
16/4/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
في تاريخ 13 نيسان 2026 سمح لمجموعة من النساء بالعودة إلى مخيم جنين لمدة ساعتين فقط وزيارة أنقاض منازلهن بعد تهجيرهن من قبل قوات الاحتلال العام الماضي خلال الحصار والاستيلاء على مخيم جنين وتحويله إلى ثكنة عسكرية حتى يومنا هذا.
ووفقا لوسائل الاعلام المحلية والدولية التي وثقت الزيارة قام جنود الاحتلال بوضع علامات بالحبر على أيدي النساء لتقسيمهن إلى مجموعات مختلفة داخل المخيم، ووفقا لبعض الشهادات من النساء فإن هذه العلامات تدل على رموز أطلقها جيش الاحتلال على أحياء المخيم بعد السيطرة عليه.
ووفقا لشهادات النساء اللواتي سمح لهن بالدخول فقد تعرضن إلى إجراءات مهينة ومعقدة شملت تفتيشا عاريا وانتهاك الخصوصية، فقد قام الجنود بإجراء تفتيش دقيق عند الدخول والخروج، وتم اجبار النساء على خلع الجاكيت أو الجلباب اجباريا، كما جرت حالات تفتيش عارٍ بشكل كامل، مع مرافقة عسكرية لصيقة داخل المخيم.

وجاء في شهادة إحدى النساء (ت.غ): “انتظرنا ساعات طويلة تحت التفتيش المتكرر، ثم تم تسليمنا لمجندات، التفتيش كان مهيناً ومؤلماً، ورأيت سيدة تم تعريتها بالكامل في مشهد لا يمكن نسيانه”.
كمان أشارت أيضا إلى أن السير كان فوق ركام المنازل والجدران المهدمة بشكل كامل، حيث المنازل بلا أبواب وبلا شبابيك، والشرفات منهارة، كما لم تجد منزلها كما كان، حيث أكدت أنها تعيش في الوقت الحالي خارج المخيم في منزل بالايجار بعد تدمير 4 منازل كانت تملكها هي وأبنائها.
وجاء في شهادة أخرى للنازحة (س.ر): “منزلي في الحواشين نسف بالكامل لكن أردت رؤيته، تسلقت وقفزت للوصول إلى منزل شقيقة زوجي بسبب تدمير الدرج، ولم أتمكن الا من أخذ بعض الملابس والمؤن البسيطة مثل زيت الزيتون والزعتر، الجنود منعوا اخراج بعض المواد مثل اسطوانات الغاز”. ووفقا للشهادات السابقة تؤكد الاتحاد من أجل العدالة على المعاملة الوحشية التي تعرضت لها النساء الفلسطينيات في مخيم جنين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وان هذه الأفعال هي دليل مروع على عمق تجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، وتؤكد الاتحاد من أجل العدالة على ضرورة اجراء تحقيق فوري، ومتابعة جدية من قبل المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان لوضع حد من تكرار هذه الممارسات بحق النساء الفلسطينيات.
انتهى