انقلاب شامل في أوضاع السجون بعد السابع من أكتوبر

المحرر ساجد أبو غلوس

شكلت السياسات التي فُرضت على الأسرى في السجون، بعد السابع من أكتوبر، انقلاباً شاملاً على الوضع السابق في كل مناحي الحياة. مع الإشارة إلى أن دوافع الانتقام لدى السجانين ضاعفت من فداحة هذه السياسات، كما وفرّ بن غفير غطاء سياسياً للسجانين ليُمعنوا في إجرامهم بحق الأسرى.

ففي شهادته لمؤسسة الإتحاد من أجل العدالة يصف الأسير المحرر ساجد أبو غلوس السجون بعد السابع من أكتوبر “لقد خرجنا من القبور” فلقد كانت السياسة الجديدة القائمة مفادها لن تكون السجون بعد السابع من أكتوبر كما كانت قبلها.

فمنذ الأيام الأولى أعلنت مصلحة السجون عن حالة الطوارئ العامة وبناء على هذا القانون استباحت السجون وانتزعت مكتسبات الأسرى التي راكموها عبر التاريخ النضالي الطويل للحركة الأسيرة وكرست سياسة الحد الأدنى في كل شيء.

سياسة الاكتظاظ

ضمن القوانين الجديدة التي شنها وزير الأمن الصهيوني بن غفير ضد الأسرى إعلان سياسة “الاكتظاظ” بناء على هذه السياسة ارتفعت وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس بشكل كبير وازدادت أعداد الأسرى في السجون، هذا بالإضافة للأعداد غير المعلنة عن الاعتقالات التي جرت في غزة منذ بداية الحرب.

وبموجب القانون الجديد تفاقمت الأوضاع داخل السجون فالغرف حسب قانون السجون السائد ما قبل الحرب كانت تضم ستة أسرى، ولكن مع اعلان حالة الطوارئ وازدياد حالات الاعتقال ارتفع عدد الاسرى داخل الغرف إلى ١٢ أسير داخل الغرفة الواحدة مما حول غرف الاسرى إلى زنازين متكدسة وافترش العديد من الاسرى الفائض عددهم الأرض ليناموا عليها.

هذه السياسة الجديدة ضاعفت معاناة الاسرى في ظل سياسة الغاء الحالة التنظيمية في السجون وفي حالات معينة كان هناك أسرى يحتاجون رعاية نفسية خاصة وأن يضعوا تحت رقابة معينة تم دمجهم بين الاسرى وأصبحت إدارة السجون تجعلهم ذريعة للاعتداء واقتحام غرف الاسرى.

لاسيما أنه وبعد إلغاء الحالة التنظيمية لم يعد هناك من يمثل الاسرى وينوب عنهم وكل أسير مسؤول بشكل فردي عن تصرفاته فهذا الأمر جعل وضع الاسرى مرهون لمزاج الضابط ومجرد النظرة التي قد لا تعجبه يقرر اقتحام وضرب وتنكيل كافة الاسرى.

الحرمان من كل ظروف الحياة الإنسانية

مارسوا على الاسرى سياسة التضييق والحد الأدنى والحرمان من المحافظة على النظافة الشخصية، كان هناك شح في كميات مواد التنظيف التي يكون بعضها أيضا منتهي الصلاحية الامر الذي أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية بين صفوف الأسرى.

علبة الشامبو أصبحت بعد الحرب ل١١ اسير ولمدة شهر كامل. يقول المحرر ساجد أبو غلوس:” كانت لدينا كميات قليلة جدا من الشامبو والمياه الساخنة غير متوفرة لقد مضى على العديد من الاسرى فترات طويلة دون استحمام، هذا الامر الذي سبب لهم امراض جلدية وسرع في انتشار مرض السكابيوس بين الاسرى وانتقال العدوى بينهم”.

كما أن استخدام الحمام أصبح مشروطا بالذهاب إلى “الفورة”، وعندما تُمنع الفورة يصبح من الصعب الذهاب إلى الحمام، وإذا استطاع الأسير ذلك يكون لدقائق معدودة، دون الأخذ بالاعتبار احتياجات الجسم الصحية خلال فصل الصيف.

وفي هذا الجانب يقول المحرر أبو غلوس:” كنا نخرج حوالي ٣٣ أسير لساحة الفورة لمدة ساعة فقط وخلالها يتوجب علينا جميعا الاستحمام وعدد دشات الاستحمام فقط ٩ لذلك كثيرا من الاسرى كانوا يعودون للغرف دون استحمام لعدم كفاية الوقت أو لادعاء احد السجانين أن اسير قام بمخالفة داخل الساحة فنعاقب جميعا من الفورة بالتالي نحرم من الاستحمام وهذا الامر كان يتكرر باستمرار”.

وبالنسبة للكهرباء كان يتم قطعها طيلة اليوم وتأتي لمدة ساعة واحدة أثناء العدد المسائي فقط، والغرف كانت معتمة جدا لأنها مغلقة بالكامل كان أحدنا لا يرى الاخر في بعض الغرف لاسيما في فصل الشتاء لقد كانت غرف السجن أشبه بالقبور.

هذا ومن الجدير ذكره أن الفورة قد حرم منها الاسرى لمدة خمس شهور في بدايات الحرب وبالتالي حرمانهم من الحمام والنظافة الشخصية ما اضطر الاسرى للاستحمام داخل الغرف بمياه باردة التي أيضا تأتي ضمن أوقات محددة، وحينما سمحوا بالفورة داخل الأقسام لم يكد يمر أسبوع دون عقاب وحرمان للأسرى منها.

الإهمال الطبي

الرعاية الطبية بأكملها تغيرت بعد الحرب؛ بالوضع السابق كان يسمح بشكل يومي لكل اسيرين الخروج إلى عيادة القسم وأسير واحد لعيادة الاسنان وكل الادوية يتم توزيعها بشكل كامل على الأسرى، بعد الحرب أعادوا فحص كل أسير وما يحتاج من أدوية وبناء على ذلك حرم الأسرى من الكثير من الأدوية والعلاجات التي يحتاجونها.

الخروج لعيادة السجن أصبحت من الأمور المستحيلة يقول المحرر أبو غلوس:” هناك أسير كان يعاني من وجع والم أسنانه استمر لأكثر من ٦ أشهر بشكل متواصل يعاني الوجع والألم وكل محاولاتنا بتقديم طلب للخروج لعيادة الاسنان تقابل بالرفض وبعد هذه الفترة الطويلة سمحوا له بالخروج بعدما شاهدوا تدهور وضعه بشكل كبير”.

كانت السياسة الجديدة قائمة على الإهمال المتعمد والمقصود وكانت رسالتهم للأسرى واضحة” حينما يموت أسير مسموح لكم أن تنادوا علينا عدا ذلك لا نريد سماع صوتكم وممنوع أن تطلبوا الممرض او الطبيب” وهناك من القصص التي مرت بالسجون شاهدة على هذه السياسة فلقد استشهد العديد من الاسرى نتيجة هذه السياسة.

ففي شهادته على حالة أحد الاسرى يقول المحرر ساجد:” أحد الأسرى ساءت حالته وكان بالغرفة التي بجانبي كاد أن يستشهد؛ لأكثر من ساعة ونحن نصرخ وننادي على الممرض دون فائدة بفضل الله كان معنا اسير كان يعمل ممرض قبل اعتقاله بدأ يعطي الاسرى تعليمات طبية للتصرف مع هذا الأسير المريض واستطاع الأسرى مساعدته وبعد أكثر من ساعتين حضر الممرض وألقى نظرة على الأسير دون تقديم أي شيء له كانوا ينتظروا فقط خبر موته لينقلوه من الغرفة”.

وفيما يتعلق بمرض السكابيوس كانت الحالة الأولى في القسم لأسير نُقل من النقب ولم تقم إدارة القسم بعزله ولا تقديم العلاج له، بل وضعوه في غرف الأسرى ونتيجة سياسة الاكتظاظ الموجودة انتقلت العدوى لبقية الغرفة ومنها لبقية القسم وبالتالي أصيب الجميع بمرض السكابيوس.

لقد تفاقم المرض واستفحل بين صفوف الأسرى والأعراض أصبحت مستعصية على العلاج نتيجة الإهمال المتعمد؛ يصف المحرر أبو غلوس الاعراض التي أصابتهم بسبب السكابيوس:” كانت الاعراض متفاوتة، ولكن جميعنا كنا نشعر وكأن هناك نار تسري في أجسامنا كالكهرباء، وحكة متلازمة إضافة لعدم مقدرتنا على النوم، والدمامل التي انتشرت على أجسادنا بصورة كبيرة أدت في كثير من الحالات إلى شل حركة الأسير وعدم مقدرته على قضاء حاجته والكثير منا أصيب بالالتهابات الجلدية والتعفن مكان انتشار هذه الدمامل”.

 أما عن الاعراض التي أصابته شخصيا يقول:” لمدة ثلاثة شهور متواصلة اكاد أجزم لم أنم ليلة كاملة بشكل متواصل كنت أحاول أن أرهق نفسي بشكل كبير خلال اليوم حتى أستطيع النوم ليلا ولم أستطع لشدة الوجع والألم، كنت لا أستطيع الوقوف كثيرا للصلاة استمر هذا الحال عدة أشهر حتى بدأت الإدارة بالسماح للعلاج”.

وصلنا لمرحلة من المرض أصبح الواحد منا يتمنى أن يستشهد بعد كل هذا الوجع والألم وظروف الأسر والاعتقال الصعبة وقلة الإهمال والمتابعة الطبية؛ “كان بجانبي أسير كدنا أن نفقده نتيجة الحالة التي وصل اليها من الألم نتيجة انتشار المرض بصورة كبيرة في جسده، يتألم ويصرخ أمامنا من شدة الوجع ونحن لا نستطيع أن نقدم له شيء وأسير اخر كنا نطعمه بأيدينا لانتشار الدمامل في يديه التي شلت حركتها لم يقو حتى على ارتداء ملابسه بنفسه ولا قضاء حاجته”.

لم يتم تقديم العلاج للأسرى إلا بعد أشهر طويلة والحالة التي بسببها قررت الإدارة أدخال العلاج كانت بسبب خوفهم لانتقال العدوى لهم نتيجة الاحتكاك اليومي مع الاسرى، فأحد الاسرى في سجن رامون ساءت حالته بصورة صعبة جدا انتشرت الدمامل في وجهه وعلى جسده أصبح جسده مليء بالقيح والدماء ومع عدم توفر غيارات للأسرى كانت ملابسه مغطية بالدماء، انشلت حركته بالكامل ولا يستطع المشي أبدا ما اضطر الاسرى لنقله من الغرفة إلى باب القسم الرئيسي وحينما رآه الطبيب انصدم وتفاجئ وتراجع للخلف خوفا من الهيئة التي كان عليها الأسير من المرض.

بعد معاينة هذا الأسير اضطرت الإدارة حينها لبدء العلاج، ولكن لم تقم بكافة الإجراءات المطلوبة من عزل للأسرى المرضى، ولم تقدم إلا جرعة واحدة من أصل ثلاث جرعات للعلاج كان من المفترض أن تعطى لكل اسير الامر الذي جعل المرض يستمر وينتقل بين الاسرى.

سياسة التعذيب الممنهجة

كانت إدارة السجن تعتبر ساحة السجون هي الساحة الأضعف لممارسة حقدها وتنفيس غضبها بسبب السابع من أكتوبر عبر سلسلة من العقوبات والإجراءات الانتقامية إضافة إلى أنهم اعتبروا أن الأسرى هم السبب وراء هجوم السابع من أكتوبر كمحرض من أجل تحريرهم فكانت الحملة قوية عليهم وأن عليهم أ ن يدفعوا ثمن ما جرى.

فمنذ اليوم الأول للحرب أحضرت مصلحة السجون قوات من كافة وحدات السجون واقتحموا كل الأقسام مدججين بكل أنواع الأسلحة، كان الاعتداء والضرب منذ الساعات الأولى رأينا الدماء تسيل من رؤوس الأسرى وقاموا بإخراج الغرف إلى ساحة السجن وأجبرونا على الوقوف صفين والجلوس على الركبتين وعلى كل اسير أن يحني رأسه نحو الارض وانهالوا علينا بالضرب المبرح كانت عبارة عن عملية اذلال تحت تهديد السلاح.

تفاجئنا حينما شاهدنا موظفي السجن ضمن القوات المقتحمة مثل موظفي المكاتب والمسؤول عن الكانتين لقد اقتحموا الغرف وقاموا بحملة مصادرات لكل ما كان يقع تحت أيديهم. حتى الأدوار الموكلة لهم تغيرت وتبدلت بعد الحرب اصبحوا جزء من منظومة القمع وحالهم كحال السجانين في السجون.

 الممرض داخل السجن أصبح جزءا من منظومة القمع داخل الأقسام؛ كان يقتحم الغرف ويقوم بتفتيشنا والاعتداء علينا وضربنا أحيانا، فمن القصص التي شهدها الأسير أبو غلوس في هذا الجانب يقول:” أحدى المرات نادى أسير على الممرض ليطلب منه دواء وقوبل طلبه بالرفض فكانت ردة فعل طبيعية من الأسير التذمر من هذا الحال الذي وصل اليه الأسرى، لكن الممرض إدعى حينها أن الأسير قام بسبه وشتمه وما هي الا ساعات وقد اقتحمت قوات المتسادا غرفة الأسير واعتدوا على كل الأسرى بالغرفة بالضرب المبرح وكان الممرض واحدا من القوات المقتحمة”.

استخدموا قنابل الغاز والقنابل الصوتية خلال الاقتحامات للسجون التي كانت تتكرر باستمرار؛ في السابق كانت الاقتحامات متباعدة وفي غالبيتها في ساعات الليل بعد الحرب أصبحت باستمرار وبدون وفي كل الأوقات، فعلى سبيل المثال في الغرفة التي كانت بجانبنا كان يتواجد اسرى كبار بالعمر كالدكتور غسان ذوقان من نابلس والشيخ السعدي من مخيم جنين اقتحمت المتسادا غرفتهم بالسلاح بكل وحشية واعتدوا عليهم بالضرب المبرح والقوا عليهم قنابل غاز  قبل مغادرتهم القسم الامر الذي تسبب في حالات اختناق لهم كدنا نخسرهم نتيجة هذا الاعتداء.

وفي حالة الدكتور ضرار أبو سيسي من غزة قد أطلقوا عليه الرصاص وقاموا بتقييده والاعتداء عليه بالضرب وقاموا بسحبه بطريقة مهينة إلى ساحة القسم هو وجميع الاسرى في غرفته وأجبروهم على النوم على البطن لساعات طويلة وكان الطقس بارد جدا في شهر كانون الأول. كان هذا اليوم حسب قول المحرر أبو غلوس من أصعب الأيام التي مرت علينا في القسم لشدة الضرب واطلاق النار والرصاص لم يستطع أحد من الاسرى فعل أي شيء كل ردة فعل من أي أسير كانت تقابل بإطلاق الرصاص بشكل مباشر.

كان العقاب برش الغاز يتكرر كثيرا في القسم وبدون أسباب، دخلوا في أحدى المرات للتفتيش واخرجوا غرفتنا والغرفة المجاورة لنا وقاموا بحشرنا في الدشات الخارجية في القسم وقبل ادخالنا عليها قاموا برشها بالغاز ما يقارب ٢٢ اسير تم حشرنا في مساحة لا تتجاوز الأمتار المعدودة كدنا ان نختنق من الغاز ومن تكدسنا فوق بعض.

وفي ذكرى السابع من أكتوبر كان الاسرى يتوقعون الاقتحامات داخل السجون لكن لم نكن نتوقع أن تكون بكل هذه الوحشية وبكل هذا الاجرام، اعتدوا على كل الأسرى بالضرب المبرح، اجبروا الجميع النوم على البطن في الساحة في مشهد اذلال متعمد وادخلوا خلال الاقتحام مجندات للاستعراض فقط ومن اجل التصوير وقفوا بجانبنا وفوق اجسادنا وتصوروا.

فعليا السجون تحولت لساحة حرب حقيقة قوات تقتحم مدججة بكل أنواع الأسلحة القوا قنابل صوتية في ساحة القسم في مشهد كان أشبه بالحرب مشهد أرادوا من خلاله بث الرعب والخوف في قلوب ونفوس الأسرى، كنا نتوقع لشدة الحملة التي نفذت وحالة القمع والضرب والتعذيب التي تعرضنا له أن تشهد السجون حالات استشهاد لانهم تعمدوا ضرب وتعذيب بعض قيادات الاسرى أمامنا واستهدافهم بشكل خاص، بعد هذه الحادثة أكاد أجزم أن أكثر من نصف الاسرى أصيبوا بكسور في الاضلاع.

كل حدث كان يجري في الخارج كان ينعكس على واقع الاسرى في السجون، كاستشهاد السنوار وإسماعيل هنية كان يتم اغلاق القسم بالكامل، لقد اصبحت السجون تابعة وخاضعة لمزاج السجان والضابط فالحالة الهرمية التي كانت سائدة قبل الحرب في جهاز الشاباص ووحدات السجون جميعها انكسرت وأصبح الشرطي يأخذ قرارات كان من المفترض سابقا أن تتطلب موافقة من هو أعلى منه في القرار.

لحظات الحرية

لم نكن نعلم بأخبار الصفقة ولا تفاصيلها بعد أن فكوا الحجر الصحي علينا في سجن رامون وعادت المحاكم خرج أحد الاسرى إلى المحكمة وخلالها أخبره المحامي بموضوع الصفقة ومن خلال الاسرى الذين تم اعتقالهم مجددا علمنا بأخبار الهدنة وبعض الأسماء التي تم تداولها عبر الاعلام. .

صباحا بساعات الفجر دخلوا الأقسام علينا يصف المحرر أبو غلوس المشهد ويقول :”سمعنا صوت الاقفال وهي تفتح كان الجميع على أعصابه ينتظر دوره، أخبروني أنني منقول وطلبوا مني أن أرتدي لباس الشاباص علمت حينها أنني ضمن المفرج عنهم لذلك تركت كل ما تبقى من أغراضي بالغرفة خاصة الملابس لتبقى لمن بعدي من الاسرى”.

أخرجونا إلى زنارين التي تسمي ” الامتناة” الانتظار خارج القسم وقاموا بتفتيشنا تفتيش عاري واعتدوا علينا بالضرب خلال التفتيش نقلونا بعد ذلك إلى سجن النقب، في النقب كانت الإجراءات فيها تشديد وتضييق كالتفتيش والضرب، والاعتداء، والاهانات، والشتم.

كانوا يجرونا بطريقة مهينة اسموها مشية “القطار” يجبر كل اسير أن يمسك قيود الأسير الذي أمامه بأسنانه وممنوع أن يرفع رأسه وكل من يفلت تلك القيود يتعرض للضرب والاعتداء وهذا الامر سبب لكثير من الاسرى كسور في أسنانهم الأمامية. يقول أبو غلوس عن هذا اليوم:” كان لي أكثر من خمس شهور لم احلق شعري جروني منه ودفعوني بكل قوة بالرغم أنني مقيد اليدين والرجلين كان الهدف هو اذلالنا وامتهان كرامتنا حتى اخر اللحظات”.

انتهى

Skip to content