خلال النصف الأول من نيسان الجاري 35 اعتداءً وهجوماً شنه المستوطنون على الفلسطينيين في الضفة الغربية
16/4/2025- الاتحاد من أجل العدالة
تشير المعلومات والمعطيات المتوفرة لدى “الاتحاد من أجل العدالة”، إلى أن الاعتداءات والهجمات التي يشنها المستوطنون على المواطنين والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، في تصاعد متواصل وارتفاع ملحوظ.
ووفقاً لـ”الاتحاد من أجل العدالة” فإن هذه الاعتداءات (اليومية والمكثفة) بلغت (35 اعتداءً وهجوماً) خلال النصف الأول من نيسان/ ابريل الجاري.
وتأخذ هذه الاعتداءات أحياناً طابعاً فردياً وفي كثير من الحالات تكون أكثر تنظيماً خاصة بعد تحول المستوطنين لما يشبه تشكيلاً عسكرياً تابعاً للجيش الإسرائيلي، حيث يتلقون تدريبات عسكرية ويحملون السلاح بشكل علني.
وتنوعت اعتداءات المستوطنين بين مهاجمة الفلسطينيين والاعتداء عليهم وإطلاق الرصاص المباشر عليهم، وحرق المنازل والمركبات والمؤسسات العامة وتحطيم محتوياتها وسرقة الممتلكات والمواشي والمحاصيل الزراعية وتجريف الأراضي وشق الطرق الإستيطانية، واقتلاع الأشجار وتكسيرها.
وقد أدت حوادث تسميم وسرقة مواشي المزارعين الفلسطينيين خاصة في منطقة الأغوار لارتفاع أسعارها في أسواق الضفة خاصة لحمة الخاروف، هذا عن الخسائر المادية التي لحقت بهؤلاء المزارعين الذين يعتبرون تجارة المواشي مصدر دخلهم الوحيد.
كما تأتي هذه الهجمات في الوقت الذي يوفر فيه الجيش الإسرائيلي الحماية الكاملة للمستوطنين على الأرض، إضافة للدعم السياسي والمالي والأمني والقضائي الذي يحظى به المستوطنين من قبل الحكومة الإسرائيلية التي يهيمن عليها اليمين المتطرف.
ففي مطلع الشهر الجاري، رفض وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، اعتبار الهجمات التي ينفذها مستوطنون على مدنيين فلسطينيين إرهاباً.
وتباهى “كاتس” بقراره إلغاء أوامر الاعتقال الإداري ضد مستوطنين متهمين بمهاجمة فلسطينيين، وقال:”من الجيد أنني ألغيت الاعتقالات الإدارية”.
في المقابل، يتعرض الفلسطيني الذي يحاول الدفاع عن نفسه وعائلته والتصدي لهجمات المستوطنين، للاعتقال والملاحقة من قبل الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”.
هجمات متفرقة والهدف واحد
ويعتقد “الاتحاد من أجل العدالة” أن هذه الهجمات والاعتداءات التي يشنها المستوطنون لا يمكن تسجيلها ضمن حوادث فردية وشاذة، وإنما جزءاً واستكمالاً لخطط الحكومة الإسرائيلية ورؤيتها الاستراتيجية لمستقبل وشكل الضفة الغربية وجعلها بيئة طاردة للمواطنين الفلسطينيين.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية لاستكمال خطط ضم الضفة الغربية وتقطيع أوصالها بالمستوطنات والطرق الموصلة إليها، وتحويلها لكانتونات وجزر معزولة بعيداً عن أي شكل سياسي من الممكن أن يتطور ويصبح نواة للدولة الفلسطينية، هذا بالإضافة لخلق نوع من التوازن الديمغرافي بين اليهود والفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1967.
وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغريبة المحتلة بما فيها القدس حتى نهاية العام 2024 أكثر من 77000 ألف مستوطن، موزعين على 180 مستوطنة، و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.
وإلى جانب هذه الاعتداءات والهجمات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين في الضفة، يتعرض المسجد الأقصى بشكل يومي (عدا الجمعة والسبت)، لاقتحامات صباحية ومسائية من قبل جماعات المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
ويؤدي هؤلاء المستوطنين طقوساً تلمودية استفزازية، ويعتدون على المصلين المسلمين الذي يتواجدون في ساحات المسجد الأقصى.
انتهى