مغلقة منذ بداية الحرب على إيران

16/6/2025-مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ الجمعة الماضي، إغلاق معظم الحواجز والبوابات الحديدية التي تحيط مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، الأمر الذي حوّل المناطق الفلسطينية لسجون كبيرة يصعب الخروج منها والتنقل بينها.
ووفقاً لـ”مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” فإن الاحتلال نصب خلال الأيام الثلاثة الماضية 4 بوابات جديدة في كل من شرق بيت لحم على الطريق الواصل من بين قريتي تعمر وزعترة، وعلى مدخل بلدة حزما شمال شرق القدس، وعلى مدخل قرية دوما جنوب نابلس، وعلى المدخل الشمالي لبلدة سنجل شمال رام الله.
وحسب “الاتحاد من أجل العدالة” فإن عدد الحواجز والبوابات التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وصل إلى 902 حاجزاً عسكرياً وبوابة حديدية، من بينها (150) وضعها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضحت المؤسسة أن سلطات الاحتلال تُحكم منذ بداية الهجوم على إيران إغلاق معظم مداخل القرى والبلدات والمدن الفلسطينية وتمنع المواطنين من التنقل عبر هذه الحواجز، حيث يعتبر ذلك أحد أشكال العقاب الجماعي المخالف لحقوق الإنسان، ومؤكدة على أن على أن الحق بالحركة والتنقل مكفول في القوانين الدولية.
وأضافت:”أمام هذا التضييق الإسرائيلي على حركة المواطنين الفلسطينيين، نجد في المقابل أن المستوطن الإسرائيلي يتنقل بحرية كاملة في طرق خاصة به أقيمت فوق الأراضي الفلسطينية”.
وتشير “مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة” إلى أن تضييق الخناق على الفلسطينيين من خلال إغلاق هذه البوابات والحواجز حرم آلاف المواطنين من الوصول إلى أماكن عملهم، وحال دون وصل الكثير من المزارعين لأراضيهم، كما حرم آلاف الطلاب والاساتذة من الوصل إلى مدارسهم وجامعاتهم، وحرم أيضاً بعض المرضى من الوصول إلى المشافي والمراكز الطبية”.
أغلاق المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ “كورونا”
وإلى جانب إغلاق الحواجز والبوابات في الضفة، أغلقت سلطات الاحتلال الجمعة الماضية أبواب المسجد الأقصى في القدس، ومنعت المصلين من أداء صلاة الجمعة، وذلك للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، كما يواصل الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل، منذ فجر الجمعة، بذريعة إعلان حالة الطوارئ، في ظل التصعيد الحالي مع إيران.
نظرة في الأهداف الإسرائيلية
وبعيداً عن الأسباب الأمنية والعسكرية التي تروج لها سلطات الاحتلال لتبرير وضع هذه الحواجز والبوابات وإغلاقها بين الحين والآخر في وجه الفلسطينيين، نجد أن ثمة أسباب أخرى يمكن قراءتها بين السطور.
وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه البوابات والحواجز العسكرية، لتفتيت المناطق الفلسطينية (المفتتة أصلاً) وتحويلها لبقع جغرافية صغيرة يسهل السيطرة عليها والتحكم بها وإخضاع سكانها، وللإضرار بالاقتصاد الفلسطيني المنهك أصلاً جراء قطع رواتب الموظفين الحكوميين ومنع آلاف العمال من العمل في المناطق المحتلة عام 1948، حيث أدت هذه الحواجز لارتفاع تكلفة نقل البضائع بين المدن والمناطق الفلسطينية وانقطاعها من الأسواق.
وتحولت هذه الحواجز والبوابات العسكرية لأماكن تقتل وقت الفلسطيني حيث يضطر في بعض الأحيان للانتظار أكثر من 10 ساعات حتى يتمكن من الوصل لمكان عمله أو سكنه، ويتخلل ذلك إذلال وضغط نفسي ينتهي في بعض الأحيان بالاعتقال أو الضرب المبرح أو الموت رمياً بالرصاص تحت حجج أمنية واهية.
كما تهدف سلطات الاحتلال للإخلال بالواقع الديمغرافي الفلسطيني من خلال حشر المواطنين في المدن والبلدات الكبرى ودفع بعضهم للانتقال من العيش في القرى خاصة تلك القريبة من المستوطنات والمناطق العسكرية إلى المدن المصنفة أ.
وعند النظر في الأهداف النفسية، فلم تعد هذه البوابات والحواجز مجرد قطع حديدة أو “بلوكات” اسمنتية تفصل بين مكانين، بل أصبحت رمزاً مركزياً لمنظومة السيطرة الممنهجة التي تمارس على الفلسطيني يومياً، وأداة لإنتاج العجز والاستسلام النفسي لمخططات الاحتلال، ويراد لها أن ترسخ في وعي الفلسطيني شعوراً دائماً بالانعزال عن محيطه وبالضعف والتبعية.
انتهى