
2/4/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية صادرت في الربع الأول من العام الجاري 2026، أكثر من (1788) دونماً من أراضي المواطنين في الضفة الغربية، لأغراض عسكرية واستيطانية.
وأكدت المؤسسة في تقرير لها بمناسبة “يوم الأرض” على أن عمليات المصادرة الإسرائيلية المتواصلة للأراضي الفلسطينية، تأتي ضمن سياسة ممنهجة ومستمرة لضم الضفة الغربية والسيطرة عليها، وحرمان الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية، وحشرهم في أمكان ضيقة ومنعهم من التمدد العمراني.
مشيرة إلى أن مصادرة هذه الدونمات (الدونم في فلسطين 1000 متر مربع) يأتي لتوسيع حدود المستوطنات الإسرائيلية وربطها بشبكة طرق واسعة وإقامة مناطق عازلة تفصلها عن القرى والبلدات الفلسطينية، وإقامة معسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي أو مناطق لإجراء تدريبات عسكرية.
وأضافت:”منذ ما بعد السابع من أكتوبر 2023 دفع الاحتلال بالعديد من قرارات المصادقة على إقامة وحدات استيطانية جديدة وصلت إلى عشرات الآلاف، بالتوازي مع شق مئات الكيلومترات من الطرق الالتفافية التي تعيد رسم الخريطة الجغرافية وتُعمّق عزل التجمعات الفلسطينية، في إطار مشروع متكامل يهدف إلى إحكام السيطرة على الأرض وتقويض أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متصل جغرافياً”.
وأشارت المؤسسة إلى أن سلطات الاحتلال تسابق الزمان مستغلة الانشغال الدولي بالحرب على إيران وتراجع الرقابة الدولية، لفرض وقائع جديدة على الأرض واستكمال خططها الاستيطانية في الضفة الغربية.
وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قد أشار إلى أن سلطات الاحتلال استولت العام الماضي 2025 على أكثر من 6 آلاف دونم في الضفة الغربية.
وتُظهر الأرقام الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن ما يقارب 61% من مساحة الضفة الغربية تقع ضمن المناطق المصنفة (ج)، حيث تفرض سلطات الاحتلال سيطرة أمنية ومدنية كاملة، وتخضع أكثر من 70% من أراضي تلك المناطق لإجراءات ومسميات استيطانية منها “أراضي الدولة” و”محميات طبيعية” و”مناطق تدريب عسكري”.
كما تم تصنيف نحو 15% من أراضي الضفة كـ”أراضي دولة”، ويجري بإمعان تخصيص الجزء الأكبر منها لصالح التوسع الاستيطاني، تضاف إلى 18% من مجمل مساحة الضفة الغربية تم إعلانها كمناطق للتدريب العسكري، ويحرم الفلسطيني من حقه في دخولها واستخدامها واستصلاحها، في حين يتاح للمستوطنين التسلل إليها وإقامة البؤر فيها.
ومنذ بداية العام الجاري، وثقت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” عشرة قرارات مصادرة أراضي والاستيلاء عليها في كل من مدن: نابلس وقلقيلية وسلفيت وجنين والقدس وبيت لحم والخليل والاغوار.
ففي الخامس من كانون الثاني/ يناير، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بمصادرة ما مساحته (47) دونماً من أراضي بلدات الفندقومية وسيلة الظهر في محافظة جنين وبرقة في محافظة نابلس، استدراكاً وتعديلاً لأمر عسكري صدر عن سلطات الاحتلال نهاية العام الماضي.
وفي السابع من كانون الثاني/ يناير، أصدرت سلطات قراراً بمصادرة (694) دونماً من أراضي بلدات: كفر ثلث بمحافظة قلقيلية، ودير استيا وبديا في محافظة سلفيت بحجة أنها “أراضي الدولة”، وهو مسمى تتخذه دولة الاحتلال من أجل السيطرة والاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين.
وفي الثامن من ذات الشهر، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً عسكرياً بالاستيلاء على قرابة (140) دونماً من أراضي قرية الفندقومية جنوب جنين، لتضاف إلى قرار سابق بالاستيلاء على (311) دونماً، ما يرفع عدد الأراضي المستولى عليها إلى نحو (451) دونماً.
وفي الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير، أخطرت بلدية الاحتلال في القدس أهالي حي البستان في بلدة سلوان القريب من المسجد الأقصى في مدينة القدس، بنيتها الاستيلاء على (دونم و100) متر من أراضي الحي، بذريعة إقامة حديقة عامة وموقف سيارات.
وفي السابع عشر من شباط/ فبراير، سلمت سلطات الاحتلال المواطنين في منطقة “خلة النحلة” القريبة من قرية واد رحال جنوب بيت لحم، قراراً بالاستيلاء على مساحة من أراضي المنطقة بهدف شق طريق استيطاني يربط البؤرة الاستيطانية في “جفعات عيتام” بمستوطنة “تكواع”.
وفي ذات اليوم، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بالاستيلاء على نحو (286) متراً مربعاً من أراضي بلدة بيت حنينا شمال غرب القدس بذريعة “أغراض عسكرية”، حيث تقع الأرض المستهدفة داخل الجدار الفاصل في منطقة ضاحية البريد، مقابل بوابة الرام.
وفي الثالث والعشرين من شباط/ فبراير، استولى الجيش الإسرائيلي على حوالي (500) دونماً واقتلع عشرات أشجار الزيتون في منطقة “جمرورة” ببلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، بحجة إقامة منطقة صناعية.
وفي الرابع من آذار/ مارس، أبلغ الجيش الإسرائيلي المواطنين في بلدة جبع جنوب مدينة جنين بوضع يده على ما مساحته (2.8) دونما من أراضي البلدة قرب مدخل موقع “ترسلة” بمحاذاة الطريق الواصل بين جنين ونابلس، بغرض إقامة حاجز عسكري.
وفي الثالث عشر من آذار/ مارس، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً عسكرياً بالاستيلاء على (268) دونماً من أراض لمواطنين في سهل البقيعة في الأغوار الشمالية لأغراض عسكرية، وذلك بعدة عدة أشهر من إصدار الاحتلال قراراً سابقاً بالاستيلاء على (1042) دونماً من أراضي الفلسطينيين في سهل عاطوف الواقع ضمن سهل البقيعة.
وفي الثالث عشر من آذار/ مارس، أصدرت سلطات الاحتلال ثلاثة أوامر عسكرية منفصلة بالاستيلاء على ما مجموعه (133) دونماً من أراضي المواطنين في بلدة عرابة جنوب محافظة جنين وقرية دير استيا قضاء سلفيت، بذريعة “أغراض عسكرية”.
ففي محافظة جنين، أصدر جيش الاحتلال أمرين عسكريين يقضيان بالاستيلاء على 128.6 دونماً من أراضي بلدة عرابة لتوسعة موقع عسكري شرق البلدة، إلى جانب أمر آخر يقضي بالاستيلاء على 3.6 دونمات لشق طريق في المنطقة ذاتها.
وفي محافظة سلفيت، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً بمصادرة 999 متراً من الأراضي في بلدة دير استيا، بهدف شق “طريق أمني” جنوب بلدة مردة بمحاذاة مستوطنة “أريئيل”.
وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن هذه الأرقام لا تشمل عمليات الاستيلاء التي ينفذها المستوطنون بشكل متواصل للأراضي الفلسطينية خاصة تلك القريبة من المستوطنات وفي منطقة الاغوار تحديداً، حيث يعمد المستوطنون للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومن ثم يقومون بتسييجها وزرعتها كفرض أمر واقع، ويمنعون المواطنين من الوصل إليها والاقتراب منها.
انتهى