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، المعتقل منذ تاريخ 20/8/2005، ويعاني من مشاكل صحية مختلفة.
وكان عمارنة قد تعرض في العام 2019 لإصابة خطيرة عندما أطلق جيش الاحتلال الرصاص المعدني تجاهه أثناء تغطيته لمواجهات في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، مما أدى إلى اقتلاع عينه اليسرى واستقرار شظايا في جدار الدماغ.
وفي تشرين أول/ أكتوبر 2023، اعتقل الاحتلال عمارنة وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري، وخلال فترة اعتقاله، عانى من إهمال طبي لحالته الصحية، حيث كان يعاني من مرض السكري، مما زاد من تفاقم حالته الصحية، قبل أن يعيد اعتقاله مرة ثانية في آب/ أغسطس الماضي.
التحريض.. تهمة جاهزة
ومن بين الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال الدكتور واستاذ الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية محمود فطافطة من مدينة بيت لحم، المعتقل منذ تاريخ 29/5/2024.
وحسب “الاتحاد من أجل العدالة” فإن سلطات الاحتلال وجهت لفطافطة كحال غالبية الصحفيين تهمة “التحريض”، وهي التهمة لا تستند إلى قواعد ومواد قانونية واضحة ومحددة، وقابلة للتطويع والتشكيل والتأويل، وأصبحت أداة تستخدمها سلطات الاحتلال لقمع الفلسطينيين لا سيما المؤثرين منهم وأصحاب الرأي والصحفيين، وتكميم أفواههم وكسر أقلامهم.
وتفضل سلطات الاحتلال تحويل غالبية هؤلاء الصحفيين إلى الاعتقال الإداري التعسفي، نظراً لعدم وجود لائحة اتهام بحقهم، وتعمل على تمديد فترة اعتقالهم لمدد تصل لأكثر من عامين أحياناً.
وقبل عدة أيام، نُقل الصحفي مجاهد بني مفلح، المحرر في وكالة “الترا فلسطين”، إلى المستشفى، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط على تحرّره من السجون الإسرائيلية، إثر تدهور حاد في وضعه الصحي نتيجة نزيف في الدماغ وارتفاع خطير في ضغط الدم، في ظل معاناة طويلة من الإهمال الطبي وسوء المعاملة خلال فترة اعتقاله.
أقدم أسير صحفي في سجون الاحتلال
ويعتبر الأسير منذر خلف مفلح (50) عاماً من قرية بيت دجن شرق نابلس، أقدم أسير صحفي في سجون الاعتقال، فهو يقضي حكماً بالسجن 33 عاماً، وحاصل على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة النجاح الوطنيّة، وهو عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وله العديد من المقالات والدراسات والأبحاث المنشورة.

صحفيون مفقدون
ولا يزال الصحفيان من قطاع غزة نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مختفيان قسرياً ولا يعلم عنهما شيء، منذ انقطاع أخبارهما بتاريخ 7/10/2023، كما لا يزال الصحفي أحمد عصام الأغا يحمل ذات الوصف منذ اعتقاله من داخل قطاع غزة بتاريخ 3/3/2024.
وتؤكد “الاتحاد من أجل العدالة” على أن الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين وتصفيتهم واعتقالهم على خلفية عملهم الإعلامي يعتبر فعلاً متنافياً مع قواعد القانون الدولي وانتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني، حيث يُصنف الصحفيون كمدنيين يتمتعون بحماية كاملة بموجب اتفاقيات جنيف وبروتوكولات الأمم المتحدة.
كما يجب عدم استهدافهم كأهداف عسكرية ويشكل استهدافهم عمداً جريمة بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما إنّ الاعتداء على الصحفيين لا يؤخذ في سياق أحاديّ لمجرّد اعتباره جريمة، بل يدخل في إطار تصنيف أشد انتهاكاً بموجب هذه القواعد المشار إليها.
مشيرة إلى أن الهدف النهائي من هذا الاستهداف هو التغطية على الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال، ومنع نقل الصورة والكلمة إلى الرأي العام العربي والأجنبي.
انتهى