“الاتحاد من أجل العدالة”: الصحفي الفلسطيني بات مطلوباً لإسرائيل لدوره في نقل الحقيقة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة

7/5/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن الصحفي الفلسطيني بات منذ السابع من أكتوبر مطلوباً للسلطات الإسرائيلية، بالاغتيال والقتل في قطاع غزة وبالاعتقال والملاحقة في الضفة الغربية.

وأضافت:”في ظلال الحرب المتواصلة على غزة والضفة، يبدو الاستهداف الإسرائيلي للعاملين في الحقل الإعلامي أكثر وحشية واتساعاً، فمن القتل والاستهداف المباشر إلى الاعتقال والإصابة والمنع من التغطية مررواً بإغلاق الفضائيات وانتهاء بمصادرة وتحطيم المعدات، كلها انتهاكات تختلف في الشكل وتتفق في الغاية”.

وأكدت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” في تقرير صدر عنها بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من أيار/ مايو من كل عام، على أن دولة الاحتلال وضعت الصحفي الفلسطيني على رأس قائمة الاستهداف في محاولة منها لإخفاء حقيقة ما يجري على الأرض من انتهاكات إسرائيلية، ومنع وصولها للرأي العام سواء المحلي أو العربي أو الأجنبي.

وحسب “الاتحاد من أجل العدالة” فإن الصورة كانت دوماً العامل المهم في تحريك الرأي العام والجماهير ودفعها للمشاركة في الفعاليات الداعمة لفلسطين في شتى باقع العالم، ومن هنا يأتي الاستهداف الإسرائيلي للصحفي الفلسطيني أحد أهم الجهات الناقلة لهذه الصورة.

وقالت:”ترى إسرائيل في تآكل شعبيتها خاصة لدى أوساط النخب وطلبة الجامعات الأوروبية بفعل ما تنقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تحديداً، خطراً يهدد سيطرتها على “الرواية” التي كانت متفوقة فيه وحكراً عليها خلال العقود الماضية”.

وشددت “المؤسسة” على أن الاحتلال تعمد قتل واستهداف الصحفي الفلسطيني العامل في قطاع غزة بشكل مباشر رغم ارتدائه جميع الإشارات التي تحدد طبيعة عمله، كما وسع من دائرة اعتقال الصحفيين في الضفة وجعل من “التحريض” تهمة جاهزة لتبرير ذلك.

فمنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قتل الجيش الإسرائيلي 210 صحفياً في قطاع غزة، بينهم 90 قتلوا بعد قصف منازلهم و29 آخرين قتلوا في أماكن النزوح وداخل الخيام ومراكز الإيواء، إلى جانب عدد كبير من الجرحى وتدمير أماكن عملهم ومنازلهم، وهو ما جعل هذه المرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الصّحافة الفلسطينية منذ نشأتها بدايات القرن الماضي.

المؤسسات الإعلامية بين القصف والإغلاق

ومنذ الحرب قصف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وأغلق في الضفة الغربية 112 مؤسسة إعلامية تابعة لوسائل إعلام فلسطينية وعربية وأجنبية، وفي حالات أخرى قام بالاستيلاء على محتويات هذه المكاتب بعد إغلاقها كما حدث مع مكاتب الميادين والجزيرة وتلفزيون فلسطين بالقدس، وبعض الإذاعات المحلية، إضافة لإغلاق 14 مطبعة في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وفي الضفة، لم يقتصر استهداف الصحفيين على جنود الاحتلال، فشارك المستوطنون أيضاً في هذه المهمة، حيث تعرض بعض الصحفيين لإطلاق النار والاعتداء بالضرب والشتم والدهس المتعمد، والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي.

رهن الاعتقال والتهمة جاهزة

منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، سجلت المؤسسات الحقوقية 180 حالة اعتقال واحتجاز بين صفوف الصحفيين، لا يزال 49 رهن الاعتقال كان آخرهم الصحفي علي السمودي من جنين، إضافة لـ 6 آخرين يواصل الاحتلال اعتقالهم منذ قبل الحرب.

ومن بين الصحفيين الأسرى (19) رهن الاعتقال الإداريّ التعسفي دون تقديم لائحة اتهام، من بينهم نضال أبو عكر من بيت لحم، الذي أمضى نحو 20 عاماً في سجون الاحتلال غالبيتها رهن الاعتقال الإداريّ، إضافة لسامر خويرة من مدينة نابلس، الذي اعتقله الاحتلال قبل عدة أسابيع وحوله للاعتقال الإداري على خلفية عملة في إحدى الإذاعات المحلية.

فمنذ بداية الحرب، حوّل الاحتلال منصات التواصل الاجتماعيّ والعمل الصحفيّ من أداة لحرية الرأي والتعبير، إلى أداة للقمع وذريعة للاعتقال، تحت ما يسمى (التحريض)، وهي كلمة فضفاضة دون محدّدات واضحة، ليتمكّن من استخدامها سلاحاً في وجه الصحفيين.

كما يمارس الاحتلال جريمة الإخفاء القسري بحقّ بعض الصحفيين، فمنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يرفض الاحتلال الإفصاح عن مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد من قطاع غزة، رغم الجهود التي بذلتها العديد من المؤسسات الحقوقية.

ويتعرض الصحفيون في سجون الاحتلال، كما بقية الأسرى جرائم التّعذيب الممنهجة والضرب المبرح، والتّجويع والإهمال الطبي، إلى جانب الإذلال والتنكيل التي يتعرضون لها بشكل يومي، عدا عن سياسات السّلب والحرمان المستمرة بحقّهم واحتجازهم في ظروف اعتقالية قاسية ومذلة.

استهداف الفضاء الرقمي

لم يقتصر الاستهداف الإسرائيلي للصحافة الفلسطينية على أرض الواقع وحسب، بل امتد ليشمل الفضاء الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم كون هذه المنصات تتبع لشركات عالمية، غير أنها خضعت بشكل كامل لضغوط إسرائيلية بهدف حجب المحتوى الفلسطيني ومنعه من الوصول لرواد هذه المواقع.

ويشمل هذا الحجب إغلاق صفحات شخصية تابعة لصحفيين وأخرى تتبع لمؤسسات إعلامية، بسبب ممارسة أصحابها حقهم في التعبير عن الرأي، ونشر صور وفيديوهات وتغريدات تبرز انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

انتهى

Skip to content