
الاتحاد من أجل العدالة: الجيش الإسرائيلي يعتقل أسرى سابقين بهدف التنكيل بهم وإذلالهم
18/12/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن الجيش الإسرائيلي بات ينفذ في الضفة الغربية سياسة جديدة تقوم على إعادة اعتقال أسرى سابقين والاعتداء عليهم بشكل وحشي قبل أن يُطلق سراحهم.
ووثقت “المؤسسة” عشرات الحالات تخللها اعتقال أسرى سابقين لم يمض على الإفراج عنهم سوى بضعة أيام، حيث ترافق ذلك مع ضرب عنيف من قبل جنود الاحتلال يترك آثاراً وكدمات وجروح بالغة على أجسام هؤلاء الأسرى.
ونقلت “المؤسسة” عن أحد الشبان من قرى غرب مدينة نابلس، أعاد الاحتلال اعتقاله بعد أسبوع من الإفراج عنه، تعرضه لضرب شديد على رأسه عدة مرات بواسطة قفاز حديدي كان يرتديه أحد الجنود، مما أدى لأصابته “بنقطة على دماغه” انعكست على قدرته على السير والنطق.
ونقلت “المؤسسة” عن أسير آخر قيام الجنود بضربه على وجهه بأعقاب البنادق، بعد اعتقاله من منزله في ساعة متأخرة من الليل، مما أدى لإصابته بكسر في أنفه وجرح عميق في وجهه، في حين أصيب أسير ثالث بكسر في إحدى عظام قفصه الصدري بعد تعرضه لضرب عنيف على يد جنود الاحتلال.
ونقل أسير آخر قيام جنود الاحتلال بإجباره على النوم على بطنه على أرضية المركبة العسكرية وهو مقيد اليدين إلى الخلف وبجواره “كلب” ظل ينبح لحين تم نقله لمعسكر حوارة العسكري جنوب مدينة نابلس، وطوال الطريق كان أحد الجنود جالساً على ظهره.
وأوضحت “المؤسسة” أن جميع هؤلاء الأسرى السابقين الذين يُعيد الاحتلال اعتقالهم لساعات ومن ثم يُطلق سراحهم، يتم توثيق أيديهم بقطع بلاستيكية تضغط بشدة على أيديهم وتترك جروحاً غائرة على معاصهم، كما يتم إجبارهم على الجلوس في وضعيات صعبة (أيدهم للخلف ووجوههم على الأرض).
وتترافق عملية الاعتقال في الغالب مع اقتحام منازل الأسرى المحررين في ساعات الفجر الأولى وترويع ساكنيها وتفتيشها وتخريب محتوياتها وسرقة مبالغ مالية وذهب، وشتم بألفاظ نابية وتهديد بالقتل والتصفية للأسرى المحررين حال عاودوا نشاطاتهم.
وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن هذه التصرفات من قبل جنود الاحتلال لا يمكن تسجيلها كحالات نادرة وشاذة، وإنما بقرار مسبق من قيادة الجيش وجهاز “الشاباك” الإسرائيلي بهدف إيقاع الأذى الجسدي والنفسي بحق الأسرى السابقين، وليس لها أي بعد أمني.
وتضيف:”هذه السياسة الجديدة التي بات الجيش الإسرائيلي ينفذها بحق الأسرى المحررين هي امتداد لجملة من الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى في سجون الاحتلال، في مقدمتها التعذيب الممنهج الذي يصل لحد الاغتصاب ومنع زيارة الأهل والصليب الأحمر، بالإضافة للتجويع والاكتظاظ في الغرف والأقسام والإهمال الطبي والحرمان من اقتناء الملابس الشتوية والأغطية والبطانيات ومواد التنظيف والعناية الشخصية”.
ويوم الثلاثاء (16/12/2025) زعم الناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية، أن الإجراءات المتبعة في السجون والتي يقودها وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” هي إجراءات ناجحة وساهمت بردع الأسرى الفلسطينيين، وأنه لا توجد أي نية لتغيير ظروف اعتقال الأسرى الأمنيين.
وحذرت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” من أن استمرار الاحتلال بالتضييق على الأسرى والأسيرات الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية من شأنه أن يزيد أعداد الأسرى الشهداء والمصابين بأمراض خطيرة ومزمنة يصعب التعافي منها.
انتهى