إسرائيل تواصل استهداف “الأونروا” عبر سلسلة من الإجراءات القمعية

تسعى لتصفيتها خدمةً لأغراض سياسية

الاتحاد من أجل العدالة: إسرائيل تواصل استهداف “الأونروا” عبر سلسلة من الإجراءات القمعية

24/7/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وجدت في أحداث السابع من أكتوبر فرصة مواتية لتطبيق خطط إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في الأراضي الفلسطينية، خدمة لأهداف سياسية وتضييق الخناق على الفلسطينيين.

وأشارت المؤسسة إلى أن الاستهداف الإسرائيلي لوكالة الغوث منذ أكتوبر 2023 جاء استكمالاً لاستهداف آخر بدأته الإدارة الأمريكية في آب/ أغسطس عام 2018، حين قرر الرئيس دونالد ترامب في ولايته الأولى قطع جميع المساعدات عن وكالة “الاونروا” الذي كان يمثل نحو 30% من ميزانيتها.

وفي نيسان/ ابريل الماضي قررت وزارة العدل الأمريكية عدم اعتبار وكالة الغوث هيئة تابعة للأمم المتحدة، وهو ما يعني رفع الحصانة الدبلوماسية عنها وإخضاعها لإجراءات قضائية داخل أمريكا، في خطوة اعتُبرت سابقة خطيرة وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت:”ساقت دولة الاحتلال الكثير من الأكاذيب في محاولة لربط وكالة الغوث بـ”الإرهاب” وذلك من خلال ترويجها لمشاركة عدد من موظفي الوكالة في أحداث السابع من أكتوبر وتبيض الأموال لمنظمات توصف بـ”الارهابية”، الأمر الذي دفع 18دولة بالإضافة للاتحاد الأوروبي وقف تمويل الوكالة في يناير/ كانون الثاني 2024، قبل أن تتراجع بعض هذه الدول عن القرار فيما بعد”.

وفي آذار/ مارس 2024 رفضت السلطات الإسرائيلية السماح للمدير العام للوكالة فيليب لازاريني بدخول قطاع غزة، في خطوة غير مسبوقة، لا سيما أنها المرة الأولى التي يُمنع فيها لازاريني من دخول القطاع منذ توليه المنصب في عام 2020. 

وذكرت “الاتحاد من أجل العدالة” أن دولة الاحتلال نجحت اليوم بحظر عمل وأنشطة الأونروا في القدس الشرقية عبر سلسلة من القرارات بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 عندما أقر “الكنيست” حظر عمل الوكالة في القدس الشرقية، وإعلان ما تسمى “سلطة أراضي إسرائيل”، الاستيلاء على الأرض المقام عليها مقر الوكالة في حي الشيخ جرّاح بالقدس ومركز تدريب قلنديا بالقرب من مخيم قلنديا.

وحسب “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن مقرات الأونروا هي بطبيعة الحال منشآت تابعة للأمم المتحدة، وأن أي إجراء إسرائيلي ضدها يعتبر انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.

وتقدم الأونروا خدماتها لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع الوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط شرق المدينة وتأسس عام 1965 ويقطنه نحو 16 ألفا و500 لاجئ مسجّل، ومخيم قلنديا شمال المدينة والذي تأسس عام 1949 ويقطنه نحو 16 ألفا و400 لاجئ مسجّل.

وتابعت المؤسسة:”في أيار/ مايو الماضي اقتحمت قوات الاحتلال 6 مدارس تابعة للأونروا في القدس الشرقية، وأجبرت الطلبة والطواقم التعليمية على الإخلاء، تنفيذاً لقرار سابق يقضي بإغلاق المدارس، وهو ما حرم أكثر من 600 طاب من التعليم”.

 وفي الرابع عشر من الشهر الجاري أصدر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قراراً بقطع الكهرباء والماء عن مكاتب الـ”الأونروا” في إسرائيل، ذلك القرار الذي رأت فيه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بأنه سيضعف عملياتها في الضفة الغربية.

وترى “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” أن الاستهداف الإسرائيلي المتدرج لوكالة الغوث ليس باعتبارها مجرد مؤسسة إنسانية تقدم الخدامات المتنوعة للاجئين بل كرمز قانوني ومرجعي لقضية اللاجئين، ولأغراض سياسية تقوم بالأساس على إلغاء فكرة حق عودة للاجئين كجزء من استراتيجية حسم الصراع لمصلحة المشروع الاستيطاني في فلسطين. 

وتعتقد المؤسسة أن تصفية إسرائيل لوكالة الغوث يهدف أيضاً لتضييق الخناق على الفلسطينيين وجزء من استراتيجية دولة الاحتلال القائمة على جعل الضفة الغربية بيئة طاردة تعج بالأزمات المتنوعة، وذلك في سياق دفع الناس نحو الهجرة الطوعية.

بين مخيمات القدس ومخيمات طولكرم وجنين

وتابعت:”الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق على الوكالة خاصة في مدينة القدس من خلال رزمة من القرارات العنصرية، ترافق مع استهداف مباشر للمخيمات الفلسطينية لاسيما في مدينتي جنين وطولكرم، وهدم مئات المنازل والمنشئات وتشريد آلاف المواطنين، بهدف تغيير ملامح هذه المخيمات وتحويلها لمجرد أحياء تتبع لهاتين المدينتين”.

مشيرة إلى أن نجاح الاحتلال في مخيمات جنين وطولكرم سيفتح شهية الاحتلال لتطبيق ذات الخطة واستنساخها في بقية مخيمات مدن الضفة الغربية، فالخطط الإسرائيلية عادة ما تتسم بالتدرج وجس النبض وطول النفس. 

وأكدت المؤسسة على المخيم لا يمثل مكاناً مكتظاً يعج باللاجئين وإنما رمز سياسي له دلالات معنوية يشير إلى أحد ثوابت القضية الفلسطينية وهي حق العودة التي لا يسقط بالتقادم.

ووفقاً للقانون الدولي، فإن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعتبر وكالة تابعة للأمم المتحدة، تأسست عام 1949 لتقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

وتعمل الأونروا على توفير التعليم والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والبنية التحتية والتمويل الصغير للاجئين المسجلين لديها.

انتهى

Skip to content