“الاتحاد من أجل العدالة”: مصادرة الاحتلال أراضٍ فلسطينية في مناطق (أ) في جنين يفتح المجال واسعاً لتنفيذ خطوات مشابهة   

14/5/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن إقدام جيش الاحتلال على مصادرة أراضٍ فلسطينية في المناطق المصنفة (أ) وسط مدينة جنين، يشكل سابقة خطيرة ومحاولة إسرائيلية لمعرفة ردة الفعل المحلية والدولية، قبل تكرار التجربة في مواقع أخرى في مدن الضفة الغربية.

وأشارت المؤسسة إلى أن تأجيل “الكنيست” الإسرائيلي بداية الأسبوع الجاري، التصويت على مشروع قانون لإلغاء “اتفاقيات أوسلو”، لا يغير من الواقع السوداوي في الضفة، مؤكدة على أن قرار مصادرة الأراضي في جنين، لا يمكن عزله عن توجه الحكومة الإسرائيلية لتطبيق خطط ضم الضفة وإلغاء اتفاقية أوسلو بشكل متدرج.       

وتابعت المؤسسة:” بعد أيام من تأجيل التصويت على إلغاء “أوسلو”، سارع الكنيست الإسرائيلي للتصديق على مشروع قانون يقضي بإقامة سلطة آثار إسرائيلية تعنى بالمواقع الأثرية في الضفة، ومنحها صلاحيات واسعة تشمل الاستيلاء على أراض، وإدارة الحفريات الأثرية، وإنفاذ القوانين المتعلقة بالآثار والمحميات الطبيعية في المناطق المصنفة (ب، ج) في الضفة.

وكان ما يسمى قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة “آفي بلوت”، قد أصدر في العاشر من الشهر الجاري، قراراً عسكرياً بمصادرة 7 دونمات في حي الجابريات جنوب غرب مدينة جنين، تمهيداً لإقامة منشأة أو قاعدة عسكرية في الموقع المطل على مخيم جنين.

وأضافت “الاتحاد من أجل العدالة”: “يؤسس هذا القرار لوجود دائم للاحتلال داخل جنين وربما ينذر مستقبلاً لتقسيم المدينة شرقاً وغرباً، ويفتح شهية الاحتلال لتنفيذ إجراء مشابه في مواقع أخرى داخل مدن الضفة الغربية المصنفة (أ)، حال كانت ردة الفعل المحلية والدولية باردة ودون التوقعات”.

ووفقاً لاتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 1993، فإن سلطات الاحتلال لا تملك أي صلاحيات مدنية أو أمنية داخل المناطق المصنفة “أ” في مدن الضفة الغربية، وهو ما يؤكد على أن الإجراء الإسرائيلي في جنين غير قانوني حتى وفق القانون الإسرائيلي نفسه، عدا عن كونه مخالفاً للقانون الدولي الذي يعتبر أي تواجد عسكري إسرائيلي في الضفة غير شرعي شأنه شأن الاستيطان.

ومنذ العملية العسكرية الواسعة التي شنها الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية عام 2002 المسماة “السور الواقي”، تحللت حكومة الاحتلال عملياً من أحد بنود اتفاقية أوسلو التي تمنع الجيش الإسرائيلي من اقتحام مناطق (أ) في الضفة إلا في حالات نادرة وضيقة، واليوم ينتقل الاحتلال لخطوة أخرى تسمح له بمصادرة الأراضي في هذه المناطق التي تشكل 18% من مساحة الضفة.

وتحذر “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة”   من أن قرار مصادرة أراضٍ داخل منطقة مصنفة “أ” يحمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز البعد العسكري، ويعكس توجهاً إسرائيلياً نحو إعادة تشكيل الواقع الميداني في شمال الضفة الغربية، خصوصًا في جنين ومخيمها، عبر تثبيت وجود عسكري دائم، وربطه بمشاريع استيطانية يجري العمل على إحيائها في المحافظة.

انتهى

Skip to content