
الاتحاد من أجل العدالة: استهداف إسرائيلي ممنهج للتجمعات البدوية الفلسطينية شرق القدس
26/11/2025-الاتحاد من أجل العدالة
قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال تستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية شرق مدينة القدس بشكل ممنهج ومقصود، وتسعى لتهجير من تبقى منهم وإزالة مساكنهم، من خلال خلق بيئة طاردة تدفع الأهالي إلى الرحيل القسري، استكمالاً لخططها الاستيطانية التوسعية.
ووفقاً لـ”الاتحاد من أجل العدالة” فإن سلطات الاحتلال سواء بشقها الرسمي “الحكومة” أو “المستوطنين” كثفوا بالآونة الأخيرة من القرارات الإدارية والهجمات الميدانية على الأرض ضد التجمعات البدوية شرقي القدس.
مشيرة إلى أن هذه التجمعات التي باتت اليوم مستهدفة بشكل واضح هي: تجمع “المعازي” شرق بلدة جبع، تجمع “خلة سدرة” في بلدة مخماس، تجمع “الحثرورة”، تجمعات “أبو غالية” و”العراعرة” شرق بلدة عناتا، تجمع “التبنة” قرب الخان الأحمر.
وتعتمد هذه التجمعات البدوية (تعود أصولهم لعشائر الكعابنة والجهالين والسواحرة الذين هُجّروا من صحراء النقب بعد نكبة العام 1948)، على مهنة الرعي والزراعة، ويعيشون في ظروف صعبة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، نظراً لكونها تقع في مناطق مصنفة(C) وفقاً لاتفاقية أوسلو.
وتشير “المؤسسة “إلى أن مجموعات المستوطنين نفذت منذ بداية الشهر الجاري 15 اعتداءً مختلفاً بحق هذه التجمعات، شملت حرق مساكن وممتلكات وإلقاء حجارة على المواطنين والاعتداء عليهم بالهروات والعصي وجلب جرافات لهدم بركسات “منازل متنقلة” ومنازل من الصفيح.
كما شملت اعتداءات المستوطنين قطع الطرق الموصلة لهذه التجمعات في محاولة لعزلها عن محيطها واستهداف المركبات الفلسطينية، واقتحام منازل المواطنين وسرقة الأغنام والمواشي وإشعار الإطارات المطاطية.
وخلال الأسبوعين الماضيين – تلفت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة”- إلى أن المستوطنين أقاموا بؤرتين استيطانيتين، الأولى كانت على مقربة من تجمعات “أبو غالية” و”العراعرة” شرق بلدة عناتا، والثانية في محيط تجمع “الحثرورة “البدوي بالخان الأحمر، شمل ذلك وضع أساسات لبيوت متنقلة، وتحريك معدات وأدوات بناء وشق طرق.
وتضيف المؤسسة:” اعتداءات المستوطنين المتكررة أجبرت عدداً من العائلات البدوية على ترك المنطقة والرحيل نحو أطراف القرى الفلسطينية المجاورة، كما حصل قبل عدة أيام حين اضطرت 3 عائلات من عائلة العراعرة في تجمع الحثرورة على هجر مساكنها قسراً، كما سبق لعائلتين من التجمع ذاته أن اضطرتا إلى الرحيل بسبب اعتداءات مشابهة”.
وتؤكد “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة ” على أن الهدف من هجمات المستوطنين المنظمة والمتسارعة على هذه التجمعات هو السيطرة على مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية بهدف توسيع المستوطنات القريبة كمستوطني “آدم” و”بنيامين” وخلق تواصل جغرافي بينهما، مشيرة إلى أن تجمع “المعازي” الفلسطيني يعتبر معيقاً للتواصل بين هاتين المستوطنتين.
وتقع هذه المنطقة في دائرة الاستهداف الإسرائيلي كونها تقع ضمن المشروع الاستيطاني الكبير الذي بات يعرف بمشروع E1 الذي يهدف لربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس، ويعني عملياً قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها
وتعد الأغوار الفلسطينية والبادية الممتدة على طول السفح الشرقي للضفة الغربية، الفضاء الأوسع للزراعة والرعي والتنقل الموسمي للتجمعات البدوية.
وللسيطرة على هذه البقعة الحيوية، أعلنت سلطات الاحتلال مساحات شاسعة من هذه المناطق كأراضي دولة ومحميات طبيعية وسعت لتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة واستخدامها بغرض تدريب جنود الاحتلال، وإحاطتها بشبكة طرق وحواجز وتحويل الوجود الفلسطيني إلى جيوب معزولة، مقابل اتصال جغرافي بين المستوطنات والبؤر ومعسكرات الجيش.
ووفقاً لتقارير رسمية أممية ومحلية، فإن اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال أدت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لتهجير أكثر من 33 تجمعاً فلسطينياً بدوياً في 66 موقعاً في الضفة، ما أدى إلى ترحيل أكثر من 2350 مواطناً، الأمر الذي فتح الطريق أمام المستوطنين لإقامة 114 بؤرة استيطانية جديدة.
وحسب مصادر رسمية فلسطينية، يعيش في ضواحي القدس 24 تجمعاً بدوياً تضم قرابة 2400 أسرة بمجموع أكثر من ثمانية آلاف نسمة، ويسعى الاحتلال إلى تهجير هؤلاء البدو وحصرهم في ثلاث مناطق هي النويعمة وفصايل في الأغوار القريبة من أريحا، أو في منعزل جبلي شرقي مدينة أبو ديس شمال القدس.
وترى “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” أن هذا الاستهداف الإسرائيلي للتجمعات البدوية شرق مدينة القدس، يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لحماية هذه التجمعات عبر توفير دعم قانوني وإنساني عاجل ووقف المشاريع الاستيطانية وتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (تموز/يوليو 2024).
انتهى