
2026/1/9- الإتحاد من أجل العدالة
تستمر إسرائيل في محاولة طمس الهوية الفلسطينية، والوجود الفلسطيني بشتى الطرق بهدف كسر عزيمة وإرادة الشعب الفلسطيني وايمانه في حقوقه المشروعة على أرضه، حيث لم يكتفي الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، التي زادت وتيرتها في الضفة الغربية بشكل ملحوظ منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، وكان اخرها اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي حرم جامعة بيرزيت في مدينة رام الله، وهو ليس حدثا عابرا أو طارئا بل نهج متكرر تمارسه قوات الاحتلال، ويأتي هذا الاعتداء ضمن منظومة استعمارية ممنهجة تهدف إلى تعطيل دور الجامعات ومنعها من أداء مهامها الفكرية والتوعوية والوطنية، وفي سياق اخر تجهيل الشعب الفلسطيني، وبث الخوف في صفوفه.
ومن خلال متابعة الاتحاد من أجل العدالة لمجريات الأحداث من قبل شهود عيان، فقد تم في صباح يوم الثلاثاء الموافق 6/1/2026 اقتحام حرم جامعة بيرزيت بأعداد كبيرة من الجنود والاليات العسكرية بعد كسر بوابة الجامعة، في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلبة والعاملين في الجامعة، وتم الاقتحام بشكل همجي تخلله إطلاق الرصاص الحي اتجاه الطلاب، بالإضافة إلى القنابل الصوتية، وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة (41) طالبا وفقا لإفادة إدارة الجامعة في بيانها.

مؤسسة الاتحاد من اجل العدالة
ان اقتحام الاحتلال الإسرائيلي لحرم الجامعة في وضح النهار وأثناء انعقاد المحاضرات، ووجود الطلبة في قاعات التدريس يعتبر جريمة مكتملة الأركان تستهدف التعليم الفلسطيني وحق الطلبة في التعليم في بيئة امنة، كما أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تجرم استهداف التعليم، وتكفل حماية الطلبة والعاملين في المؤسسات الأكاديمية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وتؤكد الاتحاد من أجل العدالة على مناشدة إدارة الجامعة لكافة المؤسسات الدولية، والحقوقية، والإعلامية لتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، ومقاطعة المؤسسات التعليمية والثقافية التابعة للاحتلال، والتحرك العاجل لفضح هذه الانتهاكات المتواصلة بحق التعليم العالي الفلسطيني، والضغط الجاد لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.
انتهى