
الاتحاد من أجل العدالة: الاحتلال يطرد مئات العائلات من منازلهم في الضفة الغربية
20/6/2025 – مؤسسة الإتحاد من أجل العدالة
رغم حالة الهدوء النسبي الذي تعيشه الضفة الغربية، يواصل الجيش الإسرائيلي بشكل يومي تنفذ عمليات دهم واسعة للمدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية، ويتخلل ذلك اقتحام للمنازل وتفتشيها واعتقال سكانها.
ويترافق هذا الاقتحام في بعض الأحيان والذي يكون عادة في ساعات الفجر الأولى، مع إجبار سكان هذه المنازل على تركها مفتوحة وطردهم منها والانتقال لأماكن أخرى، في إجراء قد يمتد من 72 ساعة إلى أسبوع كامل.
وفور خروج الأهالي يعيث الجيش الإسرائيلي فساداً وتخريباً في هذه المنازل، حيث أكد مواطنون تعرض منازلهم لسرقة محتوياتها من أموال ومجوهرات وهواتف نقالة وأجهزة حاسوب، واستخدام أغراضهم الشخصية من قبل جنود الاحتلال.
وفي حالات أخرى يقوم جنود الاحتلال (وفقاً لشهادة بعض المواطنين لمؤسسة الاتحاد من أجل العدالة) بتمزيق صور الشهداء في المنازل وتدمير محتوياتها واتلاف المواد الغذائية وسكب السائلة منها على الأرض، وتحويلها لمراكز تحقيق واستجواب واحتجاز للمواطنين وضرب وإهانة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات واسعة من هذا النوع، ففي ساعات فجر الأربعاء 18/6/2025، اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال بلدتي صيدا وعلار شمال طولكرم، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها، وحولتها لثكنات عسكرية بعد طرد سكانها منها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر ذات اليوم (الأربعاء)، مخيم بلاطة شرق نابلس، وداهمت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها، وأجبرت نحو 14 عائلة على إخلاء منازلهم، وتحويلها لثكنات عسكرية، ومراكز احتجاز وتحقيق ميداني.
وخلال الأسبوع الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال عشرات المنازل في بلدات وقرى عانين ورمانة ونزلة الشيخ زيد وجبع وميثلون قضاء جنين، وحولتها لثكنات عسكرية بعد طرد سكانها منها.
ففي بلدة جبع أجبر جنود الاحتلال 35 عائلة على النزوح قسراً من منازلهم، وفي بلدة عانين أُجبرت 5 عائلات تضم نحو 50 فردا على مغادرة منازلهم، وفي رمانة حوّلت القوات الإسرائيلية 11 منزلا إلى مواقع عسكرية بعد طرد أصحابها.
وخلال الأيام القليلة الماضية، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية اقتحام واسعة لميثلون جنوب جنين، تخللها مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها تفتيشاً دقياً بعد تقسيم البلدة إلى مربعات، ووضع إشارات بالطلاء على المنازل التي انتهوا من تفتيشها والعبث بمحتوياتها، تمهيدا للانتقال إلى أخرى، كما سيطر جنود الاحتلال على 4 منازل تعود لعائلة نعيرات وأجبرت سكانها على ترك منازلهم.
وفجر الجمعة (20/6/2025) شنت قوات الاحتلال حملة دهمة واسعة لقرى شرق محافظة طولكرم، شملت بلدات: بلعا وعتيل وعنبتا وضاحية كفر رمان، ونفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها.
وبعد تمركز جنود الاحتلال في هذه المنازل، أجبرت ساكنيها على إخلائها تحت التهديد، ومنعتهم من العودة إليها لمدة أسبوع.
مؤسسة الاتحاد من اجل العدالة
نزوح آلاف السكان من مخيمات جنين وطولكرم
وتأتي هذه الاقتحامات الإسرائيلية للمنازل الفلسطينية وطرد أصحابها منها في الوقت الذي لا تزال فيه مئات العائلات التي شردها الاحتلال من مخيمات جنين وطولكرم من دون مأوى بعد أن دمر الاحتلال منازلهم في أوسع عمليات هدم تشهدها الضفة الغربية منذ بداية الاحتلال عام 1967.
ووفقا لآخر المعطيات المتوفرة لمؤسسة الاتحاد من أجل العدالة، فقد أدت عمليات الهدم الإسرائيلية في مخيمي نور شمس وطولكرم في مدينة طولكرم إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميراً كلياً، و2573 منزلاً تضررت جزئياً، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
كما أشارت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين إلى أن عدد النازحين من المخيم وصل إلى 21 ألفاً إثر العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، والذي تخلله تدمير أكثر من 650 منزلاً ومنشأة في المخيم بشكل جزئي أو كلي.
نظرة في الأسباب
وترى مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة، أن الأسباب الأمنية التي تسوقها سلطات الاحتلال لتبرير عمليات دهم منازل المواطنين في الضفة وطرد سكانها بشكل دائم أو مؤقت لا تبدو دقيقة ولا منطقية، مشيرة إلى أن ثمة أهداف سياسية ونفسية واقتصادية يسعى الاحتلال لتحقيقها.
وتابعت:”يسعى الاحتلال لترسيخ سيطرته على مدن وبلدات الضفة وإلغاء أي دور سياسي للسلطة الفلسطينية وشطب أي فروقات بين المناطق المصنفة (أ، ب،ج) كما يهدف الاحتلال لبث حالة من الخوف والترقب في نفوس المواطنين الفلسطينيين كجزء من الحرب النفسية”.
مشيرة إلى أن استخدام الاحتلال لمجنزرات “إيتان” ومصفحات وجرافات عسكرية ضخمة وتنقلها بين أزقة القرى والبلدات الفلسطينية الضيقة ليس له أي مبرر سوى إرهاب الفلسطينيين وتخويفهم.
يضاف إلى ذلك الخسائر المادية التي تلحق بالفلسطينيين جراء تدمير محتويات منازلهم ومصادرة وسرقة أموالهم التي جمعوها بشق الأنفس.
انتهى