أبطال أسطول الصمود .. البرازيلي أفيلا يدفع ثمن مساندة غزة

7/5/2026- مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة

لمع اسم الناشط تياغو أفيلا كأحد أبطال أسطول الصمود العالمي المتجه إلى كسر الحصار عن غزة، جرى اعتقال أفيلا بالإضافة إلى كافة المشاركين في أسطول الصمود من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت المحامية لبنى توما، من المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، وهي عضو بفريق الدفاع عن الناشطَين، أن الجيش الإسرائيلي فصل أفيلا وأبو كشك عن 170 ناشطا على متن الأسطول المعترَض، ونقلهما إلى الأراضي الإسرائيلية عن طريق البحر.

وأضافت أن الناشطَين تعرضا لانتهاكات جسيمة شملت التعذيب والعنف والإهانات اللفظية والبصق، وأنهما أُجبرا على الانبطاح على بطنيهما، ووضع رأسيهما على الأرض، وبقيا طوال هذه الفترة مغمضَي الأعين، مشيرة إلى أن أفيلا أُغمي عليه مرتين نتيجة العنف.

ووفقا لتوما، فإنه عند وصول الناشطَين إلى إسرائيل، نُقلا إلى سلطة السجون في سجن “شكمة” بعسقلان، قبل أن يخضعا للتحقيق.

وبيّنت أن طاقم الدفاع زار، السبت الماضي، السجن لتقديم استشارة قانونية للناشطَين، وطلب الاطلاع على الشبهات الموجهة إليهما قبل تقديم المشورة، غير أن الطلب قوبل بالرفض، على حد قول المحامية التي قالت إن الشبهات كُشف عنها رسميا في أثناء طلب تمديد الاعتقال في المحكمة.

من هو تياغو أفيلا؟

هو ناشط برازيلي ولد في العاصمة برازيليا عام 1986، ويعيش حياة أسرية مع زوجته وابنة تبلغ من العمر نحو عام ونصف عام. وعلى مدار أكثر من عشرين عاما، انخرط في أنشطة تضامنية هدفت بشكل أساسي إلى دعم القضية الفلسطينية، والعمل ضمن مبادرات إنسانية عابرة للحدود.

وبدأ تياغو أفيلا نشاطه العام مبكرا في قضايا العدالة الاجتماعية والبيئة، قبل أن يتدرج في العمل التضامني الدولي، حيث أصبح لاحقا جزءا من شبكات وحملات تنشط في محاولات كسر الحصار عن غزة. وعلى مدى أكثر من عقدين، تنقل أفيلا بين ساحات العمل الحقوقي والمبادرات البحرية، ليصبح لاحقا عضوا في اللجنة التوجيهية لتحالف “أسطول الحرية”، وهي شبكة دولية تسعى لإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.

ويعد احتجازه حاليا ثاني تجربة اعتقال له في السجون الإسرائيلية. ففي المحاولة السابقة لكسر الحصار عن غزة قبل نحو 7 أشهر، اعتُقل أفيلا أيضا مع زملائه في المياه الدولية. وقبل أن تقوم إسرائيل بترحيله، عاش ظروفا قاسية في سجون الاحتلال حيث أضرب عن الطعام ورفض توقيع أوراق ترحيله.

اليوم، يُنظر إلى تياغو أفيلا كأحد أبرز رموز “النشاط البحري التضامني” في أمريكا اللاتينية، بعد أن ارتبط اسمه بسلسلة من المبادرات التي تسعى إلى كسر الحصار عن غزة عبر البحر، وهو ما جعله في قلب الجدل الدولي حول حدود العمل الإنساني وشرعية التحركات المدنية في مناطق النزاع.

تياغو أفيلا داخل السجون الإسرائيلية

بتاريخ 3/5/2026 مددت محكمة إسرائيلية في عسقلان احتجاز الناشط في أسطول الصمود العالمي البرازيلي تياغو أفيلا يومين إضافيين، وفق ما أفاد به مركز حقوقي يمثله. وظهر أفيلا في قاعة المحكمة مكبل اليدين، وذلك بعدما اعتقلته إسرائيل في المياه الدولية -الخميس الماضي- ضمن عشرات الناشطين من جنسيات مختلفة، كانوا على متن نحو 20 سفينة تابعة لأسطول الصمود الذي سعى لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

واقتادت إسرائيل جل الناشطين إلى كريت حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء الناشطين أفيلا وأبو كشك. واتهمت تياغو أفيلا بأنه “يعمل مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ويُشتبه في تورطه في أنشطة غير قانونية”، وفقا لبيانات وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن أفيلا وأبو كشك قدما شهادات “عن تعرضهما لعنف جسدي شديد، شمل الضرب واحتجازهما في العزل، وتعصيب أعينهما لأيام في عرض البحر”.

وأضافت “يواصل الناشطان إضرابهما عن الطعام احتجاجا على احتجازهما ومعاملتهما غير القانونية”.

 وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية: أن المحكمة إسرائيلية تمدد اعتقال الناشطين بأسطول الصمود تياغو أفيلا وسيف أبو كشك حتى الأحد المقبل بحجة استكمال التحقيقات”.

زوجة تياغو أفيلا تطالب بتحرك فوري للإفراج عنه من سجون الاحتلال الاسرائيلي

عبرت “لارا سوزا” زوجة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، عن قلقها وتوترها الشديد بسبب وضع زوجها ورؤيته مكبلا داخل المحكمة في إسرائيل، واصفة الأمر بأنه صعب. ودعت الجميع إلى التحرك بكل طاقتهم لإطلاق سراحه والعودة إلى عائلته، مؤكدة أن أفيلا لم يكن قط جزءا من أي جماعة إرهابية، بل ينظم أعمالا إنسانية من أجل أشخاص يعانون إبادة جماعية.

وأضافت أن “تقديم المساعدات الإنسانية ليس تعاونا مع العدو، إنه حق للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية”، مشيرة إلى أن إسرائيل هي التي ترتكب جريمة حرب بمنع الناس من الحصول على الطعام والرعاية الطبية.

وأوضحت أن ما يقوم به زوجها من أعمال إنسانية وإيصال للمساعدات إلى الشعب الفلسطيني يجب على الجميع في العالم القيام به، كاشفة عن وجود تواصل مع الحكومات البرازيلية والإسبانية والسويدية والإيطالية. وذكرت أنها لا تملك في الواقع الكثير من الردود الملموسة، غير قول هذه الحكومات إنها تفعل كل ما بوسعها وتحاول التفاوض لإعادة النشطاء المعتقلين في إسرائيل.

وتجدر الإشارة إلى أن تياغو أفيلا وجه رسالة إلى ابنته من داخل سجون الاحتلال يقول “نضالي ضد الابادة الجماعية في غزة هو واجب تاريخي لبناء عالم أكثر امانا للأطفال، لا تنسي فلسطين”.

ترى مؤسسة الاتحاد من أجل العدالة أن إسرائيل لا تحارب الفلسطينيين وحدهم بل تسعى لمحاربة العالم بأكمله في سبيل إبادة الشعب الفلسطيني، وتسعى إسرائيل من خلال محاكمة الناشطين الأجانب إلى بث الخوف والرهبة اتجاه كل من يحاول مساندة الشعب الفلسطيني والنضال من أجل قضيته.

كما تدعوا الاتحاد من أجل العدالة كافة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود العالمي، وإطلاق سراحهم بشكل فوري.

انتهى

Skip to content