إسرائيل تواصل إصدار قرارتها العنصرية لاستكمال ضم الضفة وإنهاء الوجود الفلسطيني في القدس

14/5/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

قالت “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إن الحكومة الإسرائيلية أصدرت منذ بداية نيسان/ ابريل الماضي أربعة قرارات عنصرية خطرة، وذلك تماشياً مع خططها الاستراتيجية لاستكمال ضم الضفة الغربية، وإحكام السيطرة على المناطق المصنفة (ج)، وتعزيز الاستيطان، وإنهاء مظاهر الوجود الرسمي للسلطة الفلسطينية ووكالة “الأونروا” في مدينة القدس.

وأضافت المؤسسة:”إلى جانب هذه القرارات الأربعة، أصدرت الحكومة الإسرائيلية التي تهيمن عليها الأحزاب اليمينية المتطرفة، قرارات أخرى منعت بموجبها وفوداً وشخصيات دولية وبرلمانية من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة، جاءت للتضامن مع الفلسطينيين”.

مشيرة إلى أن منع الحكومة الإسرائيلية لهذه الوفود يهدف لحجب رؤية الجهات الحقوقية والدولية للجرائم التي تُرتكب سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

وأكدت”مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” على أن حكومة الاحتلال تستغل انشغال العالم بما يجري في قطاع غزة من مجازر وجرائم إبادة جماعية، لتمرير خططها الاستيطانية والعنصرية في الضفة الغربية، حيث تعتبر نفسها مطلقة اليدين وبعيدة عن أي شكل من أشكال المسائلة الدولية”.

وأضافت:” من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على الضم الفعلي للضفة من خلال المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية ورفع المبالغ المالية المخصصة لوزارة الاستيطان بنسبة 320% من الميزانية العامة، وعنف المستوطنين لتهجير الفلسطينيين من مناطق “ج”، وتطوير البنية التحتية في المستوطنات وملاحقة البناء الفلسطيني في مناطق “ج”، إضافة لسلسلة من القوانين التي أقرت في الكنيست”.

إلغاء الطابو في مناطق “ج”

وحسب “الاتحاد من أجل العدالة” فإن أخطر هذه القرارات وأهمها كان مصادقة المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” الأحد الماضي، على قرار يخص إجراءات تسوية الأراضي “الطابو” في المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية المحتلة.

ويهدف القرار (من وجهة النظر الإسرائيلية) لإحباط محاولات السلطة الفلسطينية لتنفيذ إجراءات التسوية غير قانونية في المنطقة (ج)، بما يخالف الاتفاقيات القائمة.

وينص القرار على أن إجراءات البناء الفلسطينية في المنطقة “ج” تتم بدون ترخيص، وأن ما ينتج عن ذلك بما في ذلك الوثائق والخرائط والرسومات والموافقات، هي بلا صلاحية قانونية أو وضعية في أي إجراء رسمي في دولة إسرائيل.

ومن المتوقع أن ينتج عن القرار منع استمرار أنشطة هيئة تسوية الاراضي الفلسطينية، ومنع دخول المهنيين إلى المنطقة (ج)، وعرقلة المساعدات الخارجية المخصصة للتسوية، والمطالبة المباشرة للسلطة الفلسطينية بوقف أنشطتها في المنطقة.

وتهدف دولة الاحتلال من هذا القرار منح حيز مكاني لتوسيع المستوطنات من أجل جلب وإسكان مليون مستوطن إضافي في الضفة، وتعزيز المنطقة الأمنية لدولة إسرائيل، والقضاء على فرص قيام الدولة الفلسطينية.

ووفقاً لاتفاقية أوسلو التي وقع عليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي عام 1993، فقد تم تقسيم الضفة الغربية التي تبلغ مساحتها 5 آلاف و760 كيلومترا مربعاً، لثلاثة مناطق (أ،ب،ج)، حيث تخضع المناطق (أ) لسيطرة فلسطينية أمنية وإدارية كاملة، في حين تخضع المنطقة (ب) لسيطرة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية فلسطينية مشتركة، كما تخضع المنطقة (ج) لسيطرة مدنية وأمنية إسرائيلية كاملة.

قرار إغلاق صندوق وقفية القدس

وإلى جانب قرار الاحتلال إنهاء عمل “مكاتب الطابو” في منطقة “ج” في الضفة، أصدر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير في الثامن والعشرين من نيسان/ ابريل الماضي، قراراً بإغلاق مكاتب “صندوق ووقفية القدس” في القدس الشرقية بزعم ممارسة الوقفية والصندوق لأعمال لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية.

وتأسس صندوق ووقفية القدس عام 2014 كهيئة مستقلة غير ربحية، بناء على مبادرة أطلقتها مجموعة مواطنين “بهدف تمكين وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في القدس، والعمل على تحقيق التنمية في القطاعات المختلفة، بما يحافظ على الهوية الوطنية والصمود الفلسطيني بالمدينة المقدسة” وفق ما هو مدون على موقعها الإلكتروني.

قرار إغلاق مقر اتحاد عمال فلسطين

وفي الثامن من نيسان/ ابريل الماضي، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق مقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة.

وتزامن قرار الاغلاق مع اعتقال أمين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في القدس فوزي شعبان، وإبقاءه رهن التوقيف بالمسكوبية، على خلفية عمله النقابي.

واعتبرت جهات نقابية فلسطينية هذا القرار بأنه جزء من حظر مؤسسات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة القدس.

إغلاق مدارس الوكالة في القدس

وفي السابع من نيسان/ ابريل الماضي، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإغلاق جميع مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مخيم شعفاط بمدينة القدس المحتلة وعددها 6 مدارس، مما حرم أكثر من 600 طالب من التعليم.

وإلى جانب هذه القرارات الإسرائيلية العنصرية، أصدرت سلطات الاحتلال منذ بداية نيسان/ ابريل الماضي قرارات أخرى منعت بموجبها وفوداً وشخصيات دولية وبرلمانية من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة، جاءت للتضامن مع الفلسطينيين.

ففي الخامس من نيسان/ ابريل منعت السلطات الإسرائيلية النائبتين البريطانيتين يوان يونغ وابتسام محمد من دخول إسرائيل، بحجة أن الزيارة تهدف لـ “توثيق أنشطة قوات الجيش ونشر الكراهية ضد إسرائيل”.

وفي الثالث عشر من نيسان/ ابريل، منعت سلطات الاحتلال بعثتين تابعتين لمنظمة الصحة العالمية من الوصول إلى مستشفيي الأهلي والإندونيسي في شمال غزة.

وفي التاسع عشر من نيسان/ ابريل، منعت سلطات الاحتلال عضوين برلمانيين بريطانيين من حزب العمال من دخول إسرائيل، بعد تصريح الرئيس إيمانويل ماكرون بأن فرنسا قد تعترف قريباً بدولة فلسطينية.

وفي الواحد والعشرين من ذات الشهر، ألغت حكومة الاحتلال تأشيرات دخول وفد يضم 27 نائباً ومسؤولا يسارياً فرنسياً، وذلك قبل يومين من موعد رحلتهم إلى الأراضي الفلسطينية.

وفي التاسع والعشرين من نيسان/ ابريل، منعت سلطات الاحتلال دخول وفدين فرنسيين كان من المقرر أن يسافرا إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في قادم الأيام، حيث كان يضم الوفدين مسؤولين سياسيين برئاسة جمعيات الإغاثة الفرنسية وجمعية الأخوة بين المدن الفرنسية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وجمعية اتحاد المدن الفرنسية.

انتهى

Skip to content