22/4/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية هجّرت منذ بداية العام الجاري عشرات العائلات الفلسطينية من بلدة سلوان القريبة من المسجد الأقصى في مدينة القدس، بعد هدم منازلهم والاستيلاء عليها.
وذكرت المؤسسة أن هذه البلدة الفلسطينية التي تقدر مساحتها بنحو 5640 دونماً ويقطنها أكثر من 60 ألف مقدسي، ظلت منذ احتلالها عام 1967 في دائرة الاستهداف الإسرائيلي تهويداً وتهجيراً لسكانها، بسبب موقعها الحيوي وقربها من المسجد الأقصى حيث لا تبعد عنه سوى 300 متراً من الجهة الجنوبية.
وتشير “الاتحاد من أجل العدالة” إلى ان بلدة سلوان التي تعتبر النواة الأولى التي بدأت منها مدينة القدس، تتكون من عدة أحياء أهمها: وادي حلوة، وادي الربابة، وادي قدوم، حي البستان، بطن الهوى، عين اللوزة، ورأس العامود والثوري، وأن المئات من منازل هذه الأحياء تم هدمها على مدار العقود الماضية.
تتعرض نصف أحياء سلوان للتهديد بالهدم والإزالة بشكل كامل، بناء على مزاعم وروايات إسرائيلية كاذبة تدَّعي قيام البلدة على أطلال “مدينة الملك داود”، ونتيجة لذلك يواجه سكان سلوان خطر التهجير القسري، نتيجة فقدان منازلهم ومصادرة أراضيهم.
ووفقاً لـ“مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن سلطات الاحتلال تلجأ لعدة أساليب بهدف مصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية في سلوان، أبرزها: قانون أملاك الغائبين أو ادعاء اليهود امتلاك أراض في القدس الشرقية قبل عام 1948، أو المصادرة للاحتياجات العامة، كتشييد بنى تحتية للمستوطنات ومتنزهات وغير ذلك.
جمعيات يهودية
وتشكل البلدة هدفاً رئيسياً للمنظمات الاستيطانية خاصة جمعيتا: “إلعاد” و”عطيرت كوهانيم” المدعومتين من الحكومة الإسرائيلية وتتلقيان تبرعات تقدر بملايين الدولارات من شركات إسرائيلية وداعمين يهود حول العالم، ونجحت الجمعيتين في توطين نحو 3 آلاف يهودي في المنطقة التي كانت خالية تماماً منهم.
وأقيمت على أراضي سلوان مستوطنتان، الأولى:”معاليه هزيتيم” عام 1998، والثانية “معالوت دافيد” عام 2009، إضافة إلى سيطرة المستوطنين على العديد من الجيوب الاستيطانية في حي وادي حلوة، والبؤر الاستيطانية التي تبلغ حوالي 78 بؤرة.
وتشير بيانات الأمم المتحدة الصادرة في آذار/ مارس 2024، إلى أن حوالي 116 منزلاً فلسطينياً مهددة بالهدم الوشيك، وأن 1550 فلسطينياً معرضون للتهجير القسري في حي البستان وحده، وأن السلطات الإسرائيلية تهدد بهدم الحي وإقامة الحوض المقدس والحدائق التوراتية في موضعه.
وبحسب تقارير أخرى صادرة عن مركز معلومات وادي حلوة، فقد تجاوز عدد الشقق السكنية التي تم الاستيلاء عليها أو صدرت بحقها قرارات إخلاء في حي بطن الهوى وحده (أحد أحياء بلدة سلوان)، 80 شقية سكنية، تعود لعشرات العائلات الفلسطينية، وذلك ضمن دعاوى قانونية تستند إلى مزاعم ملكية تعود لما قبل عام 1948.
وتؤكد“الاتحاد من أجل العدالة” على أن هدم منازل المقدسيين والاستيلاء عليها في سلوان، يعتبر أسلوباً إسرائيلياً معتمداً لتغير التوازن الديموغرافي في البلدة وتغير طابعها العربي والإسلامي، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في محيط المسجد الأقصى.
ووفقاً لرصد ومتابعة “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلية نفذت هي بشكل مباشر عمليات هدم أو أجبرت العائلات الفلسطينية التي تسكن في بلدة سلوان على هدم منازلهم بشكل ذاتي، 17 مرة منذ بداية العام الجاري 2026.
وتجبر سلطات الاحتلال المواطنين في مدينة القدس المحتلة على هدم منازلهم ذاتياً بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض تهدم جرافات الاحتلال المنزل، وتُفرض غرامات باهظة على المالك إضافة إلى تكاليف الهدم القسري.
ففي السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن جمال غيث على هدم منزله في حي واد ياصول ببلدة سلوان، وفي الحادي والثلاثين من ذات الشهر، أجبرت سلطات الاحتلال محمد عطية الرازم على هدم منزله في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، علماً أن المنزل قائم منذ 26 عاماً، وتبلغ مساحته نحو 160 متراً مربعاً.
وفي السادس من شباط/ فبراير، أجبر الاحتلال المواطن جلال الطويل على هدم غرفة تبلغ مساحتها 30 متراً مربعاً في بلدة سلوان، وهي جزء من منزل قائم منذ أكثر من 40 عاماً، وفي الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، هدمت جرافات الاحتلال ودون سابق إنذار 4 منازل في بلدة سلوان تعود لعائلات عواد، وأبو شافع، والرويضي.
تصاعد الهدم منذ بداية نيسان
ومنذ بداية، نيسان/ ابريل الجاري، صعدت سلطات الاحتلال بشكل غير مسبوق من عمليات الهدم في بلدة سلوان، وأجبرت وهدمت منازل (13) عائلة مقدسية، الأمر الذي أدى لتهجير أكثر من (75) فلسطيني غالبيتهم أطفال ونساء.
ففي الخامس من الشهر الجاري، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن علي يونس أبو رميلة، من حي الثوري في بلدة سلوان، على هدم منزله البالغة مساحته 60 متراً مربعاً ويأوي أربعة من أفراد العائلة.
وبعدها بيوم أجبرت سلطات الاحتلال خليل عبد بدران من بلدة سلوان على هدم منزله الذي تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع ويأوي أربعة أفراد من العائلة.
وفي السابع من الشهر الجاري، أجبرت سلطات الاحتلال الشقيقين نادر وحاتم بيضون، على هدم منزليهما ذاتياً في حي البستان في بلدة سلوان، حيث تبلغ مساحة المنزلين نحو 88 متراً مربعاً، ويؤويان 10 أفراد.
وفي التاسع من الشهر الجاري، أجبر الاحتلال أحمد محمد شحدة قويدر، على هدم منزله في حي البستان ببلدة سلوان حيث تبلغ مساحته نحو 60 متراً مربعاً، ويقطنه الزوج وزوجته وطفليهما (3).
وفي الحادي عشر من الشهر الجاري، أجبرت سلطات الاحتلال وائل طحان وشقيقيه على هدم منازلهم ذاتياً في حي رأس العامود ببلدة سلوان، المبنى الأول مكوّن من طابقين، مساحة كل طابق 200 متر مربع، ويقطنه 12 فرداً، ومبنى ثانٍ مماثل من طابقين بمساحة 200 متر مربع لكل طابق ويقطنه 8 أفراد، إضافة إلى منزل ثالث منفصل بمساحة 120 متراً مربعاً ويقطنه 5 أفراد.
وبعدها بيوم، أجبر الاحتلال الشقيقين: محمود ومحمد خلف عودة على هدم منزليهما في حي البستان ببلدة سلوان، تبلغ مساحة الأول 65 متراً مربعاً، ويؤوي زوجته وثلاثة من أطفاله (5)، وتبلغ مساحة الثاني 70 متراً مربعاً، ويقطنه مع زوجته وخمسة أطفال (7).
وفي الثاني عشر من الشهر الماضي، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن محمود الطويل على هدم منزله ذاتياً في بلدة سلوان، تبلغ مساحته 120 متراً مربعاً، وكان يؤوي الزوجين وأطفالهما الأربعة (6).
وفي الخامس عشر من نيسان/ ابريل الجاري، هدمت سلطات الاحتلال منزل المقدسي صالح دويك في حي البستان في بلدة سلوان، تبلغ مساحته 110 أمتار مربعة ويؤوي عائلة مكونة من 4 أفراد.
وبعدها بيوم، أجبر الاحتلال عمر عبد المجيد أبو رجب على هدم منزله الذي تبلغ مساحته 45 متراً مربعاً في بلدة سلوان، وفي الثامن عشر من نيسان الجاري، أجبرت سلطات الاحتلال وائل هاشم جلاجل على هدم منزله ذاتيًا في حي البستان ببلدة سلوان، علماً أن المنزل تبلغ مساحته 140 متراً مربعاً، ويتكوّن من شقتين تقطنهما عائلة مكوّنة من 8 أفراد.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت نهاية العام الماضي، قراراً بتثبيت قرار “المحكمة المركزية” بشأن إخلاء 13 شقة يقطنها أكثر من 100 مواطن مقدسي في حي بطن الهوى في بلدة سلوان لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستعمارية
وفي الخامس والعشرين من آذار/ مارس الماضي، أخلت سلطات الاحتلال سكان 11 منزلاً في بلدة سلوان يسكنها نحو 65 مواطناً بهدف السيطرة عليها لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وتشدد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن تغير سلطات الاحتلال للوضع الديموغرافي في مدينة القدس لصالح الإسرائيليين، وما يترافق ذلك من عمليات ترحيل للفلسطينيين وطردهم من منازلهم بعد هدمها أو السيطرة عليها، يشكل انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية.
انتهى