حكومة الاحتلال أقرت ونفذت 15 قراراً عنصرياً ضد الفلسطينيين خلال تموز الماضي

الاتحاد من أجل العدالة: حكومة الاحتلال أقرت ونفذت 15 قراراً عنصرياً ضد الفلسطينيين خلال تموز الماضي

2/8/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية ممثلة بأذرعها القضائية والتشريعية والتنفيذية، أصدرت ونفذت في تموز/ يوليو الماضي 15 قراراً وإجراءً عنصرياً ضد الفلسطينيين ومتضامنين أجانب.

وأشارت المؤسسة إلى أن يوليو الفائت كان مزدحماً بتشريعات أقرها البرلمان الإسرائيلي “الكنيست”، استهدفت الفلسطينيين المقيمين في المناطق المحتلة عام 1967 وأولئك المقيمين في المناطق المحتلة عام 1948.

وأوضحت “الاتحاد من أجل العدالة” أن هذه القرارات تنوعت بين ترسيخ ودعم الاستيطان في الضفة الغربية، والتضييق على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، وسحب ما تبقى من صلاحيات السلطة الفلسطينية وبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة.

وأكدت المؤسسة على أن هذه القرارات عنصرية ومخالفة للقوانين الدولية، وتأتي في سياق التضييق على الفلسطينيين خاصة في مدينة القدس وقتل فكرة حل الدولتين، خاصة مع تنامي الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

واستعرضت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” أهم هذه القرارات التي صدرت عن الاحتلال في تموز/ يوليو الماضي.

ففي الخامس من الشهر الماضي، صادقت لجنة التربية والتعليم في الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يمنع توظيف المعلمين والمعلمات الحاصلين على شهادة أكاديمية من الجامعات التابعة للسلطة الفلسطينية، بحجة أن هؤلاء  تخرجوا من جامعات معادية للسامية وتنفي وجود دولة إسرائيل، وبهدف الحفاظ على القيم التعليمية لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

ومن شأن هذا القرار أن يحرم مئات الطلاب العرب من فلسطيني 48 الالتحاق بالجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

استهداف الحركة الطلابية في الجامعات الإسرائيلية

وفي الثامن من الشهر الماضي، صادقت لجنة التربية والتعليم في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يُلزم مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية بمنع تنظيم أنشطة تنظمها لجان طلابية تعتبر متماثلة مع “منظمات إرهابية” أو تحرض على “الإرهاب” ضد إسرائيل، علماً أن هذا القانون سيعرض على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وفي الثالث عشر من تموز/ يوليو، وفي إجراء عنصري قررت سلطات الاحتلال منع مغادرة المسافرين من حملة الهوية المقدسية عبر خدمة “VIP” من مدينة أريحا الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

استهداف “الأونروا” في القدس

وفي الرابع عشر من الشهر الماضي، قرر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين يعلن قطع الكهرباء والماء عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في إسرائيل.

قطع الكهرباء عن مقرات “الأونروا” كان الخطوة الإسرائيلية الأخيرة سبقتها خطوات أخرى تهدف لتصفية عمل الوكالة في القدس الشرقية، ففي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي دخل قرار إسرائيل حظر وكالة “الأونروا” حيز التنفيذ، وأجبرت الوكالة على إخلاء مقر رئيسي لها في حي “الشيخ جراح” بالقدس فيما قررت إسرائيل إغلاق 6 مدارس للوكالة في القدس الشرقية.

ووفقاً لقرارات الأمم المتحدة، فإن القدس الشرقية تعتبر جزءاً محتلاً وأن عمل وكالة الغوث فيها يخضع لذات الاعتبار التي تسري على بقية المدن الفلسطينية التي احتلت بعد حرب عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة

وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست نهائيا وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.

أما أخطر القرارات التي صدرت عن سلطات الاحتلال، فكانت في الرابع عشر من الشهر الماضي، حين قررت الحكومة الإسرائيلية استئناف المشروع الاستيطاني “E1″، الذي يشمل بناء أكثر من 3000 وحدة سكنية جديدة شرقي القدس المحتلة بعد تجميد مؤقت منذ العام 2021.

ويهدف المشروع لاستكمال فصل مدينة القدس عن محيطها وربطها بالعمق الإسرائيلي، ومنع أي تواصل جغرافي وديمغرافيي بين مدن شمال ووسط الضفة الغربية وللقضاء على حل الدولتين، وفرض وقائع جديدة على الأرض تجعل من فرص قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران1967 أمراً مستحيلاً.

استهداف الحرم الإبراهيمي في الخليل

وفي الخامس عشر من تموز/ يوليو قررت سلطات الاحتلال سحب صلاحيات الإشراف على الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ونقلها إلى ما يُسمى “المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع”، تحت إشراف الإدارة المدنية الإسرائيلية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ مجزرة الحرم عام 1994.

وتشمل صلاحيات وزارة الأوقاف الفلسطينية على الحرم الإبراهيمي الذي يعتبر ثاني أهم معلم ديني إسلامي في فلسطين بعد المسجد الأقصى، الإشراف على المسجد وإدارته بكافة مرافقه، بما في ذلك الحراسة والتنظيف والخدمات والترميم والكهرباء والمياه، وكذلك الصلاة والخطب والدروس.

وتبلغ مساحة المسجد الإبراهيمي نحو 2040 متراً مربعاً، وتحيط به جدران ضخمة من الحجر، ويقع في البلدة القديمة التي ظلت خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997.

ومن ضمن القرارات التي صدرت عن سلطات الاحتلال الشهر الفائت، كان إعلان وزير”القدس والتراث” في حكومة الاحتلال المستقيل “مئير بروش” الاستيلاء على 20 عقاراً فلسطينياً في حي باب السلسلة، أحد أبرز مداخل المسجد الأقصى، تشمل منازل ومحال تجارية، كان ذلك في العشرين من تموز/ يوليو.

وفي الحادي والعشرين من ذات الشهر، قررت سلطات الاحتلال عدم تمديد تأشيرة رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (أوتشا) جوناثان ويتال، بعد تنديد الأخير بقتل تل أبيب للمجوعين في قطاع غزة.

وفي الثالث والعشرين من يوليو صادق “الكنيست” الإسرائيلية على تمديد “قانون” يتيح احتجاز المعتقلين من غزة دون لوائح اتهام ومنعهم من لقاء محامين لفترات طويلة.

فرض السيادة على الضفة

وفي الثالث والعشرين من تموز/ يوليو أيضاً، صوت “الكنيست” الإسرائيلي وبأغلبية 71 عضواً من أصل 132، على مشروع ينص على فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، في خطوة تُعدّ تصعيداً غير مسبوق ضمن مسار طويل من السياسات الاستيطانية والضم الزاحف في الضفة الغربية.

ورغم طابع هذا القانون غير الملزم قانونياً (أشبه باستفتاء داخل الكنيست)، غير أنه يحمل دلالات سياسية عميقة ويشكل محطة جديدة في مسعى إلغاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

ويتضمن الإعلان أن “يهودا والسامرة” (في إشارة للضفة الغربية) وغور الأردن هي أجزاء لا تتجزأ من أرض إسرائيل، ومن الوطن التاريخي والثقافي والروحي للشعب اليهودي، كما نصّ على أن فرض السيادة على يهودا والسامرة هو جزء من تحقيق المشروع الصهيوني والرؤية الوطنية للشعب اليهودي العائد إلى وطنه.

ودعا الإعلان الحكومة الإسرائيلية إلى التحرك في أسرع وقت ممكن لتطبيق السيادة القانونية والقضائية والإدارية الإسرائيلية على جميع مناطق الاستيطان اليهودي، ووضع الضم الضفة على جدول أعمالها والشروع باتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه.

وبعد يوم من هذا الإعلان وفي خطوة نحو تطبيقه على أرض الواقع، أعلنت الحكومة الإسرائيلية تخصص أكثر من 274 مليون دولار، لدعم مشاريع استيطانية في الضفة تشمل إقامة بنى تحتية لربط المستوطنات ببعضها وربطها بالعمق الإسرائيلي.

وعلى صعيد الاستهداف الإسرائيلي للسفن التي تسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة ووقف مجازر الإبادة هناك، هاجمت البحرية الإسرائيلية في السابع والعشرين من الشهر الماضي، سفينة “حنظلة” التي تقل ناشطين ومتضامنين دوليين خلال توجهها إلى قطاع غزة، وسيطرت عليها واقتادتها إلى ميناء أسدود قبل أن تعتقل وترحل المشاركين فيها.

استهداف السفينة “حنظلة” سبقه يوم التاسع من حزيران/ يونيو الماضي مهاجمة الجيش الإسرائيلي والاستيلاء على سفينة “مادلين” التي تقل ناشطين دوليين ومتضامنين كانوا في طريقهم لقطاع غزة.

التضييق على المقدسيين

وفي إطار التضييق الإسرائيلي المتواصل على أهل القدس، سلمت سلطات الاحتلال في السابع والعشرين من الشهر الماضي المرابطة في المسجد الأقصى خديجة خويص قراراً بمنعها من السفر دون تحديد مدة المنع، علما أنها تسلمت قرارا آخر في كانون الثاني/ يناير الماضي بمنع الدخول إلى الضفة لمدة ستة أشهر.

كما سلمت سلطات الاحتلال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين قرارا بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع، قابل للتجديد، على خلفية خطبة الجمعة التي استنكر فيها تجويع أهل قطاع غزة.

وفي التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو استدعت المخابرات الإسرائيلية نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس، وسلمته قراراً بحظر عمل نقابة المحامين الفلسطينيين في مدينة القدس.

انتهى

Skip to content