اعتداءات المستوطنين وهدم المنازل أجبر أكثر من 75 عائلة على النزوح وترك مناطق سكناهم في الضفة

صورة لاحد منازل المواطنين في مخيم جنين

منذ بداية الشهر الجاري

الاتحاد من أجل العدالة: اعتداءات المستوطنين وهدم المنازل أجبر أكثر من 75 عائلة على النزوح وترك مناطق سكناهم في الضفة

8/7/2025-الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن الاعتداءات والهجمات اليومية التي يشنها المستوطنون إلى جانب عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال، أجبرت أكثر من75 عائلة فلسطينية على النزوح وترك مناطق سكناهم في الضفة الغربية منذ بداية تموز/ يوليو الجاري.

وأوضحت “المؤسسة” أن 30 عائلة فلسطينية تسكن في قرية بدوية تسمى “عرب المليحات” الواقع في نهاية طريق المعرجات شمال غرب أريحا شرق الضفة الغربية، اضطرت يوم الجمعة الماضي على ترك منازلهم المبنية من الصفيح وتفكيك خيامهم والانتقال إلى مخيم عقبة جبر جنوبي أريحا، نتيجة الاعتداءات المتكررة التي يرتكبها جنود الاحتلال والمستوطنين.

وأشارت المؤسسة إلى نزوح هذه العائلات جاء بعد يوم واحد من نزوح 20 عائلة أخرى من ذات القرية التي يصل عدد أفرادها إلى نحو 500 مواطن ومكونة من 85 عائلة، وهي جميعها مهددة بالرحيل في قادم الأيام.

وتشهد قرية عرب المليحات الفلسطينية اعتداءات وهجمات يومية ينفذها المستوطنون الذي أقاموا مؤخراً بؤرة استيطانية جديدة لا تبعد أكثر من 150 متراً عن منازل الفلسطينيين، ويتمتع المستوطنون بحماية كاملة وإسناد من جنود الاحتلال.

وتشمل هذه الاعتداءات تخريب المنازل ومهاجمة المواطنين بالعصي والحجارة وسرقة المواشي وحرقة المحاصيل الزراعية وتسميم آبار المياه وإغلاق الطرق والمنع من رعي الأغنام.

نزوح في الخان الأحمر

وفي مشهد مطابق لما يجري في قرية “عرب المليحات” في منطقة الأغوار، حزمت صباح الأحد 15 عائلة مكونة من 90 شخصاً تسكن في تجمع الحثرورة البدوي في الخان الأحمر شرق مدينة القدس ما تبقى من أمتعتها وخيامها وأجبرت على ترك أماكن سكناهم.

وذكرت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” أن اعتداءات المستوطنين وسياسة التضييق التي تنتهجها سلطات الاحتلال المتكررة أجبرت هذه العائلات على الرحيل إلى مناطق أكثر أمناً.

وتعد قرية الخان الأحمر البدوية التي تبعد 15 كم إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة واحدة من بين 46 تجمعًا بدويًا في الضفة، وأقيمت على أراضيها مستوطنة “معاليه أدوميم” عام 1977، وهي ثاني أكبر مستوطنة في الضفة، والتي تشكل رأس الحربة في التضييق على البدو الفلسطينيين في مدينة القدس.

وتعود أصول أهالي قرية الخان الأحمر التي احتُلّت عام 1967 لقبيلة الجهالين البدوية، التي طُردت على يد العصابات الصهيونية من النقب الفلسطيني عام 1952.

عنف المستوطنين وتهجير الفلسطينيين

وخلال العامين الماضيين أصبحت الهجمات المنظمة التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية العامل الأول الذي يقف خلف تهجيرهم من منازلهم من مناطق “ج”، في حين كانت عمليات هدم المنازل بحجة عدم وجود ترخيص، السبب الأول.

وحسب تقارير صادرة عن جهات دولية فإن العام 2023 شهد تهجر 1600 فلسطيني من منازلهم بسبب عنف المستوطنين، مقابل 300 فلسطيني هجروا بسبب هدم منازلهم من قبل الإدارة المدنية.

وفي العام 2024 هُجر 620 فلسطيني بسبب عنف المستوطنين، مقابل 370 بسبب هدم منازلهم، وبين الأعوام 2020-2024 ارتفع عنف المستوطنين بسبعة أضعاف.

تشريد 50 مواطناً قرب رام الله

وإلى جانب اعتداءات المستوطنين، لا تزال عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال خاصة في المنطق المصنفة “ج” تشكل أحد العوامل الرئيسية المسببة لتهجير الفلسطينيين من أمكان سكناهم.

ففي صبيحة الأحد 7/7/2025 هدمت الجرافات الإسرائيلية في قرية خربثا المصباح غرب رام الله، بناية سكنية تعود لعائلة المواطن محمود محمد موسى الهبل، مكونة من أربعة طوابق بحجة أن البناء تم دون الحصول على ترخيص.

وحسب “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن هدم العمارة السكنية ترك نحو 50 مواطناً نصفهم من الأطفال والنساء من دون مأوى وأجبرهم للمبيت عند أقاربهم لحين إيجاد سكن بديل، مع العلم ان العمارة مبنية منذ أكثر من 20 عاماً.

وتؤكد “الاتحاد من أجل العدالة” على إجراءات الاحتلال التي تقوم على توزيع الأدوار بين المستوطنين والجنود تهدف في النهاية لتهجير جميع سكان التجمعات البدوية خاصة في منطقة الأغوار على حساب توسيع المستوطنات وفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة على الأرض.

كما يسعى الاحتلال لتقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المصفنة “ج” والتي تعتبر مناطق امتداد للمستوطنات، من خلال عمليات الهدم الواسعة للمنشئات الفلسطينية التي بدأت منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر.

انتهى

Skip to content