“الاتحاد من أجل العدالة”: مليشيات المستوطنين تحولت لذراع تابعة للجيش الإسرائيلي

28/1/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن مليشيات المستوطنين شبه العسكرية التي تنفذ عشرات الاعتداءات اليومية بحق الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، تحولت على أرض الواقع لذراع تابعة للجيش الإسرائيلي، وأن الطرفين “المستوطنون والجنود” أصبحا ينفذان أدواراً متكاملة للتضييق على الفلسطينيين.

وأشارت المؤسسة إلى أن حكومات إسرائيلية سابقة كانت تلاحق وتعتقل وتحاكم في بعض الأحيان المستوطنين الذين ينفذون أعمال إجرامية بحق الفلسطينيين، في حين أن هؤلاء المستوطنين أصبحوا اليوم وفي ظل هذه الحكومة المتطرفة جزءاً لا يتجزأ من الجيش الإسرائيلي ويتلقون كل أشكال الدعم والحماية الرسمية.

وذكرت المؤسسة أن العقلية الصهيونية الجديدة والفكر الإسرائيلي الجديد الذي بدأ يتبلور ويترسخ خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، أصبح يرى في المستوطنين خطاً أول للدفاع عن الإسرائيليين في المناطق المحتلة عام 1948، وصار يعتقد أن الهجوم على الفلسطينيين يجب أن يتواصل بهدف تهجيرهم وإيجاد مناطق عازلة بين المستوطنات والقرى والبلدات الفلسطينية.

وأضافت:” منذ نهاية العام 2023، تنبى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، سياسة تقوم على تسليح المستوطنين في الضفة الغربية ومنحهم قطع سلاح وصل عددها لأكثر من 170 ألف، كما منح 400 ألف آخرين رخصاً لحمل السلاح”.

ومؤخراً ظهر وزير المالية الإسرائيلي “بتسلئيل سموتريتش” في مقاطع فيديو وهو يوزع سيارات جبلية “تركترون” على المستوطنين في المستوطنات الرعوية، واصفاً هؤلاء بأنهم “جدار الحماية لإسرائيل”.

وقبل عدة أيام، قررت سلطات الاحتلال تخفيف القيود المفروضة على مستوطن متطرف تسبب بقتل عائلة دوابشة من بلدة دوما جنوب نابلس عام2015، والسماح له بالتواجد مع زوجته، وسط دعوات من قبل المستوطنين بإطلاق سراحه.

المستوطنون.. مجموعات عسكرية

وخلال السنوات الماضية، أعلن المستوطنون عن تشكيل مجموعات عسكرية مهمتها الأساسية مهاجمة الفلسطينيين وحرق ممتلكاتهم والتضييق عليهم، بهدف تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم، ومن أبرز هذه التشكيلات “شبيبة التلال” ومجموعة “جباية الثمن”.

وينشر المستوطنون الذين ينتمون لهذه المجموعات مقاطع فيديو وهم يتلقون تدريبات عسكرية على استخدام السلاح، بالإضافة لتمارين بدنية قاسية كتلك التي يتلقها الجنود النظاميون.

وأوضحت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة ” أن مليشيات المستوطنين أصبحت تنفذ مهمات كانت في وقت سابق حكراً على الجيش الإسرائيلي، وأن هذه المهام تنفذ أحياناً بشكل مشترك بين المستوطنين وجنود الاحتلال.

المستوطنون.. اعتقالات وهدم منازل

فمنذ بداية الشهر الجاري، رصدت المؤسسة عدة انتهاكات بحق الفلسطينيين نفذها المستوطنون بشكل مشترك مع الجيش الإسرائيلي، كما نفذوا انتهاكات أخرى كانت في وقت سابق حكراً على الجيش الإسرائيلي.

فبتاريخ الثاني عشر من الشهر الجاري، احتجز مستوطنون مسلحون من البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت حديثاً على أراضي المواطنين في خربة “دير رازح” جنوب الخليل، 3 مواطنين أثناء عملهم في رعي الأغنام، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقلهم وتقتادهم إلى جهة غير معلومة.

وفي ذات اليوم، اقتحم جنود الاحتلال يرافقهم مجموعة من المستوطنين قرية الرشايدة شرق بيت لحم، واعتدوا على المزارعين وحاولوا الاستيلاء على أغنامهم، كما داهم جنود الاحتلال والمستوطنين عدداً من حظائر الأغنام وفتشوها، واعتقلوا الشقيقين ثائر ووديع احمد رشايدة.

وفي الثاني والعشرين من الشهر الجاري، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين يرتدون الزي العسكري للجيش، شابين ونكلوا بهما جنوب الخليل بعد أن أجبروهما على خلع ملابسهما.

وإلى جانب عمليات اعتقال واحتجاز الفلسطينيين ومداهمة القرى والبلدات الفلسطينية وإجراء عمليات تفتيش، أصبحت مليشيات المستوطنين تنفذ عمليات هدم بحق المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة (C)، وهي المهمة التي كانت حكراً على سلطات الاحتلال الرسمية.

فبتاريخ السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، هدم المستوطنون بالجرافات أربعة بركسات “منازل متنقلة” لمواطنين في تجمع الحثرورة البدوي شرق مدينة القدس المحتلة.

وفي الثامن والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، هدم مستوطنون من مستعمرة “سوسيا” بمعدات يدوية منزلاً قيد الإنشاء من الطوب في خربة واد الرخيم ببلدة يطا جنوب الخليل.

وفي الأول من الشهر الجاري هدم مستوطنون منشأتين زراعيتين “بركسين” وسرقوا محتوياتهما في منطقة خلة عوض بالقرب من خربة الطويل في مسافر يطا جنوب الخليل.

وترى “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة ” أن حكومة الاحتلال تسعى لتوسيع الصلاحيات الممنوحة للمستوطنين المنشرين في أكثر من 178 مستوطنة قائمة فوق أراضي المواطنين في الضفة الغربية، بحيث تصبح كل بلدة وقرية فلسطينية خاصة تلك الموجودة في مناطق (C) تتبع إدارياً لأقرب مستوطنة، وهو ما يعني فعلياً القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية.

وتؤكد “الاتحاد من أجل العدالة ” على أن جميع ما ينشر في الاعلام العبري عن وجود خلافات بين قيادة الجيش الإسرائيلي وقادة المستوطنين بسبب الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين هو كلام لا أساس له من الصحة ويكذبه الواقع.

انتهى

Skip to content