
17.06.2025 مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
تستعرض “مؤسسة الإتحاد من أجل العدالة” أبرز انتهاكات جيش الاحتلال ومستوطنيه بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم خلال شهر أيار/مايو 2025. وتعتمد المعلومات الواردة على تقارير مجموعة الرقابة، ودائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومنظمة “السلام الآن”. كما يستند إلى رصد مركز معلومات فلسطين “معطى” للانتهاكات خلال الشهر ذاته.
حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة
منذ 18 مارس/آذار 2025، استأنف الاحتلال حرب الإبادة في قطاع غزة وكثّف عمليات القصف من البر والجو والبحر في شتى أنحاء القطاع، بالإضافة إلى توسيع العمليات البرية، بالتزامن مع إغلاق كافة المعابر. أسفرت الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية أيار/مايو 2025 (قرابة 90 يوماً من 2 مارس) عن استشهاد 54,084 فلسطينياً، منهم 16,854 طفلاً و12,400 امرأة، بينما أصيب 123,308 آخرين. ومن بين الشهداء 931 طفلاً دون العام، منهم 356 طفلاً ولدوا وقتلوا خلال الحرب. ومنذ عودة الحرب في مارس، استشهد 3,924 فلسطينياً وأصيب 11,267 آخرين. ولا تشمل هذه الحصيلة الشهداء في محافظة شمال غزة التي أصبح الوصول إليها مستحيلاً منذ 23 أيار/مايو.
كما أبلغت السلطات الإسرائيلية في 22 أيار/مايو جمعية نادي الأسير عن استشهاد أسير فلسطيني من غزة (33 عاماً)، بعد عام ونصف من استشهاده داخل معسكر “سديه تيمان” في 13 ديسمبر 2023، حيث كان قد اعتُقل في 7 ديسمبر 2023. منذ مطلع أيار/مايو، قُتل 28 عاملاً في مجال تقديم المساعدات، بمعدل عامل واحد كل يوم، ليصل إجمالي القتلى من العاملين في هذا المجال إلى 452، منهم 314 من موظفي الأمم المتحدة منذ 7 أكتوبر 2023. وارتفع عدد الصحفيين الشهداء إلى 221 صحفياً.
شهد قطاع غزة تدهوراً مطّرداً في الأوضاع الإنسانية، وتفاقماً حاداً في نقص الغذاء والمياه والدواء، حيث يواجه أكثر من مليوني فلسطيني ظروفاً كارثية نتيجة الحصار المستمر. وبعد ثلاثة أيام فقط من دخول خطة إسرائيلية محدودة لتوزيع مساعدات جديدة إلى القطاع، ظهرت المساعدات عبر مؤسسة أنشئت بدعم من شركات أمريكية عاملة في مجال الأمن واللوجستيات، وفي أربعة مراكز توزيع (ثلاثة في الجنوب وواحد في محور نتساريم الذي يفصل بين شمال القطاع وجنوبه). وقد أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” عن رفضه للنظام الجديد لتوزيع المساعدات، مؤكداً أنه لا يتماشى مع المبادئ الإنسانية وبطابعه العسكري يعرض حياة المدنيين للخطر، وعاجز عن الإيفاء باحتياجاتهم أو صون كرامتهم. وتهدف الخطة الإسرائيلية إلى إعادة صياغة منهجية العمل الإغاثي بما يتماشى مع أهدافها الأمنية والعسكرية، وتقويض دور المنظمات الأممية في العمل الإنساني. كما أشارت التقارير إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي استهدفت المدنيين خلال محاولتهم الحصول على الغذاء في المراكز المذكورة، ما أسفر عن استشهاد 13 مدنياً وإصابة 108 آخرين.
خلال الثلث الأخير من أيار/مايو، أصدر جيش الاحتلال عدة أوامر نزوح من مناطق في محافظات شمال غزة، وغزة، ودير البلح، وخانيونس، ورفح، لتصل المساحات التي يحظر الوصول إليها لأغراض عسكرية أو تخضع لأوامر نزوح منذ 18 آذار/مارس إلى 31% من مساحة القطاع. وأظهرت التقارير أن الأضرار الناجمة عن القصف والعمليات العسكرية لحقت بنحو 81% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية، ولا يستطيع المزارعون الوصول إلى 78% منها بسبب أوامر النزوح والسيطرة العسكرية للاحتلال، خاصة في رفح وشمال غزة. كما لحقت أضرار بـ 83% من الآبار الزراعية، ما أدى إلى توقف الإنتاج الغذائي المحلي، الذي كان يمثل 10% من اقتصاد غزة قبل الحرب.
واصلت إسرائيل استهداف المخابز والتكايا، ففي 21 أيار/مايو استهدف جيش الاحتلال فرناً وسط مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 10 مدنيين. وفي الوقت ذاته، قصفت طائرات الاحتلال مخبزاً آخر في خانيونس أدى لاستشهاد مدنيين. كما قصفت مطحنة وتكية في خانيونس وغزة بعد أيام من قصف المخابز. وتعرض مستشفى العودة، الوحيد الذي لا يزال يعمل جزئياً في شمال غزة، لاستهداف إسرائيلي متكرر. وفي إطار الاستهداف الممنهج لنقاط الخدمات الصحية، باتت ستة مستشفيات و20 مركزاً صحياً و27 نقطة طبية خاضعة لأوامر النزوح.
مؤسسة الاتحاد من اجل العدالة
الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس
واصل الاحتلال عملياته العسكرية في شمال الضفة الغربية منذ 21 يناير، ومنع 33 ألف نازح من العودة إلى منازلهم في طولكرم وجنين. بالتزامن مع ذلك، تواصلت عمليات الهدم في مخيمات اللاجئين بمحافظة طولكرم. في مخيم طولكرم، سُمح للسكان بالدخول لاستعادة ممتلكاتهم قبل الهدم خلال مهلة لا تتجاوز 3 ساعات، وشمل ذلك 50 مبنى ضمن قائمة تضم 58 منزلاً كان من المقرر هدمها في 1 أيار/مايو. وفي مخيم نور شمس، قُدّر مكتب محافظ طولكرم أن نحو 50 منزلاً هُدمت منذ 1 أيار/مايو. وأفادت التقارير بنزوح 670 أسرة مجدداً من الحي الشرقي في مخيم جنين. وبحسب الأونروا، لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني (7 آلاف أسرة) في حالة نزوح قسري من مخيمات جنين (10,700)، ونور شمس (10,500)، وطولكرم (12,200). ووفقاً لمركز “معطى”، تسببت العملية العسكرية في جنين والمخيم في نزوح أكثر من 22 ألف فلسطيني (23% من سكان المدينة) ونحو 90% من سكان المخيم. وتضررت البنية التحتية بنسبة 60% في المخيم، ودُمر 42 كيلومتراً من الطرق، و99 كيلومتراً من شبكات الصرف الصحي، و120 كيلومتراً من خطوط المياه، وهدمت قوات الاحتلال 600 منزل بشكل كامل، وتضررت بقية المنازل جزئياً. وقُدرت الخسائر المادية بنحو 310 ملايين دولار. كما شهد المخيم حصاراً ونقصاً حاداً في الغذاء والمياه والكهرباء.
في 22 أيار/مايو، أنهت قوات الاحتلال عملية عسكرية استمرت تسعة أيام في بلدتي بروقين وكفر الديك بسلفيت، وفرضت قيوداً صارمة على تنقل المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع تواجد المستوطنين بحماية القوات الإسرائيلية. وأغلقت بوابتا سلفيت الرئيسيتان، ما أجبر الفلسطينيين على استخدام طرق بديلة غير مهيئة، وزاد من معاناتهم وتكاليف التنقل وعطّل الوصول إلى الخدمات الأساسية. وصادرت شاحنات جمع النفايات، وداهمت ست مدارس تسببت في أضرار مادية.
- الشهداء والجرحى: استشهد 18 مواطناً خلال أيار/مايو، بينهم طفلان وأسير. وتصدرت محافظة نابلس تسجيل أعلى نسبة من الشهداء (8)، ثم الخليل وطوباس (5 لكل منهما). ومن بين الشهداء، 8 مواطنين قتلهم الجيش الإسرائيلي في عمليات اغتيال، و4 آخرون خلال اقتحامات. وأصيب ما لا يقل عن 118 مواطناً، بينهم 23 طفلاً، وصحفية ومواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة. ومنذ مطلع العام 2025، قُتل 118 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم 23 طفلاً. وتتركز أعلى نسبة من الشهداء في محافظات شمال الضفة (جنين، طوباس، طولكرم، قلقيلية، نابلس، سلفيت) بنسبة 90% من إجمالي شهداء الضفة. وقد سجل مركز “معطى” استشهاد 18 مواطناً وإصابة 219 آخرين في الضفة الغربية والقدس. ومن حالات الاستشهاد في أيار/مايو: الشاب علاء شوكت أحمد خضير و عمر مصطفى أبو ليل في نابلس (2 أيار)، المعتقل الإداري محيي الدين نجم من جنين (4 أيار)، عبد الفتاح عاهد الحريبات في الخليل (7 أيار)، رامي سامي وليد الكخن في نابلس (8 أيار)، نور البيطاوي وحكمت عبد النبي في نابلس (9 أيار)، 5 شبان في طمون بطوباس (15 أيار)، الفتى محمد أبو لبدة في القدس (16 أيار)، الفتى نضال وائل شغنوبي في نابلس ونائل سامي عبد الرحمن سمارة في سلفيت (17 أيار)، محمد يحيى عاصي جاليطة في أريحا (27 أيار)، محمود فيصل الخراز في نابلس وجاسم إبراهيم السدة في قلقيلية (28 أيار).
- الاعتقال واقتحام التجمعات السكنية: اعتقل الاحتلال 699 مواطناً في الضفة الغربية والقدس، بينهم 33 طفلاً و7 مواطنات. وتركزت الاعتقالات في الخليل (134)، ثم طولكرم (88)، ورام الله (77). ووفقاً لبيانات مصلحة السجون الإسرائيلية، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين 10,068 أسيراً، منهم 3,577 معتقلاً إدارياً بدون محاكمة. وتشمل الأرقام أسرى غزة الذين اعتقلوا بعد 7 أكتوبر 2023. مركز “معطى” سجل اعتقال واحتجاز 374 فلسطينياً من جنين ومخيمها، وإجمالي 641 معتقلاً و179 محتجزاً في الضفة والقدس. نفذ جيش الاحتلال 1,349 عملية اقتحام لمناطق سكنية، تركزت في رام الله (208) ونابلس (201). وقد سجل مركز “معطى” 1,282 اقتحاماً لمناطق مختلفة في الضفة والقدس. كما نفذت قوات الاحتلال 1,177 عملية مداهمة في جنين.
- هدم المنازل والمنشآت: منذ 1 مارس/آذار، هدمت آليات الاحتلال 121 منزلاً ومنشأة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، تركز معظمها في الخليل (56 منزلاً ومنشأة). كما تم رصد 48 إخطاراً بهدم أو وقف بناء 21 منزلاً ومنشأة بحجة عدم الترخيص. ومنذ مطلع عام 2025، هدمت السلطات الإسرائيلية 727 منشأة فلسطينية، 65% منها بحجة افتقارها إلى رخص البناء. في القدس، هُدمت 50 منشأة ذاتياً من أصل 80 منشأة مستهدفة، وهدم جيش الاحتلال 17 منشأة على أساس عقابي، ما أدى إلى تهجير 20 أسرة تضم 79 فرداً. وسجل مركز “معطى” هدم 52 منزلاً بشكل كامل وتضرر 2,573 منزلاً ومنشأة أخرى جزئياً.
- مصادرة الأراضي وتجريفها: خلال الفترة التي يغطيها التقرير، استولت سلطات الاحتلال على 48 دونماً من أراضي سلفيت ونابلس وقلقيلية عبر أوامر عسكرية. وشمل ذلك استهداف 2,224 دونماً من أراضي بورين (نابلس) لإقامة برج عسكري، و4,821 دونماً من أراضي عورتا لإقامة طريق، و2,374 دونماً من أراضي حوارة لإقامة سياج أمني، و7,311 دونماً من أراضي قباطية وبيتا لإقامة منطقة عازلة حول بؤرة “أفيتار”، و14,917 دونماً من أراضي فرعتا وجيت وتل (قلقيلية ونابلس) لإقامة منطقة عازلة حول بؤرة “حفات جلعاد”. قامت قوات الاحتلال بتجريف عشرات الدونمات في محافظات الضفة الغربية، وتدمير البنية التحتية في مخيم جنين، ومخيمي طولكرم ونور شمس. واقتلع جنود الاحتلال ومستوطنيه نحو 1,068 شجرة زيتون في الخليل، سلفيت، رام الله، طولكرم، ونابلس. وقد سجل مركز “معطى” 73 نشاطاً استيطانياً شمل مصادرة وتجريف الأراضي وشق الطرق.
- اعتداءات المستوطنين: خلال أيار/مايو، رُصدت 321 حالة اعتداء من المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وشملت هذه الاعتداءات اقتحام الأراضي الزراعية للسيطرة عليها وزراعتها، وإتلاف المحاصيل والأشجار، وهجمات ممنهجة على القرى والبلدات الفلسطينية، وإطلاق النار تجاه المنازل وحرق المركبات، وسرقة ومصادرة ممتلكات المواطنين. منذ بداية عام 2025، وثقت التقارير 223 حادثة اعتداء من قبل المستوطنين، أدت إلى إصابة 591 فلسطينياً، بمتوسط 44 إصابة شهرياً، وهو أعلى معدل يسجل منذ عام 2005. وقد سجل مركز “معطى” 406 اعتداءات من المستوطنين.
- انتهاكات ضد المقدسات والتعليم والإعلام: أعدمت قوات الاحتلال في القدس المحتلة فتى فلسطينياً على عتبات المسجد الأقصى، ودهس مستوطن شاباً مقدسيا. سجل مركز “معطى” 34 حالة اعتداء على دور العبادة والمقدسات حيث تم استهداف مساجد ومصليات أخرى في قلقيلية، بيت لحم، سلفيت، نابلس وطولكرم.
في مجال التعليم، سجلت 20 حالة تعطيل. ففي 4 أيار/مايو، منعت قوات الاحتلال 130 منتسباً للسلك التعليمي في الأغوار الشمالية و150 منتسباً في محافظة أريحا من المرور عبر حاجز الحمرا. وفي 7 أيار/مايو، تسببت قوات الاحتلال في تعطيل الدوام المدرسي في بلدة حزما بالقدس، ودُهمت مدرسة حوسان الثانوية للذكور في بيت لحم. وفي 8 أيار/مايو، اقتحمت قوات الاحتلال 6 مدارس تابعة لوكالة الغوث في القدس مع دخول قرار تنفيذ إغلاقها، وأجبرت الطلاب والمعلمين على إخلائها. وحول جنود الاحتلال مدرسة الإناث التابعة للأونروا في مخيم جنين إلى ثكنة عسكرية. وفي 14 أيار/مايو، احتجزت قوات الاحتلال نحو 100 معلم ومعلمة على حاجز الحمرا، ودُهمت مدرسة بروقين الأساسية للبنات في سلفيت. وتكررت الاعتداءات على المدارس في سلفيت وبيت لحم وأريحا والقدس.
في مجال الصحافة، سجل 16 اعتداء. ففي 2 أيار/مايو، أصيبت الصحفية رؤى عرفات يوسف دريدي برصاص الاحتلال في طولكرم، واعتقل الصحفي فادي عبد الرحيم إبراهيم ياسين. وفي 3 أيار/مايو، احتجز مستوطن 3 صحفيين في رام الله وهددهم بإطلاق النار. كما احتجزت قوات الاحتلال عدداً من الصحفيين في رام الله. وفي 26 أيار/مايو، اعتدى مستوطنون على صحفيين مقدسيين في منطقة باب العامود بالقدس. وفي 27 أيار/مايو، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على المصور الصحفي عصام الريماوي في رام الله، واستهدفت قوات الاحتلال مجموعة من الصحفيين بقنابل الغاز المسيل للدموع وسط جنين. وفي 30 أيار/مايو، أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه الطواقم الصحفية في طولكرم.
وفيما يخص الطواقم الطبية، سجل اعتداء واحد. ففي 27 أيار/مايو، أطلق جيش الاحتلال الرصاص تجاه مركبة الإغاثة الطبية في نابلس أثناء توجهها لإسعاف جريحين.
يُظهر شهر أيار/مايو 2025 استمراراً وتصعيداً في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. هذه الانتهاكات شملت حرب إبادة جماعية في غزة، خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وتدهوراً إنسانياً كارثياً. في الضفة الغربية والقدس، تواصلت العمليات العسكرية الواسعة، والهدم الممنهج للمنازل والبنية التحتية، والاعتقالات الجماعية، وتصاعد النشاط الاستيطاني ومصادرة الأراضي، إلى جانب الاعتداءات المتكررة من المستوطنين. كما شهد الشهر انتهاكات جسيمة وتضييقات مستمرة على حرية الحركة، واستهداف قطاعي التعليم والصحافة. هذه الإجراءات الموثقة تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتؤثر بشكل مباشر على حياة وكرامة الشعب الفلسطيني.
يستوجب التحليل القانوني الدولي لهذه الممارسات الإشارة إلى جملة من المبادئ والقواعد القانونية واجبة التطبيق. فبصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تلتزم إسرائيل التزامًا تامًا بأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب. إن الأعمال الموصوفة في الفقرة أعلاه، بما في ذلك القتل العمد للمدنيين، والتدمير واسع النطاق للممتلكات، والنقل القسري للسكان، والاستيطان، تشكل انتهاكات جسيمة لهذه الاتفاقية وقد ترقى إلى مصاف جرائم الحرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تتمتع بالولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية. إضافة إلى ذلك، فإن هذه الانتهاكات تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية المكفولة بموجب العهود والمواثيق الدولية، وتستدعي إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة لضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للمعايير القانونية الدولية.
انتهى