
24.06.2025 – مؤسسة الإتحاد من أجل العدالة
تستعرض “مؤسسة الإتحاد من أجل العدالة” استراتيجيات الاحتلال للتوسع الاستيطاني وتغيير الواقع الديمغرافي في فلسطين من خلال عدة محاور خلال شهر أيار/مايو 2025:
التوسع الاستيطاني وبناء الوحدات السكنية:
دراسة ومصادقة على المخططات الهيكلية: خلال شهر أيار/مايو، درست سلطات الاحتلال 26 مخططاً هيكلياً لتوسعة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، وصادقت على 16 منها، بينما أودعت 10 مخططات أخرى.
بناء وحدات سكنية جديدة: استهدفت مخططات شهر مارس بناء 3,451 وحدة سكنية جديدة. وفي 7 أيار/مايو، كان من المقرر أن يناقش “مجلس التخطيط الأعلى” الموافقة على بناء 1,588 وحدة سكنية جديدة، منها 1,388 وحدة في مستوطنة “كدوميم”. كما تم الإعلان عن عطاءين لبناء 296 وحدة في مستوطنة “كريات أربع” قرب الخليل، وعطاءين آخرين لبناء 8 وحدات في مستوطنة “جفعات بنيامين”. وطُرح عطاء لبناء فندق يضم 180 غرفة في منطقة بؤرة “عوز فغاون” جنوب بيت لحم. وارتفع إجمالي العطاءات منذ بداية عام 2025 إلى 1,278 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات.
تحويل المواقع الأثرية لسياحة استيطانية: في 11 أيار/مايو، بدأت الإدارة المدنية الإسرائيلية حفريات أثرية في موقع سبسطية الأثري غرب نابلس، كجزء من خطة حكومية لتحويله إلى “مستوطنة سياحية” تستهدف الجمهور الإسرائيلي والمستوطنين. خُصصت ميزانية قدرها 32 مليون شيكل للأعوام 2023-2025 لتطوير الموقع، بما في ذلك تعبيد طريق مباشر وإنشاء مركز استقبال للزوار.
تسريع وتيرة البناء الاستيطاني: تشهد الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في النشاط الاستيطاني عام 2025. ففي 21 أيار/مايو، ناقشت الحكومة الإسرائيلية المصادقة على بناء 514 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات “إيلي”، “ألكان”، و”أريئيل”. وتحول عمل المجلس من الاجتماعات الفصلية إلى الأسبوعية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، مما أدى إلى تطبيع البناء في الأراضي المحتلة وتسريع وتيرته بشكل غير مسبوق، حيث بلغ عدد الوحدات السكنية التي صادق عليها المجلس منذ بداية عام 2025 حوالي 16,820 وحدة، وهو رقم قياسي.
إنشاء مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر استيطانية: قررت الحكومة الإسرائيلية في نهاية أيار/مايو إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، منها 9 مستوطنات جديدة بالكامل، و12 “بؤرة استيطانية ومزارع غير قانونية سيتم شرعنتها”. كما مُنحت مستوطنة قائمة “نوفيه برات” مكانة مستقلة. وبذلك يصل عدد المستوطنات التي تقرر إقامتها منذ تشكيل الحكومة الحالية في كانون الأول/ديسمبر 2022 إلى 49 مستوطنة رسمية، بالإضافة إلى بدء إجراءات شرعنة 7 بؤر استيطانية إضافية. وتوزعت المستوطنات الجديدة على محافظات القدس، نابلس، رام الله، الأغوار، الخليل، وجنين، مما يعكس استراتيجية إسرائيلية لتكثيف الاستيطان في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
مؤسسة الإتحاد من أجل العدالة
مصادرة الأراضي وتجريفها:
أوامر عسكرية بالاستيلاء: استولت سلطات الاحتلال على 48 دونماً من أراضي سلفيت ونابلس وقلقيلية، واستهدفت 7 أوامر عسكرية الاستيلاء على أراضٍ في سلفيت (13.117 دونماً في بروقين)، ونابلس (2.224 دونماً من بورين لإقامة برج عسكري، و4.821 دونماً من عورتا لإقامة طريق، و2.374 دونماً من حوارة لإقامة سياج أمني، و7.311 دونماً من قريتي قبلان وبيتا لإقامة منطقة عازلة حول بؤرة “أفيتارد”، و4 دونمات من دير شرف لإقامة برج عسكري، و14.917 دونماً من قريتي فرعتا وجيت وتل في قلقيلية ونابلس لإقامة منطقة عازلة حول بؤرة “حفات جلعاد”).
تجريف وتدمير بنية تحتية: قامت قوات الاحتلال بتجريف عشرات الدونمات من الأراضي في محافظات الضفة الغربية، خاصة في مخيم جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس. كما اقتلع جنود الاحتلال والمستوطنون نحو 1,068 شجرة زيتون في الخليل، سلفيت، رام الله، طولكرم ونابلس.
قانون جديد لتسجيل الأراضي: قدمت الدولة طلباً خاصاً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لاستخدام إجراء جديد لتسجيل الأراضي، يسمح بتسجيل أي أرض، حتى المزروعة، باسم الدولة إذا لم يستطع الفلسطينيون إثبات ملكيتهم بمعايير معقدة، مما يهدد بفقدان الفلسطينيين لمساحات واسعة من أراضيهم.
تغيير الواقع الديمغرافي عبر الهدم والنزوح:
هدم المنازل والمنشآت: منذ بداية شهر مارس/آذار، هدمت آليات الاحتلال 121 منزلاً ومنشأة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، معظمها في محافظة الخليل (56 منزلاً ومنشأة). كما هدمت السلطات الإسرائيلية 727 منشأة فلسطينية منذ مطلع عام 2025، 65% منها بحجة افتقارها إلى رخص البناء، حيث تتعمد السلطات عدم المصادقة على المخططات الهيكلية للتجمعات الفلسطينية في المناطق “ج”، مما يدفع الفلسطينيين للبناء دون ترخيص. في القدس، هُدمت 50 منشأة ذاتياً على يد أصحابها من أصل 80 منشأة مستهدفة، وهدم جيش الاحتلال 17 منشأة على أساس عقابي، مما أسفر عن تهجير 20 أسرة تضم 79 فرداً.
أوامر النزوح والتضييق: أصدر جيش الاحتلال عدة أوامر نزوح من مناطق في محافظات شمال غزة وغزة ودير البلح وخانيونس ورفح، لتصل المساحات التي يحظر الوصول إليها أو تخضع لأوامر نزوح منذ 18 آذار/مارس، إلى 31% من مساحة القطاع عبر 81 أمراً بالإخلاء. كما منع 33 ألف نازح من العودة إلى منازلهم في طولكرم وجنين.
عنف المستوطنين والنزوح القسري: في 22 أيار/مايو، بدأت قرية المغير شرق رام الله بإخلاء منازلها تحت وطأة تصاعد عنف المستوطنين الذين أحاطوا بالقرية ببؤر استيطانية رعوية، واستولوا على مساحات واسعة من الأراضي، مما حال دون وصول الأهالي إلى حقولهم ومراعيهم ومصادر رزقهم. وجاءت إقامة بؤرة استيطانية جديدة بين منازل القرية كعامل حاسم دفع السكان للنزوح الجماعي.
عزل التجمعات الفلسطينية:
شق طرق جديدة: قام المستوطنون بشق ما يقارب 139 طريقاً جديداً بطول إجمالي 116.4 كيلومتراً بين منتصف 2023 ومنتصف 2024، يمر 65% منها عبر أراضٍ فلسطينية خاصة. وقد استُخدمت هذه الطرق لإقامة بؤر استيطانية جديدة، وفرض السيطرة على مساحات وتلال جديدة، وإنشاء بعضها ضمن المنطقة B الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية. وأدى شق هذه الطرق، إلى جانب النشاط العسكري المصاحب، إلى إغلاق العديد من الطرق التي تربط القرى الفلسطينية بأراضيها الزراعية، مما قلّص الوجود الفلسطيني في المنطقة C لصالح المستوطنين.
إغلاق الطرق وقيود التنقل: في 22 أيار/مايو، أنهت قوات الاحتلال عملية عسكرية في بلدتي بروقين وكفر الديك بسلفيت، وفرضت قيوداً صارمة على تنقل المواطنين الفلسطينيين. وأغلق جيش الاحتلال البوابتين الرئيسيتين لمدينة سلفيت، مما أجبر الفلسطينيين على استخدام طرق بديلة غير مهيأة، وأدى إلى تفاقم معاناتهم وزيادة تكاليف التنقل وتعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية.
دعم حكومي لأمن المستوطنين:
كشفت معطيات وزارة المالية الإسرائيلية أن الحكومة أنفقت خلال عام 2024 نحو 101 مليون شيكل على تشغيل شركات أمن خاصة لحماية حوالي 3,000 مستوطن يقيمون في أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية. وبلغت النفقات منذ عام 1997 أكثر من 2.6 مليار شيكل.
تهدف هذه الاستراتيجيات إلى خدمة الأهداف الأمنية والعسكرية للاحتلال وتقويض دور المنظمات الأممية في العمل الإنساني.
انتهى